اساتذتنا الكرام :
أردت ان اشارككم خاطرتين قد بدتا لي عند تدبري لقصة تكليم الله سبحانه و تعالي لنبيه موسي

الأولي :

فان الله اصطفي موسي بكلامه و مناجاته قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ [الأعراف : 144]

و هنا نستشف من القران مؤهلات سيدنا موسي لهذا الاصطفاء :

لقد داوم موسي علي ان يكلم الله و يناجيه طيلة حياته و في كل المواقف و ذلك قبل ان يكلمه الله تبارك و تعالي !

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [القصص : 16]

قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ [القصص : 17]

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [القصص : 22]


فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص : 24]

كما كلمه و دعاه بعد الرسالة في أجل و أهم الاشياء
شفاعة لاخيه ان يكون وزيرا و رسولا
وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [طه : 29]
ان تكريم الله تبارك و تعالي لنبيه موسي كان جزاءا من جنس عمله
و الوعد الالهي ( من تقرب إلي شبرا تقربت اليه زراعا ..) الحديث


السؤال و الفائدة من هذة الخاطرة
كم مرة شعرنا اننا نتكلم مع الله في صلاتنا ؟ في دعائنا ؟ و في السكتات التي تتخلل تلاوتنا لايات سورة الفاتحة ؟


اسأل الله ان يجعله خالصا لوجهه و يجعله لي زخرا عنده. و نفعنا و نفعكم به