مع رمضان

يا ذا الذي ما كَفَاهُ الذنبُ في رجبٍ ... حتى عَصَى رَبَّهُ في شَهْرِ شعبانِ

لقدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصومِ بعدهما ... فَلا تُصّيِّرُه أيضاً شهرَ عصيانِ

واتلُ القرآنَ، وسبحْ فيه مجتهداً ... فإنَّه شـهرُ تسبيحٍ وقـرآنِ

فاحملْ على جَسَدٍ تَرْجُو النجاةَ لَهُ ... فَسَوَفَ تُضْرَمُ أجسادٌ بنيرانِ

كَمْ كُنتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صامَ في سَلَفٍ ... مِنْ بين أهلٍ وجيرانٍ وإخوانِ

أَفْنَاهُمُ الموتُ واستبقاك بعدهمُ ... حيًّا فما أقْـرَبُ القاصي من الداني

ومُعْجَبٌ بثيابِ العيدِ يَقْطَعُهَا ... فأصبحتْ في غدٍ أثوابَ أكفانِ

حتى متى يَعْمُرُ الإنسانُ مَسْكَنَهُ ... مصيرُ مِسْكَنِهِ قبرٌ لإنسانِ