من هو السامري ؟؟؟؟؟؟

(هذا التفسير من اجتهادي ما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي)

يخبرنا الله عن حوار موسى مع السامري :
(قال فما خطبك يا سامري
قال بصرت بما لم يبصروا به
فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي)
========
السامري: من السمر وهو مجلس السمر واللهو
السمر: هو شدة السواد - ولما كان الناس يقضون ليلهم في اللهو والشعر
والغناء والطرب اطلق على ذلك لفظ التسامر
كما تقول على القبور اسم جبانة - الجبانة هي الصحراء
ولكن كانت القبور توضع في الصحراء فألحق فيها أيضا اسم الجبانة

السامري: هو إنسان دجال من بني إسرائيل قال:
بصرت بما لم يبصروا به - بماذا بصر السامري ؟؟ ( إنه العلم الذي كان عند السامري ومقدرته على رؤية جهل الناس وغفلتهم وميولهم لتصديق أي شيء من الخرافات فصنع لهم عجلا جسدا له خوار)
قبل أن نشرع لماذا صنع السامري العجل
لا بد أن أنوه إلى سؤال لماذا صنع عجل ولم يصنع شيء آخر؟؟؟؟
هذا الأمر من اجتهادي وهو ظني والله أعلم بصحته
كان الملوك يستعبدون شعوبهم بالجهل، والخرافات، والسحر
وقد اخترع أحد الملوك القديمين الثور النحاس (Brazen Bull)
وهذا الثور مصنوع من النحاس بداخله تجويف كبير يتسع لأن يدخل فيه
إنسان بهيئة منحنية، يغلق باب التجويف ويتم إشعال نار كبيرة تحته
تعلمون أن النحاس موصل ممتاز للحرارة، ولكم أن تتخيلوا كيف سيشوى
ذلك الشخص المحشور بداخله
الثور كان يبنى بصورة معقدة ويتضمن قنوات وأنابيب توصل الدخان
الصادر من اللحم المشوي ويخرجها من أنف الثور بصورة سحب متصاعدة
كما أنه يوجد في فم الثور من الداخل آلة مثل المزمار، فإذا صرخ الضحية من الداخل
خرج الصوت وكأنه صوت خوار ثور
هذا فيديو يوضح هذا الاختراع القديم

(تم حذف الرابط لمخالفته لسياسة الملتقى)

إن الجهل بالعلم سابقا، كان يسهل خداع الناس فيه فعندما يرى الناس أن المعدن
يصدر صوت مختلف ويخرج دخان فهم يعتقدون ان ذلك الثور قد أخذ الضحية ليعذبها
وهذه الطريقة في القتل من أشنع الطرق على الاطلاق، وقد سبب الخوف لدى الناس
من الموت في هذه الطريقة إلى أن يعبدوا هذا الثور
كما تعرفون عن عباد الشيطان، إن سبب في عبادتهم للشيطان اعتقادهم أن الشر من الشيطان
فقالوا نحن نعبده ونطيعه لنتقي شره والله غفور رحيم لا يؤاخذنا
وكثير ما ترى هذا الاعتقاد مزروع عند الناس
حيث أنه كثير من الناس يعبدون الانسان الطاغية والظالم يسعون لرضاه وينفذون أمره
ويقتلون لأجله ويسرقون لأجله ويسجدون له كل ذلك خوفا من عقابه وهذا الأمر خطير
والأمر الأعظم أنه من يفعل ذلك تتلوث فطرته ويختم على قلبه
فتجد أعوان الظلمة قلوبهم جلفاء قاسية يضحكون لآلام الناس وتعذيبهم وكلما صرخ الإنسان أكثر زاد ذلك من تمتعهم
هذا فيديو يصور وصفا من ذلك

(تم حذف الرابط لمخالفته لسياسة الملتقى)

والعجل الذي صنعه السامري من حليهم ليس ذهبا – فالذهب لا يحرق لأن موسى قال لأحرقنه
بل فيما أظنه أنا أن الحلي هو كل ما يتحلى به الناس فالفارس يتحلى بالدرع والسيف واللباس وهكذا أشياء ومن ضمن الحلي الذهب والفضة والنحاس
والدليل القاطع أن فرعون كان يعذب الناس بهذا النوع هو ما رواه الإمام أحمد
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، قَالَ: قُلْتُ وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتْ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ. قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ ! قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي، قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلَادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَتَدْفِنَنَا، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، إِلَى أَنْ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. فَاقْتَحَمَتْ "

قال تعالى:
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ
أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ
لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ
قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا
(سورة النساء 76 - 77)
وكان الظلم والتعذيب ديدان الظلمة في استعباد الناس
فهذا فرعون ( يذبح أبنائهم ويستحي نسائهم) لماذا؟؟؟
لأن النبوة كانت في بني اسرائيل، وكان الأنبياء دائما يحاربون ويعادون
المهم، لا بد أن السامري كان من المنافقين من بني اسرائيل الذين كانوا
يعملون لدى فرعون فكان يصنع له التماثيل ويصنع له الثور
حيث أنه لا يمكن لشخص ان يبني ثورا بهذه التقنية الدقيقة بحيث يصدر
صوت خوار دون أن يكون له خبرات سابقة في ذلك
وقد كان الناس اعتادوا على عبادة هذا الثور، وأصبح من التقاليد عندهم
ومن كان عنده شك في موسى، فسوف يكون عنده ريب بين هذا الثور
وبين صدق نبوة موسى

