ألْأَيَّامُ: جَمْعُ يَوْمٍ، وَهَذَا الْجَمْعُ أَوْ مُفْرَدُهُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى اسْمِ أَحَدٍ أَوْ قَوْمٍ أَوْ قَبِيلَةٍ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْيَوْمَ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ لِمَنْ أُضِيفَ هُوَ إِلَيْهِ نَصْرٌ وَغَلَبٌ عَلَى مُعَانِدٍ أَوْ مُقَاتِلٍ، وَمِنْهُ أُطْلِقَ عَلَى أَيَّامِ الْقِتَالِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ: أَيَّامُ الْعَرَبِ، أَيِ الَّتِي كَانَ فِيهَا قِتَالٌ بَيْنَ قَبَائِلَ مِنْهُمْ فَانْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا يُقَالُ أَيَّامُ عَبْسٍ، وَأَيَّامُ دَاحِسَ وَالْغَبْرَاءِ، وَأَيَّامُ الْبَسُوسِ.
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ. الْمَشَّاءُ بِالنَّمِيمِ: الَّذِي يَنِمُّ بَيْنَ النَّاسِ، وَوَصْفُهُ بِالْمَشَّاءِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَالْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ مِثْلُ الْقَوْلِ فِي هَمَّازٍ .
وَالْمَشْيُ: اسْتِعَارَةٌ لِتَشْوِيهِ حَالِهِ بِأَنَّهُ يَتَجَشَّمُ الْمَشَقَّةَ لِأَجْلِ النَّمِيمَةِ مِثْلُ ذِكْرِ السَّعْيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [الْمَائِدَة: 64] ، ذَلِكَ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ الْمَحْسُوسَةِ أَشَدُّ وَقْعًا فِي تَصَوُّرِ السَّامِعِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْقُولَاتِ، فَذِكْرُ الْمَشْيِ بِالنَّمِيمَةِ فِيهِ تَصْوِيرٌ لِحَالِ النَّمَّامِ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ: قُطِعَ رَأْسُهُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ مِنْ قَوْلِكَ: قُتِلَ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِ النَّبِيءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»
. وَالنَّمِيمُ: اسْمٌ مُرَادِفٌ لِلنَّمِيمَةِ، وَقِيلَ: النَّمِيمُ جَمْعُ نَمِيمَةٍ، أَيِ اسْمُ جَمْعٍ لِنَمِيمَةٍ إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْوَاحِدَةُ وصيرورتها اسْما.
الْخِصَامُ : جَمْعُ خَصْمٍ كَصَعْبٍ وَصِعَابٍ وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرًا وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ الْإِضَافَةُ أَيْ وَهُوَ أَلَدُّ النَّاسِ الْمُخَاصِمِينَ.
وَالْبَرَرَةُ: جَمْعُ بَرٍّ، وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِكَثْرَةِ الْبُرُورِ. وَأَصْلُ بَرٍّ مَصْدَرُ بَرَّ يَبَرُّ مِنْ بَابِ فَرِحَ، وَمَصْدَرُهُ كَالْفَرَحِ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْوَصْفِ بِالْمَصْدَرِ مِثْلَ عَدْلٍ وَقَدِ اخْتُصَّ الْبَرَرَةُ بِجَمْعِ بَرٍّ وَلَا يَكُونُ جَمْعَ بَارٍّ.
وَالْغَالِبُ فِي اصْطِلَاحِ الْقُرْآنِ أَنَّ الْبَرَرَةَ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَبْرَارَ الْآدَمِيُّونَ. قَالَ الرَّاغِبُ:«لِأَنَّ بَرَرَةً أَبْلَغُ مِنْ أَبْرَارٍ إِذْ هُوَ جَمْعُ بَرٍّ، وَأَبْرَارٌ جَمْعُ بَارٍّ، وَبَرٌّ أَبْلَغُ مِنْ بَارٍّ كَمَا أَنَّ عَدْلًا أَبْلَغُ مِنْ عَادِلٍ» .
والْأَبْرارَ: جَمْعُ بَرٍّ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَجَمْعُ بَارٍّ أَيْضًا مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ، وَالْبَارُّ أَوِ الْبَرُّ الْمُكْثِرُ مِنَ الْبِرِّ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ فِعْلُ الْخَيْرِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْبَرُّ مِنْ أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [الطّور: 28] .
و (الرّبيّون) جَمْعُ رِبِّيٍّ وَهُوَ الْمُتَّبِعُ لِشَرِيعَةِ الرَّبِّ مِثْلُ الرَّبَّانِيِّ- وغُزًّى جَمْعُ غَازٍ. وَالزُّبُرُ جَمْعُ زَبُورٍ.
وَالنِّسَاءُ اسْمُ جَمْعِ امْرَأَةٍ، وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْإِنْسَانِ، وَتُطْلَقُ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَلِذَلِكَ يُطْلَقُ النِّسَاءُ عَلَى الْإِنَاثِ مُطْلَقًا، وَعَلَى الزَّوْجَاتِ خَاصَّةً وَيُعْرَفُ الْمُرَادُ بِالْقَرِينَةِ، وهو اسْمُ جَمْعِ امْرَأَةٍ لَا مُفْرِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَهُنَّ الْإِنَاثُ الْبَالِغَاتُ أَوِ الْمُرَاهِقَاتُ.
وَالْإِنْسُ: اسْمُ جَمْعٍ وَاحِدُهُ إِنْسِيٌّ بِيَاءِ النِّسْبَة إِلَى اسْم جَمْعِهِ.