جاء في سُورَةِ العَلقِ وهي أوَّلُ ما نَزلَ مِن القُرآنِ :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)
جاء في تَفسيرِ القَاسِمي رَحِمَهُ اللهُ: لا يُوجَدُ بيانٌ أبرعَ وَلا دَليلٌ أقطعَ عَلَى فَضلِ القِراءةِ والكتابةِ والعلمِ بجميعِ أنواعهِ من افتتاحِ اللهِ كتابَه وابتدائِه الوحيَ بهذه الآياتِ الباهراتِ . فإن لم يَهتد الْمُسْلِمُونَ بهَذَا الهدى ، ولم يُنبههم النظرُ فيه إلى النُّهوضِ إلى تَمزيقِ تلكَ الحُجُبِ التي حَجَبت عَن أبصارِهم نورَ العلمِ ، وكسرِ تلك الأبوابِ الَّتي غّلقَها عَليهِم رؤساؤهُم وحبَسوهم بها في ظُلماتِ من الجهلِ ، وإن لم يسترشدوا بفاتحةِ هَذَا الكتابِ المبينِ ، ولم يَستَضيئوا بهَذَا الضِّياءِ السِّاطعِ ، فلا أرشَدَهُم اللهُ أَبَدَاً .
قالَ بَعضُ العُلَماءِ: إنَّه مِن بَينِ مِئاتِ القَضَايَا الهَامَّةِ الكَونيَّةِ مِنهَا والشَّرعيَّةِ ,اختارَ اللهُ أن يَبدَأ كِتابَه كُلَّه بكلمةِ اقْرَأْ ليعلَمَ الجَميعُ أنَّ مِفتَاحَ فَهمِ عُلومِ الدُّنيَا والدِّينِ مُتوقفٌ عَلَى هَذِه الكَلِمَةِ بِعَينِهَا , فلابُدَّ من القِراءةِ – العِلمِ – لاستيعَابِ الأَحدَاثِ وَفَهمِ الوَقَائِعِ وَاستِنبَاطِ المُعَالجَاتِ .فالأمَّةُ الَّتي تَقرَأُ هِيَ الَّتي تَبقَى وتبرزُ وهي التي تَصمُدُ وتَصعَدُ .
وقال بَعضُ العُلَماءِ : سُورَةُ العَلَقِ أوَّلُها – اقْرَأْ – وآخرُها – اقترِب .