#الطائفةُ_المنصورة
بينَ العبوديةِ للحَقِّ
والوَعدِ الحقِّ
الجزءُ الأولُ
إنَّ البصيرَ الفاهمَ، والمُتَّبِعَ العالِم، والماهرَ الحاذقَ، إن جالَ بنظرِهِ الثاقبِ، وبصيرتِهِ النافذةِ، في أحاديثِ رسولِ اللهِ r والتي تتحدَّثُ عنْ طائفةٍ من الأمةِ، امتازتْ بمزايا، وتميَّزَتْ بأوصافٍ، لا يُشاركُها غيرُها فيها، عَلمَ صاحبُ البصيرةِ أنَّ هذه الآثارَ والأحاديثَ جاءتْ رفعاً للحجابِ عن البصائر، وجاءتْ قاهرةً لأولي الضلالاتِ وسيئي الضمائر، جاءتْ بوَصْفٍ ووعْدٍ:
v فالوَصْف حولَ العبوديةِ للهِ وحدَه دائرٌ.
v والوَعْدُ حولَ نُصرةِ الإله لتلك الطائفةِ سائرٌ.
وكثيرٌ من الناسِ للأسف الشديدِ في ذاك وذاك حائرٌ؛ بسببِ #الأئمة_المضلين الذينَ مَيَّعوا الدينَ، وجعلوا ضرورياتِهِ هُلاميةً، بل هائمةً لا ركيزةَ لها في عقلٍ، ولا حقيقةَ لها، حتى أضحى الدينُ بلا ضروريات معلومةٍ، ولا ضوابط ولا حدودَ تفصلُه عن باقي المللِ الباطلة.
هذه الطائفةُ المنصورةُ وردَ ذكرُها في أحاديثَ كثيرةٍ، ورواياتٍ متعددة، رواها البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والحاكم في المستدرك وابن حبان وأبو عوانة.
وقد روَوْها عن جمعٍ غفير من الصحابةِ y كعمر بن الخطاب ومعاويةَ وثوبان وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين وقرة المزني وجابر بن سمرة وسعد بن أبي وقاص وزيد بن أرقم وأبي هريرة وسلمة بن نفيل والنواس بن سمعان وأبي أمامة الباهلي ومرة بن كعب وشرحيل بن السمط ومعاذ بن جبل وأبي عنبة الخولاني وغيرهم.
فعدَّ أهلُ العلمِ أحاديث الطائفة المنصورة من الأحاديث المتواترة، كابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم والسيوطي في الأزهار المتناثرة والكناني في نظم المتناثر والزبيدي في سقط اللآلئ والألباني في صلاة العيدين.
إذن لا مجال للتشكيكِ في أحاديثِ الطائفة المنصورة إلا عندَ فئران العلمِ، وخفافيش كواليس #الفضائيات الذينَ حملوا معولَ هدمِ السنةِ، حتى صارتْ بلا ضابط نقل، ولا حدود فهم، ولا أصولِ تفسير.
فالرواياتُ تدورُ حولَ أوصافٍ لهذه الطائفةِ، ووَعْدٍ قائمٍ قادمٍ لن يتبدَّلَ ولن يتغيَّرَ.
الأوصافُ كلُّها تدورُ في فَلَكِ العبوديةِ للهِ وحدَه لا شريكَ له، وهذه الأوصافُ مندرجةٌ تحتَ مسمى الأمر الشرعي، أو الإرادةِ الشرعيةِ، فهذه الأوصافُ تتحدثُ عما يُحبُّ اللهُ أن تكونَ عليهِ هذه الطائفةُ.
والوعدُ مندرجٌ تحتَ مسمى الإخبار عن المستقبل القريبِ، والأمر الكونيِّ، والإرادةِ الكونيةِ.
وكونُ هذه الطائفة ستتصفُ بهذه الصفاتِ هو أيضاً من أمر اللهِ الكونيِّ القَدَري الذي لن يتبدَّلَ ولن يتغيَّرَ.
إذن هي ثلاثةُ عناصرَ نتحدَّثُ عنها – إن شاء اللهُ تعالى:
1. الأوصافُ التي تتميَّزُ بها الطائفةُ المنصورةُ باعتبار الإرادة الشرعيةِ (أي باعتبارِ أن هذه الصفات يحبُّ اللهُ أن نتميَّزَ بها).
2. أوصاف الطائفة المنصورة باعتبار الإرادة الكونية التي لن تتغيَّرَ ولن تتبدَّل (أي باعتبار أن هنالك طائفةً من الأمةِ ستتصفُ بتلك الصفاتِ، ولن تحيدَ عنها، أي ستوجد هذه الصفات في فئةٍ من الأمة حتماً).
3. وَعْدُ اللهِ لتلك الطائفة (وهو وعدٌ لا بُدَّ وأن يكون).

أخوكمُ المُحِبُّ
أبُو مُحمَّدٍ
#بشر_خنفر
عمَّان البلقاء
الجمعة
24/10/1437
29/7/2016