مما يؤرق العقلاء من القديم : قضية النجاة ..
هكذا كان يسأل الصحابة رسول الله عن النجاة ؛ فهذا عقبة بن عامر يقول : يا رسول الله ، ما النجاة ؟ وهذا معاذ بن جبل يقول : يا رسول الله ، دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار ؛ وهذا عثمان بن عفان يقول : قضى ( مات ) رسول الله ونسيت أن أسأله : ما نجاة هذا الأمر ؟ فيقول أبو بكر : لكني لم أنس .
وهكذا تقرأ في قول العقلاء : ليس العجب ممن هلك كيف هلك ، إنما العجب ممن نجا كيف نجا .
فاسلك سبيل الناجين ، وإن قلَّ سالكوه ؛ وإياك وطريق الهالكين ، وإن كثر سالكوه .