قال الشيخُ العثيمين رحمه اللهُ في مُقدمةِ التفسيرِ :
التعارضُ في القُرآن أن تتقابلَ آيتانِ، بحيثُ يمنعُ مدلولُ إحداهُما مدلولَ الأخرى، مثل أن تكونَ إحداهُما مثبتهً لشئ والأخرى نافيةً فيه.
ولا يمكن أن يقعَ التعارضُ بين آيتين مدلولُهما خبري، لأنَّه يلزمُ كون إحداهُما كذبا، وهو مستحيلٌ في أخبار اللهِ تعالى، قال الله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (النساء ) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (النساء: ) ولا يمكن أن يقعَ التعارضُ بين آيتين مدلولهما حكمي؛ لأن الأخيرةَ منهما ناسخةٌ للأولى قال الله تعالى مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا (البقرة ) وإذا ثبتَ النسخ ُكان حكمُ الأولى غيرَ قائمٍ وليس بمعارضٍ للأخيرة.
وإذا رأيتَ ما يوهمُ التعارضَ من ذلك، فحاول الجمعَ بينهما، فإن لم يتبين لك وجبَ عليك التوقفُ، وتكل الأمرَ إلى عالمه.