قوله تعالى : وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4)
قال الطبري :
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ يُبَيِّنُ لِعِبَادِهِ سَبِيلَ الْحَقِّ ، وَيُرْشِدُهُمْ لِطَرِيقِ الرَّشَادِ.
قال أبو السعود :
والله يَقُولُ الحق المطابقَ للواقعِ وَهُوَ يَهْدِى السبيل أي سبيلَ الحقِّ لا غيرَ فدعُوا أقوالَكم وخُذوا بقوله عزَّ وجلَّ .
قال في اللباب :
قوله: والله يَقُولُ الحق أي قوله الحق وَهُوَ يَهْدِي السبيل أي يرشد إلى سبيل الحق وهذا إشارة إلى أنه ينبغي للعاقل أن يكون قوله إما من عقل أو شرع .
قال في الظلال : والله يقول الحق المطلق الذي لا يلابسه باطل.
قال السعدي :
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ أي: اليقين والصدق، فلذلك أمركم باتباعه، على قوله وشرعه، فقوله، حق، وشرعه حق، والأقوال والأفعال الباطلة، لا تنسب إليه بوجه من الوجوه، وليست من هدايته، لأنه لا يهدي إلا إلى السبيل المستقيمة، والطرق الصادقة. وإن كان ذلك واقعًا بمشيئته، فمشيئته عامة، لكل ما وجد من خير وشر.
أقول : ولربما تكون هدايةُ السبيل على حقيقتها - فاللهُ ييسرُ الطريقَ لسالكيه ويحدده لهم ويعينهم عليه .