قال تعالى في سورة التحريم :وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)
قال أبو السعود :
قوله تعالى : وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ عطفٌ على امرأةِ فرعونٍ تسليةً للأراملِ أي وضربَ الله مثلاً للذينَ آمنُوا حالَها ومَا أوتيتْ من كرامةِ الدُّنيا والآخرةِ والاصطفاء على نساءِ العالمينَ مع كونِ قومِها كُفاراً.
قال تعالى في سورة الحجر : الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96)
قال أبو السعود :
قوله تعالى الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ وصفهم بذلك تسليةً لرسوله وتهويناً للخطب عليه بإعلام أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به عليه الصلاة والسلام ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك بالله سبحانه فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبةَ ما يأتون ويذرون .