زَعَمُوا أَن أسدًا وذئبًا وثعلبًا اصطحبوا ، فَخَرجُوا يتصيدون ، فصادوا حمارًا وظبيًا وأرنبًا ؛ فَقَالَ الْأسد للذئب : اقسم بَيْننَا صيدنا ؛ قَالَ : الْأَمر أبين من ذَلِك : الْحمار لَك ، والأرنب لأبي معاوية ، والظبي لي ؛ فخبطه الْأسد فاندر رَأسه ؛ ثمَّ أقبل على الثَّعْلَب وَقَالَ : قَاتله الله مَا أجهله بِالْقِسْمَةِ ، ثمَّ قَالَ : هَات أَنْت ! قَالَ الثَّعْلَب : يَا أَبَا الْحَارِث ، الْأَمر أوضح من ذَلِك : الْحمار لغدائك ، والظبي لعشائك ، وتخلل بالأرنب فِي بَين ذَلِك ؛ قَالَ الْأسد : وَيحك مَا أقضاك ! من علمك هَذِه الْقَضِيَّة ؟ قَالَ : رَأس الذِّئْب النَّادِر بَين عَيْني ... [ الأذكياء ص 242 ، 243 ) .