الصدع: تحمل معاني الانكسار والانفطار والانشقاق لو تخيلت صورتها او رسمت احدى صورها وهي أن الأرض ذات الصدع لو هوت عليها صخرة عظيمة من عل وارتطمت بها فتخلخل طبقاتها وتزلزلت فتزلزل لها قلوب الناس فبدأ شق أو صدع يتشكل فأصبح الناس يتداركون قبل تعاظمها فيتقافزون بين شقيها اما ان يختاروا أصحاب اليمين او يختاروا أصحاب الشمال هذه سنة الله في الأرض ان يقيض للحق رجالا يعلنونها ويجهرون بها ولا يخافون لومة لائم يحيونها فيما درس منها وليميزوا الحق من الباطل في وقت قد اختلط الحق بالباطل واستمرءوها فاصبح الباطل حقا والحق باطلا
فلازم وحتم ان يشع نور الله حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.
فما ان يصدع اهل الحق بالحق الا ان يروه دخيلا غريبا عليهم فيعادونه ويحاربونه ويتمايز الطرفان ويبدأ السلاطين بفتح سجونهم واحضار جلاديهم فيشتد المحنة ويزداد البلاء ويتحضر سحرة فرعون بالأكاذيب والحيل ليسحروا بصائر الناس ويسترهبوهم ويلبسوا لهم دينهم.
فما علينا الا ان ندرك الشق ونختار الحق قبل ان يزداد الفجوة ونبقى مع الباطل او نهوى في واد سحيق.