#الطائفةُ_المنصورة
بينَ العبوديةِ للحَقِّ
والوَعدِ الحقِّ
الجزءُ الثَّامنُ والأخيرُ
6. ومن صفاتِ الطائفةِ المنصورةِ أنَّها يتعاقَبُ فيها #أئمة مصلحونَ، و #خلفاء راشدون كلُّهم من #قريش ، وستكونُ طائفةً ممتنعةً ذاتَ شوْكةٍ، تمتنع عن أعدائِها، تضربُهُم، وهي دائمةُ النِّزالِ والمُنازلة والمُبارزة والمحاربةِ لأعدائِها.
فلقد روى مسلمٌ في صحيحِهِ عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاص قال كتبتُ إلى جابرِ بن سمرة مع غلامى نافع أن أخبرنى بشىء سمعته من رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: فكتب إليَّ: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ جمعة عشيةَ رجمِ الأسلمى يقول: " لا يزالُ الدينُ قائماً حتى تقوم الساعة، أويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش" وسمعتُه يقول: "عصيبةٌ من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرى" وسمعتُه يقول: " إن بين يدى الساعة كذابين فاحذروهم". وسمعتُه يقولُ: "إذا أعطى الله أحدَكم خيراً فليبدأ بنفسه وأهل بيته". وسمعتُه يقول: "أنا الفرط على الحوض".
وفي مسندِ أحمد عن جابر بنِ سمرة – رضي اللهُ عنه – عن النبيِّ – صلى اللهُ عليهِ وسلمَ – قال في #حجة_الوداع : " إن هذا الدين لن يزال ظاهراً على من ناوأه، (وفي رواية: لا يزالُ هذا الأمرُ منيعاً عزيزاً) لا يضرُّه مخالفٌ، ولا مفارق (وفي رواية: يُنصرون على مَن ناوأَهم عليه) حتى يمضيَ من أمتي اثنا عشر خليفةً، (وفي رواية: إلى اثنَيْ عَشَرَ خليفةً) قال: ثم تكلمَ بشيءٍ لم أفهمْه، فقلتُ لأبي: "ما قال؟"، قال: "كلُّهم من قريش".
وهذا على امتدادِ وُجودِ هذه الطائفةِ إلى آخرِ الزمانِ، ومنهمْ سيكونُ #المهدي رضيَ اللهُ عنه، الذي سيكونُ من آلِ بيتِ النبيِّ الأطهارِ، صلى اللهُ على نبيِّنا ورضي اللهُ عن صحابتِهِ وآلِه، وقدْ قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: " الْمَهْدِىُّ مِنْ عِتْرَتِى مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ" وقال: " الْمَهْدِىُّ مِنِّى أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الأَنْفِ يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ".

ومن هذه الطائفة الأميرُ الذي سيكونُ قائداً للمسلمينَ في زمنِ #المسيح_الدجال عليهِ من الله ما يستحقُّ، وسينزلُ #عيسى_بن_مريم عليهِ السلامُ، وهذا الأميرُ يؤمُّ المسلمين في الصلاةِ، في مدينة #دمشق ففي #صحيح_مسلم عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - - فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: "لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ"، وفي سنن أبي داود: "حتى يُقاتلَ آخرُهُم #الدجال ".
فالمُؤَكَّدُ هُنا أنَّ هنالك خلفاءَ يتعاقَبونَ على تلك الطائفةِ المنصورةِ، ومما يُميِّزُ هذه الطائفةَ أنَّ هؤلاءِ الخلفاء كلَّهم سيكونونَ من قريشٍ.
وأنَّ هؤلاءِ الخلفاءَ سيقودون تلك الطائفةَ إلى حروبٍ متعاقبةٍ؛ لتُقيمَ أمرَ اللهِ تعالى، ودينَه، وشريعتَه.
إذن يكونُ في تلك الطائفةِ خلفاء، وأمراءُ يُقيمون الدينَ، وينصرونَ شريعةَ ربِّ العالَمين.
هذا ما يسَّرَ اللهُ لي جمعَه من أوصافِ وصفاتِ الطائفةِ المنصورة، لعلَّنا نكونُ منهم، ونفعلُ فعلَهم، حتى تكونَ لنا النجاةُ يومَ القيامةِ – إنْ شاءَ اللهُ تعالى –
فما كان من خطإٍ فمن نفسيَ المُقصرةِ، ومن الشيطانِ، وما كان من صوابٍ فمن اللهِ يُسَدِّدُ القلمَ، ويُصوبُ الرأيَ، ويكتبُ الظفرَ لمن شاءَ.
وصلِّ اللهم وسلِّمْ على سيدِنا محمد وعلى آلِه وأصحابِهِ أجمعين.
أخوكمُ المُحِبُّ
أبُو مُحمَّدٍ
#بشر_خنفر
عمَّان البلقاء
الأحد
14/11/1437
18/8/2016