كلام عظيم للإمام ابن القيم تعالى: «وقد يقع في وهم كثير من الجُهَّال أنَّ الشريعة لا احتجاج فيها، وأن المرسل بها صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يحتج على خصومه ولا يجادلهم، ويظن جهال المنطقيين وفروخ اليونان أنَّ الشريعةَ خطابٌ للجمهور ولا احتجاج فيها ، وأنَّ الأنبياء دعوا الجمهور بطريق الخطابة، والحجج للخواصِّ وهم أهل البرهان! يعنون نفوسهم ومَن سلكَ طريقتهم، وكلُّ هذا من جهلهم بالشَّريعة والقرآن، فإنَّ القرآن مملوءٌ من الحجج والأدلة والبراهين في مسائل التوحيد وإثبات الصَّانع والمعاد وإرسال الرسل وحدوث العالم، فلا يذكر المتكلمون وغيرهم دليلاً صحيحاً على ذلك إلّا وهو في القرآن بأفصح عبارة ، وأوضح بيان ، وأتمِّ معنى ، وأبعده عن الإيرادات والأسئلة، وقد اعترف بهذا حُذَّاق المتكلِّمين من المتقدِّمينَ والمتأخِّرين..» بدائع التفسير 4/114، مفتاح دار السعادة 158.