بسم الله الرحمن الرحيم

فى رحاب ايه من كتاب الله ، قال

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) القصص

دلائل وحدانية الله
قال بن القيم

إن الله هو المتفرد بالخلق والاختيار والمراد به الاجتباء والاصطفاء، ليس هذا الاختيار لاحد والله أعلم بمواقع اختياره، كما قال تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) ، وهذا الاختيار من أعظم آيات ربوبيته، و شواهد وحدانيته وصفات كماله وصدق رسله، ومن هذا اختياره من الملائكة المصطفين منهم، وكذلك اختياره سبحانه الأنبياء من ولد آدم واختياره الرسل منهم، واختياره أولي العزم منهم، واختار أمة محمد على سائر الأمم وكذلك اختار أصحابه من جملة العالمين. واختار منهم السابقين الأولين. واختار منهم أهل بدر وأهل بيعة الرضوان.
واختار من البقاع مكة والحرم الشريف وحرم المدينة واختار من الشهور شهر رمضان وتسع ذي الحجة وشهر محرم واختار من أيام الأسبوع يوم الجمعة ، فهو يخلق ما يشاء ويختار وله الحكمة البالغة . ( انتهى مختصرا )

الايمان بالقضاء والقدر .
إن الله يخلق ما يشاء وإنه هو الذي يختار من خلقه ما يشاء لما يريد من الوظائف والأعمال والتكاليف والمقامات ولا يملك أحد فى الوجود من ذلك شيئا ، ومرد الأمر كله إلى الله في الصغير والكبير ، هذه الحقيقة لو استقرت في القلوب لما سخط الناس من شىء يحل بهم , ولا أحزنهم شيء يفوتهم فليسوا هم الذين يختارون , إنما الله هو الذي يختار
وليس معنى هذا الغاء العمل والسعى واتخاذ الاسباب المشروعه ولكن تقبل ما يقع - بالرضى والتسليم والقبول . فإن علي المسلم بذل ما في وسعه من اسباب مشروعه والأمر بعد ذلك لله . ( مقتبس من الظلال باختصار )
المراجع :
ملاحظه : العناوين الفرعيه اجتهاد من الكاتب
فى ظلال القرءان لسيد قضب ( )
زاد الميعاد – لابن القيم ( )