نوقشت أطروحة الدكتوراه الموسومة: المباحث النحوية عند الإمام الرسعني (661هـ) في تفسيره (رموز الكنوز)،،، في كلية الآداب واللغة العربية/ جامعة العلوم الإسلامية العالمية، الأردن،2015م

إعداد الطالب
بلال محمد عبدالله الحياني

إشراف
الأُستاذ الدكتور عبدالرزاق عبد الرحمن أسعد السعدي

تناولت هذه الدراسة المباحث النحوية عند واحدٍ من علماء القرآن ,وعلومه ,والفقه والحديث, والعربية , كان إمام مدرسة الحديث في الموصل ,وهو عز الدين عبد الرازق بن رزق الله الرسعني الحنبلي(661ه) – تعالى- في تفسيره كتابَ الله العزيز المسمى: رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز.
وقد تناولَت هذه الدراسة أبرز مباحثِ النحو في هذا التفسير في أبواب الأسماء ,والأفعال ,والحروف ,وبَيَنت مكانة الرسعني النحوية من خلال مذهبه النحوي ,ومنهجه ,وشواهده ,وآرائه ,وترجيحاته ,وردوده وانفراداته النحوية.
وتضمّنت هذه الدراسة مقدمة ,وتمهيدا ,وثلاثة فصول ,وخاتِمة, فأما الفصل الأول فيها فقد اشتمل على مباحث الأسماء في تفسير رموز الكنوز وما يلحقها من الإعراب رفعًا ,ونصبًا ,وجرًا, وأما الفصل الثاني ,فكان مخصصًا لمباحث الأفعال والحروف ,وما يتعلق بها من مسائل وردت في تفسير رموز الكنوز.
وأما الفصل الثالث ,قفد تناول بيان مكانة الإمام الرسعني النحوية من خلال مذهبه ,ومنهجه ,وشواهده ,وآرائه ,واختياراته ,وانفراداته النحوية , والمآخذ العلمية عليه, ثم كانت الخاتمة في أهم نتائج الدراسة والتوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة.

الــخـــاتـــمة
وفي ختام هذا البحث النحوي أودُّ أن أذكر أهم النتائج ,والتوصيات التي تبينت لي من خلاله وهي:
1-​إنَ تناول الرسعني للمباحث النحوية كان في عامته على قدر حاجته في بيان معاني الآيات ودلالاتها وترابطها.
2-​اهتمام الرسعني بتسخير كافة العلوم الشرعية في بيان المفردات القرآنية وارتباطها بالجملة والسياق أدى إلى تنوع المباحث النحوية في تفسير رموز الكنوز.
3-​إعتنى الرسعني بتوجيه القراءات القرآنية نحويًا ودلاليًا إعتناءًا فائقًا.
4-​اتبع الرسعني مذهب المتقدمين في مسألة الاحتجاج بالحديث النبوي في مسائل النحو.
5-​ميل الرسعني في أكثر المسائل إلى رأي سيبويه والبصريين ويخالفهم أحيانًا موافقًا الكوفيين في بعض ما ذهبوا إليه , تبعًا لما يراه مناسبًا للتوجيه النحوي والدلالي.
6-​اختلاف منهج الرسعني وتنوعه في عرض المباحث والمسائل النحوية التي تعرض لها.
7-​ ظهر من خلال هذه الدراسة إنصاف الرسعني لمن خالفه في المسائل العلمية .
8-​وافق الرسعني الكوفيين في بعض المسائل التي تعد من رؤوس مذهبهم نحو: تعاور حروف المعاني, ومجيء "مِن" لابتداء الغاية في الزمان.
9-​يرجح الرسعني بين الآراء ويختار الأحسن منها كما يراه معللًا لها احيانًا.
10-​تبين من خلال هذه الدراسة تضلع الرسعني في الجمع بين القراءات , والنحو جمعًا غير متعسف في التوجيه النحوي للقراءات المختلفة, وكذلك استحسانه للوقف مراعاة للسياق.
11-​تغليب الرسعني في بعض المسائل المتعلقة بالصناعة النحوية وتقديمها على القراءة الصحيحة والثابتة .
12-​رجح الرسعني بين بعض القراءات الصحيحة, والثابتة من خلال الصناعة النحوية
13-​ لا ينقل الرسعني عن سابقيه نقلا من غير نقد ولا اختيار , وإنما ينقل تارةً وينقد ويختار أخرى بحسب ما تقتضيه المسألة من التوجيه النحوي.
14-​حَرَص الرسعني على نسبةِ الأقوالِ إلى أصحابها في أكثر الأحيان.
15-​للرسعني توجيهاتٌ جوَّد بها في أكثر اختياراته وبعض المواضع تفرَّد بها عن سابقيه ,وهذه الاختيارات والانفرادات تُبين لنا المكانة العلمية للرسعني .
16-​ظهرت بعض المآخذ العلمية القليلة والتي هي مغمورة في بحر حسناته وتجويداته .
17- احتج قليلًا بالمتنبي وهو من خارج عصور الاستشهاد النحوي.

التوصيات
1.يوصي الباحث بدراسة العلة النحوية عند الرسعني لما حواه تفسيره من تعليلات نحوية كثيرة.
2. ويوصي الباحث أيضًا بدراسة مستقلة لمسألة الترابط النصي عند الرسعني لوفرة المادة العلمية وغزارتها وجودتها في تفسير رموز الكنوز.