جمع د احمد على ( ليس للنشر وانما وضع للمراجعه من اهل العلم لاهمية الموضوع )

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَه مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) سورة البقره
أنها أعظم آية في كتاب الله تعالى اشتملت على ثمانية عشر إسماً لله تعالى ما بين ظاهر ومضمر،* وكلماتها خمسون كلمة وجملها عشر جمل كلها ناطقة بتوحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات .
ودلت الاثار الصحيحه على استحباب قراءتها بعد الصلاة المكتوبة، وعند النوم، والرقيا .
روى الترمذي وقال حديث حسن صحيح: " بسنده عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " في هاتين الآيتين: اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، و الم اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، إن فيهما اسم الله الأعظم "
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" رواه النسائي
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن الْحَيُّ الْقَيُّومُ هو الاسم الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى
أورد ابن كثير عن ابن عباس قال: "الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر أحد قدره" رواه الحاكم موقوفاً وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
بعض المعانى مختصره من عدة تفاسير مع تصرف يسير ودمج وحذف المتشابه فى المعنى
«وَهَذِهِ الْآيَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى عَشْرِ جُمَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ»
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْإِلَهِيَّةِ لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ، قال الشعراوى كلمة «إلاّ» ليست للاستثناء وإنما هي بمعنى غير، أي لا إله غير الله ، وقال حياته سبحانه ذاتية، هو الحي على إطلاقه. (انتهى )
الْحَيُّ الذي لا يموت أبداً .
الْقَيُّومُ القائم بذاته القائم بتدبير الخلق وحفظه؛ (لولا قيوميته على الخلائق ما استقام من أمر العوالم شيء) فَجَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ مُفْتَقِرَةٌ إِلَيْهِ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهَا وَلَا قَوَامَ لَهَا بِدُونِ أَمْرِهِ كَقَوْلِهِ: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ [الرُّومِ:25] الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ حَتَّى يُجَازِيَهَا بِعَمَلِهَا
الحي القيوم قال السعدى : هذان الاسمان الكريمان يدلان على سائر الأسماء الحسنى ، فالحي من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك، والقيوم: هو الذي قام بنفسه وقام بغيره، وذلك مستلزم لجميع الأفعال التي اتصف بها رب العالمين من فعله ما يشاء من والخلق والرزق والإماتة والإحياء، وسائر أنواع التدبير، )
لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ (السنه ) بكسر السين الفُتُورٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ قبل النوم ( لاحظ تمام البيان نفى السنة والنوم ) والمعنى : ان الله لَا يَعْتَرِيهِ غَفْلَةٌ وَلَا ذُهُولٌ عَنْ خَلْقِهِ طرفة عين . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يُخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ حِجَابُهُ النُّورُ -أَوِ النَّارُ-لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحات وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ"
. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ له كل ما فى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ خلقاً وملكاً وتصرفاً، هو المالك الخالق الرازق المدبر وما سواه مخلوق ومملوك فقير محتاج لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئ الْجَمِيعَ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ وَسُلْطَانِهِ كَقَوْلِه إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [مَرْيَمَ: 93-95] .
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه من عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَجَاسَرُ ملك مقرب ولا نبى مرسل أَنْ يَشْفَعَ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ لَهُ ، فالشفاعة كلها لله تعالى، ولكنه تعالى إذا أراد أن يرحم من يشاء من عباده أذن لمن أراد أن يكرمه من عباده أن يشفع فيه، لا يبتدئ الشافع قبل الإذن . كَمَا قَالَ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى [النَّجْمِ:26] وَكَقَوْلِهِ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى [الْأَنْبِيَاءِ:28] فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: قال "آتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ" .
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ" الدُّنْيَا" وَما خَلْفَهُمْ" الْآخِرَةُ. ، فعلمه تعالى محيط بتفاصيل الأمور، ما مضى وما يستقبل منها ، ما ظهر وما بطن ، " عالم الغيب والشهاده الكبير المتعال " " سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار" الرعد
وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ والعباد ليس لهم من العلم مثقال ذرة إلا ما شاء الله أن يعلمهم إياه ، كَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنِ الْمَلَائِكَةِ: وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مَرْيَمَ:64] . قال الْخَضِرِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ما معناه حين نقر العصفور في البحر: ما عِلْمِي وَعِلْمُكَ مما عند الله من العلم إِلَّا كَمَا اخذ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ

وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وردت اثار خلاصتها "ان السموات السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ بالنسبة للكُرْسِيِّ إكَحَلْقَةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُرْسِيُّهُ عِلْمُهُ. وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ، وَقِيلَ: قُدْرَتُهُ الَّتِي يُمْسِكُ بِهَا السموات وَالْأَرْضَ، وَالَّذِي تَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ أَنَّ الْكُرْسِيَّ مَخْلُوقٌ لايعلم حقيقته الا الله ( قلت ونؤمن بما صحت به الاخبار عن الكرسى والعرش ونفوض كنهها للواحد القهار)
وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا أَيْ لا يثقله حفظ السموات والأرض ومن فيهما وما بيْنَهُمَا، بَلْ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ يَسِيرٌ لَدَيْهِ قال السعدى وهو الذى يمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ كَقَوْلِهِ: وَهُو [الْعَلِيُّ الْكَبِير وَكَقَوْلِهِ] الْكَبِيرُ الْمُتَعَال [الرَّعْدِ:9] .
وَهَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الْأَجْوَدُ فِيهَا طَرِيقَةُ السَّلَفِ الصَالِحٍ إِمْرَارُهَا كَمَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ. وقيل (العلى العظيم ) : العلى بذاته فوق عرشه، العلي بقهره لجميع المخلوقات، وتتضمن عُلُوُّ الْقَدْرِ وَالْمَنْزِلَةِ ، وانه الْقَاهِرُ فوق عباده لكمال صفاته العظيم صِفَةٌ بِمَعْنَى عَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّرَفِ الذي تتضائل عند عظمته كل شىء.

انتهى واسال الله العفو والمغفره واى خطأ فى النقل فهو منى واستغفر الله وارجع عنه متى علمت خطأه بالدليل لانى لست من المتخصصين فى علوم التفسير بل اجتهدت ما استطيع فى النقل والاختصار وربط المعانى ليسهل الامر على الدعاة . لاهمية الموضوع ووجوب تعليمه للناس ، وارجوا من له ملاحظه لا يبخل بها .

* المعنى : له ما فى السماوات وله ما فى الارض ( الضمير المتصل عائد على الله ) يعلم ما بين ايديهم ، ويعلم ما خلفهم ( ضمير مستتر ) فيكون مع المواضع الاخرى الظاهرة والضمير المنفصل والمتصل ثمانية عشر إسماً لله تعالى ما بين ظاهر ومضمر،*( اجتهاد من الكاتب )
المراجع : 1- تفسير بن كثير 2-تفسير السعدى 3- تفسير القرطبى 4- صفوت التفاسير 5- ايسر التفاسير ( ابو بكر الجزائرى ) 6- خواطر الشيخ متولى الشعراوى