تَفسير نُــــصـــــرة الإسلام،   لشيخ عبد الوهاب لوقش الأندلسي التطوانيّ.-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-1.jpg
صدر حديثا الجزء الرابع لتفسير العالمة عبد الوهاب لوقش )تـ. 1341هـ/ 1922م.(الموسوم بـ"نصرة اإلسالم، في إخراج مقامات الدين من القرآن"، عن منشورات جمعيةتطاون أسمير، سلسلة تراث، بإشراف واعتناء أ. د. جعفر ابن الحاج السلمي، وتخريج د.محمد رضى بودشار. ويقع هذا الجزء في 294 صفحة من القطع الكبير، ويتطرق إلى تفسيرجزء من القرآن الكريم يمتد من اآلية 37 من سورة األنعام إلى نهاية سورة األنفال.وينقسم هذا التفسير إلى ثالثة مستويات:ِّفالمستوى األولى: يتجلى في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي؛ فينقل المؤل ما ُرويفي كتب التفاسير المعروفة، ممهدا لذلك بضبط قراءات اآليات.المستوى الثاني: يتجلى في التفسير اإلشاري وفق المقامات الثالثة: اإلسالم واإليمانواإلحسان؛ فينتقل من العبارة إلى اإلشارة، ومن الظاهر إلى الباطن، ومن لسان الشريعة إلىلسان الحقيقة، انطالقا من مرجعية شاذلية درقاوية تجسدت في الشيخ أبي العباس أحمد ابنعجيبة صاحب "البحر المديد"، وشيخه عبد القادر ابن عجيبة الذي حفظ له بعض أقوالهوأخباره. إلى جانب اعتماده على كبار شيوخ التصوف مثل عبد القادر الجيالني وعبد السالمبن مشيش وأبي العباس السبتي والششتري...المستوى الثالث: وهو مستوى المعطيات الفكرية والتاريخية واالجتماعية؛ فالرجلعرف بانتمائه إلى الحزب الحفيظي، وبانتقاده لسلطات الحماية الفرنسية واإلسبانية ومنواالها، كما كان مناصرا للدولة العثمانية في الحرب العالمية األولى، دون أن يغفل الحديثعن بعض الظواهر االجتماعية التي كانت سائدة في تطوان وطنجة، متطرقا إليها كلماوجدها توافق مضمون آية من اآليات.عموما فتفسير عبد الوهاب لوقش، إلى جانب طابعه التفسيري، يتضمن معطياتصوفية، وتاريخية، وسياسية واجتماعية، عن محيطه المحلي والوطني والدولي خالل العقدالثاني للقرن العشرين. (التعريف بقلم الأستاذ الكبير: جعفر بلحاج السلمي حفظه الله)