قَالَ الشّعبِيّ : مرض الْأسد فعاده السبَاع مَا خلا الثَّعْلَب ، فَقَالَ الذِّئْب : أَيهَا الْملك ، مَرضت فعادك السبَاع إِلَّا الثَّعْلَب ؛ قَالَ : فَإِذا حضر فَأَعْلمنِي ؛ فَبلغ ذَلِك الثَّعْلَب ، فجَاء ، فَقَالَ لَهُ الْأسد : يَا أَبَا الْحصين ، مَرضت فعادني السبَاع كلهم وَلم تعدني أَنْت ! قَالَ : بَلغنِي مرض الْملك فَكنت فِي طلب الدَّوَاء لَهُ ، قَالَ : فَأَي شَيْء أصبت ؟ قَالَ : قَالُوا لي خرزة فِي سَاق الذِّئْب ، يَنْبَغِي أَن تخرج ؛ فَضرب الْأسد بمخاليبه سَاق الذِّئْب ، فانسل الثَّعْلَب وَخرج ، فَقعدَ على الطَّرِيق ، فَمر بِهِ الذِّئْب وَالدَّم يسيل عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الثَّعْلَب : يَا صَاحب الْخُف الْأَحْمَر ، إِذا قعدت بعد هَذَا عِنْد سُلْطَان ، فَانْظُر مَا يخرج من رَأسك . ( أخبار الأذكياء ص 241 ) .