لحافظ إبراهيم يصف زهد عمر بن الخطاب :
جـوعُ الخليفةِ والدنيا بِقَبْضَـتِهِ .... في الـزُهْدِ مَنْزِلـةٌ سبحان مُولِـيهَا
فمَـنْ يباري أبَا حَفْصٍ وسِـيرتَهُ .... أَو مَنْ يحـاول للفاروقِ تشبيهَا
يومَ اشْتَهَتْ زَوْجُهُ الحلوى فقالَ لها .... مِنْ أَينَ لي ثمـنُ الحلوى فأَشْريهَا
لا تَمْتَطِـي شهواتِ النفسِ جامحةً .... فَكِسْرةُ الخبز مِنْ حَلواكِ تُجزيهَا
وهَلْ يَفِي بيتُ مـالِ المسلمينَ بما .... تُوحي إليكِ إذا طَاوَعْتِ مُوحيهَا
قالت: لك الله إني لسـتُ أَرْزَؤه .... مَـالاً لحاجةِ نفـسٍ كنتُ أَبْغِيهَا
لكـنْ أُجَنِّبُ شيئاً مـن وظيفتنا .... في كلِّ يومٍ على حـالٍ أُسـوِّيهَا
حـتى إذا مـا مَلَكَـنَا ما يُكافِئُهَا .... شَـرَيتُها ثـم إني لا أثنِّيـهَا
قال اذهبي واعْلَمِي إنْ كنتِ جاهلةً .... أنَّ القـناعة تُغـني نفسَ كاسِيهَا
وأقبلـتْ بعد خمسٍ وهي حامـلةٌ .... دريهـماتٍ لتقضي من تَشَهِّـيها
فقال: نَبَّهْتِ مني غَافـلاً فَدَعِـي .... هذي الدراهـمَ إذْ لا حقَ لي فيها
ما زاد عنْ قُـوتِنا فالمسـلمون به .... أوْلى فَقُومي لبيتِ المـالِ رُدِّيها
كذاك أخلاقه كانت وما عُهـدتْ .... بعـد النبوةِ أخـلاقٌ تحاكـيها
رضي الله عن عمر وزوجه ، ومن يقتدي بهما .