الأمل في السُّوَيْعات الباقية

أيام قضيناها قد مَضَت

مِنَّا مَن تَحَلَّى فثبت
وفينا مَن تَخَلَّى فسقط

مِنَّا مَن أمسك واستمسك
وفينا مَن ضَيَّع وفَرَّط

مِنَّا مَن اغتسل فتطهر
وفينا مَن تَلَبَّسَ فَتَدَنَّس

مِنَّا مَن ارتقى ونَما سَهْمه
وفينا مَن انحَطَّ وهَوَت نفسه

مِنَّا مَن عَزَّت وسَمَت أنفه
وفينا مَن ذَلَّت ورَغُمَت أنفه

مِنَّا مَن اتقى فَزَكَى قلبه
وفينا مَن اقْتَرَفَ فَغُلِّف قلبه

مِنَّا مَن أفلح وحَصَّل الرَّجَا
وفينا مَن ضَيَّع فَخَسِر المَوْعِدا

ومازال هناك أمل
سُوَيْعات تبقى
فيها عظيم الأمل

لمن عاد وآبَ ( لو ) :

فلو أعلنتَ المَتَاب صِدقا
ولو شَقَّ الندم قلبك حقا
ولو صدقت النية عزما
ولو صاحبت النية عملا

ففيما يَبْقَى مِن سُوَيْعات رمضان العِوَض

وفيها قد تُحَصَّل :
أجْرَ الشهر تامًّا
وغُسْلا من الذنب عاما
وفضلا من الله واسعا

ذلك مِن الرحمن لا شك قائما
إن حَقّّقتَ ما بعد لو صادقا.

خاطرة لأخيكم
د. محمد الجبالي