في حقبة تاريخية قديمة كان هناك ملك ظالم يستعبد الناس ويجعلهم يعملون لديه تحت سياط الجلادين وتحت التعذيب والقتل والتضحية وقد كان هذا الملك قد جعل للناس منعكس - وهو فعل لا إرداي مثل تجربة بافلوف لمن درس العلوم
حيث كان يأمر أتباعه قبل أن يخرج للناس أن ينفخوا في بوق فما أن يسمع الناس هذا البوق حتى يسجد الجميع ولا يجرأ ولا أحد أن يرفع بصره حتى يعاد النفخ في البوق مرة أخرى وعند تكرار هذا الأمر كثير من المرات يصبح على شكل منعكس عند سماع الصوت أيسجد الناس
وهذا ديدان الظلمة في صناعة المنعكس عند الناس - بنشر صورهم ووضعها في كل مكان وبناء الأصنام لأنفسهم وإنشاد الأناشيد التي تكرر باستمرار لتزرع في العقول وإظهار العظمة والقوة وأنه كل ما يفعله لمصلحة شعبه
كما قال فرعون لقومه (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد )
فرعون يهدي قومه سبيل الرشاد !!!!؟؟؟
وهكذا حال المشركين يرون أنهم هم من يبنون ويصنعون ولهم كل شيء وبيهدهم كل شيء وأنه لولاهم لم يستطيع الناس العيش
قال تعالى ( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون)
لاحظ قوله أفلا تبصرون المشكلة بصاحب المرض أنه هو لا يبصر
المهم نكمل القصة
وبسبب كثرة الظلم جاء رجل خلص الناس وقام بثورة ضد الملك ولما كادت الثورة أن تنتصر أمر الملك أتباعه بالنفخ في البوق فما إن سمعوه حتى سجدوا جميعا أخذ يصرخ ذلك الشخص ويقول انهضوا ماذا تفعلون هل أنتم حمقى لكن لم يتجرأ احد من الناس على رفع بصره
قريب من هذه الفكرة عبد الناس العجل، فإذا كان الناس قد غسلت عقولهم في الخوف من هذا العجل وأنه ينفع ويضر فما إن رأوه حتى عبدوه طائفة من بني اسرائيل

وعلى فكرة العبادة دوما تكون بالحب والخوف
لهذا حال المؤمن بالله يحب الله ويخافه
وديدن الطغاة مثل فرعون حين قال ( أنا ربكم الأعلى ) استعبد الناس بالخوف
وحال من يشرك بالله ويتخذ من دونه أنداد أيضا
إما بالحب ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )
أو بالخوف (إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية )
ومن لايخاف إلا الله وليس في قلبه حب إلا لله فهذا هو المؤمن والدنيا هي الامتحان
==========================
الآن نعود للسامري: السامري قال بصرت بما لم يبصروا به
فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي
أثر الرسول، هو سنة الرسول
فكما تقول اليوم ما هو أثر سيدنا محمد نقول سنته
فهذا السامري أظهر لبني اسرائيل أنه عالم متبع لموسى أظهر الصلاح
لبني اسرائيل
وهكذا تجد كثير من المعممين يخدعون العوام بلبس العمامة وطول اللحية
ولبس الجبة السوادء والتشدق في الكلام، ولوي ألسنتهم بالكتاب
فكذلك كان السامري، فصنع هذا العجل من الحلي

قال تعالى: ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ (سورة الأَعراف 148)
ثم بعد أن بنى هذا العجل قال لهم هذا إله موسى فنسي أن يخبركم عنه

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (سورة طه 88)
فعبدوه وأخذوا يسمرون حوله ليلاً ويرقصون وانتشرت الفاحشة
والفساد والانحرافات
إن السامري هو دجال كذاب يأخذ أشياء من السنة والقرآن ويظهر الصلاح
ومن ثم ينشر فساده
واعلم أن كل من يفسد في الأرض عنده علم ولا يمكن لإنسان غافل جاهل إن يخدع الناس لا بد لمن يخدع الناس أن يكون عنده علم ووعي وبصيرة
فالشيطان عنده علم والدجال عنده علم لهذا هو من أكبر الفتن على وجه الأرض
قال رسول الله ( أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان يجادل بالقرآن)
كم في حياتنا اليوم نرى من سامري
السامري يتمثل في ( علماء الضلالة - في نظام الكهنة - يتمثل نظام السامري في قنوات الأفلام في هذا الاختراع المسمى تلفاز الذي جعل العائلة تلتف حوله وتقضي الساعات في السمر عليه والسبب في ذلك)
حيث إن الأفلام التي تنال جوائز كبيرة جدا مثل سيد الخواتم والماتركس وفلم نوح وكثيير غيرها
هذه أفلام مأخوذة من القرآن والانجيل والتوراة وهي كلها من صناعة اليهود
إن فلم سيد الخواتم يمثل علامات الساعة الكبرى
وفلم الماتركس يمثل غفلة الناس وانتشار الفساد
وفلم 300 رجل يمثل قصة النبي مع أصحابه في غزوة بدر
وهكذا هم أصحاب القنوات من اليهود يأخذون لترويج أفلامهم وزراع الفساد في عقول الشباب أشياء من القرآن والتوراة ثم يجعلونها على شكل فلم يضعون فيه الفساد والرذيلة فيستطيعون من الفكرة الجاذبة لعقول الناس أن يفسدوا الفطرة عندهم بما يضيفونه على الفلم

ينتجون أفلام ويخترعون أجهزة حديثة وتصاميم تأخذ بالعقول مثل السامري
فيلقون هذه التصاميم والبرمجة الحديثة للناس فيضل الناس
ويقضون ساعات ليلهم في السمر على هذه الأفلام نعم في السمر لأن الذي اخترعها سامري
أتمنى أن تكون قد وصلت الفكرة وأسأل الله التوفيق
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين