قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ........................
قال القرطبي في آية البر الجامعة :
قَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذِهِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَحْكَامِ، لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً: الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ- "- وَالنَّشْرَ وَالْحَشْرَ وَالْمِيزَانَ وَالصِّرَاطَ وَالْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ- "- وَالْمَلَائِكَةَ وَالْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ وَأَنَّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- - وَالنَّبِيِّينَ وَإِنْفَاقَ الْمَالِ فِيمَا يَعِنُّ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَإِيصَالَ الْقَرَابَةِ وَتَرْكَ قَطْعِهِمْ وَتَفَقُّدَ الْيَتِيمِ وَعَدَمَ إِهْمَالِهِ وَالْمَسَاكِينُ كَذَلِكَ، وَمُرَاعَاةَ ابْنِ السَّبِيلِ- قِيلَ الْمُنْقَطِعُ بِهِ، وَقِيلَ: الضَّيْفُ- وَالسُّؤَالَ وَفَكَّ الرِّقَابِ. وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْوَفَاءَ بِالْعُهُودِ وَالصَّبْرَ فِي الشَّدَائِدِ. وَكُلُّ قَاعِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ تَحْتَاجُ إِلَى كِتَابٍ .