بقدر تمكنك المعرفي .. اقرأ الشيخ في تفسيره على أنه مشروع علمي .. لا مجرد سرد معلوماتي .. لأن النص المقدس (القرآن) والنص الفرعي (الشارح) بينهما علاقة جدلية معقدة تتجاوز كل الأطر المكونة لثقافتنا المعاصرة ... فقراءة الشيخ في تفسيره على أنه مشروع تجعل النص ـ بنوعيه ـ ليس مجرد أداة للمعرفة .. بل أصبح هو نفسه ساحة للمعرفة تنتج منها المفاهيم والعلاقات والأدوات .. وبقدر سعة تداخلك بقدر الحصيلة المحققة للنجاة بهذا الكتاب المبين . ولتأخذ مثالا ... تداول المصطلح (المفرد أو المركب سواء) داخل المنظومة نفسها ... فمن الخطأ العلمي أن تعالج مفهوما من خارج دائرته المعرفية أولا .. ثم إن أردت تفريعا فعالجه ... لكن أن تبدأ من خارج المدونة ستجد الأعاجيب في قراءة النص شكلت مفهوم حضارات كثيرة .. وثق أثناء تحركك العلاجي أن عملية التفريع بمثابة القناع يغطي النزعة عند المفرع ... رعاكم الله أهل التفسير