أعظم غزوة في التاريخ
نصر الله تعالى الفئة القليلة المؤمنة الصابرة ؛ وأذل الله تعالى الكثرة الكافرة ، وجعل ذلك سنة له في هذه الحياة .. حتى لا تضعف الفئة المؤمنة الصابرة وإن كانت قليلة أمام الكثرة الكافرة ؛ قال الله تعالى : إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( الأنفال : 19) ؛ وتلك سنة يفهمها المؤمنون عبر التاريخ ، فقد حكى الله تعالى عن طالوت ومن معه من المؤمنين ، قال : فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( البقرة : 249 ) .
وروى أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجة عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ ؛ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ ... وللحديث صلة .