٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ - - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.

**

١- قوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ) أي: كان أجود أكوانه في رمضان -أي: أحسن أيامه فيها.

٢- وقوله: (وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ) هو تكرار يسمى عند أهل البيان التوشيح، والجود: كثرة الإعطاء.

٣- وقوله: (مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ) يعني: إسراعًا وعمومًا، وقيل: عطاؤه عام كالريح.

٤- فيه كما قَالَ القاضي: تجديد الإيمان واليقين في قلبه بملاقاة الملك،

٥- استحباب مدارسة القرآن وكذا غيره من العلوم الشرعية، وحكمة المدارسة أن الله تعالى ضمن لنبيه أن لا ينساه فأنجزه بها، وخص بذلك رمضان؛ لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه إلى سماء الدنيا جملة من اللوح المحفوظ ثمَّ نزل بعد ذَلِكَ نجومًا عَلَى حسب الأسباب .

٦- مجالسة الصالحين فإنه ينتفع بهم.

٧- استحباب إكثار قراءة القرآن في رمضان فإنه - - فعل ذَلِكَ للتأسي.

٨- الحث عَلَى الجود والإفضال في كل الأوقات والزيادة منه في شهر رمضان،

٩- زيارة الصالحين وأهل الفضل ومجالستهم كما سلف وتكرير زيارتهم وتواصلها إِذَا كان المزور لا يكره ذَلِكَ ولا يتعطل به عن مهم هو عنده أفضل من مجالسة زائره، فإن كان بخلاف ذَلِكَ استحب تقليلها.

١٠- أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح وسائر الأذكار، لأنه تكرر اجتماعهما عليه دون الذكر، لا يقال: المقصود تجويد الحفظ، فإنه كان حاصلًا والزيادة فيه تحصل ببعض هذِه المجالمس.

اختصره ماجد محمد العريفي
يوم الاربعاء الموافق ٢٠-٧-١٤٣٧هـ