روى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري - - قال :
إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ؛ وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة .
إن المؤمن يفجؤه الشيء فيعجبه فيقول: والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي، ولكن والله ما من وصلة إليك ، هيهات ، حيل بيني وبينك ؛ ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول : ما أردت إلى هذا؟ مالي ولهذا ؟ والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله .
إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن ، وحال بينهم وبين هلكتهم ، إن المؤمن أسير في الدنيا ، يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله ، يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله .