أَشْهَرُهَا، الْإِلْصَاقُ: وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا سِيبَوَيْهِ غَيْرَهُ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَا يُفَارِقُهَا قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبِّ: وَهُوَ تَعَلُّقُ أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ بِالْآخَرِ ثُمَّ قَدْ يَكُونُ حَقِيقَةً نحو: وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ أي ألصقوا المسح برؤوسكم فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ مَجَازًا نَحْوَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ أَيْ بِمَكَانٍ يَقْرُبُونَ مِنْهُ.
الثَّانِي: التَّعْدِيَةُ كَالْهَمْزَةِ، نَحْوَ: ذَهَبَ اللَّهُ بنورهم ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ أَيْ أَذْهَبَهُ كَمَا قَالَ: لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .
الثَّالِثُ: الِاسْتِعَانَةُ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى آلَةِ الْفِعْلِ كَبَاءِ الْبَسْمَلَةِ.
الرَّابِعُ: السَّبَبِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى سَبَبِ الْفِعْلِ، نَحْوَ: فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ، ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ ، وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِالتَّعْلِيلِ.
الْخَامِسُ: الْمُصَاحَبَةُ كَمَعَ، نَحْوَ: اهْبِطْ بِسَلامٍ ، قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
السَّادِسُ: الظَّرْفِيَّةُ كَفِي، زَمَانًا وَمَكَانًا نَحْوَ: نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ، وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ .
السَّابِعُ: الِاسْتِعْلَاءُ كَعَلَى نَحْوَ: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ أَيْ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ: إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ .
الثَّامِنُ: الْمُجَاوَزَةُ كَعَنْ نَحْوَ: فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً أَيْ عَنْهُ بِدَلِيلِ: يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ ثُمَّ قِيلَ تَخْتَصُّ بِالسُّؤَالِ وَقِيلَ لَا نَحْوَ: نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ أَيْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ أَيْ عَنْهُ.
التَّاسِعُ: التَّبْعِيضُ كَمِنْ، نَحْوَ: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ أَيْ مِنْهَا.
الْعَاشِرُ: الْغَايَةُ كَإِلَى، نَحْوَ: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي أَيْ إِلَى.
الْحَادِيَ عَشَرَ: الْمُقَابَلَةُ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْأَعْوَاضِ نَحْوَ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَإِنَّمَا لَمْ نُقَدِّرْهَا بَاءَ السَّبَبِيَّةِ كَمَا قَالَ الْمُعْتَزِلَةُ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ بِعِوَضٍ قَدْ يُعْطِي مَجَّانًا وَأَمَّا الْمُسَبَّبُ فَلَا يُوجَدُ بِدُونِ السَّبَبِ.
الثَّانِي عَشَرَ: التَّوْكِيدُ وَهِيَ الزَّائِدَةُ فَتُزَادُ فِي الْفَاعِلِ وُجُوبًا فِي نحو: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ، وَجَوَازًا غَالِبًا فِي نَحْوِ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَوِ التَّمْيِيزِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ وَدَخَلَتْ لِتَأْكِيدِ الِاتِّصَالِ لِأَنَّ الِاسْمَ فِي قَوْلِهِ: كَفَى بِاللَّهِ مُتَّصِلٌ بِالْفِعْلِ اتِّصَالَ الْفَاعِلِ.