تفسير(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) و(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90)) فالكلمات(حمئة،وسترا) للأسف كل الأسف عجز العلماء المسلمين عن تفسيرها وهاتين الكلمتين من صميم لغتهم،حتى إتهم الغربيون القرآن بأنه غير منطقي بسبب التأويل الخاطي لمفردات كتاب الله خذ تفسير(تغرب في عين حمئة،وتفسير،سترا)التي يدندن بالسخرية والاستهزا الباطل حول هذه الآيات مسيحيوا العرب الذين يقولون إن هذه الآية(القشة التي قصمت ظهر البعير ودليل كافي على بشرية القرآن وسبب كبير لسقوط الإسلام بعد أن فسروا بل أقول حزروا أو خرصوا،لأن قولهم لايسمى تفسيرا حيث قالوا إن هذه الآيات تعني ظهور الشمس من الأرض وغروبها في الأرض ولكي يعلمون علم اليقين إن القرآن لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عليهم أن يقرأوا تفسير هذه الآيات قال تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) الكهف:83-94 تأمل هذه الآيات جيدا والتي سنتتبع من خلالها رحلة (ذوالقرنين) إن المقصود بعين في الآية هي عين الناظر وحمئة أي بمعنى حارة فمايدل على جهل الناس في عصر ذو القرنين إنهم إذا رأوا الشمس عند الغروب يظنون إنها في ذات اللحظة باردة على سماء البلاد الغربية لما يحسونه من انخفاض في درجة الحرارة وتبدو لأعينهم وهي في حالة الغروب وكأنها شبه منطفئه فذهب ذو القرنين إلى بلاد الغرب ليكتشف حقيقة ماحيرهم فوجد الشمس على تلك البلدان الغربية حمئة أي حارة في عز الظهيرة في الوقت التي تكون فيه على الشرق بعد العصر باردة وشبه منطفئة حيث تكون قد دنت من الغروب فالمقصود في عين أي في عين ناظرها وحمئة أي حارة أما المفسرون يقولون عين بمعنى بئر حارة وبنو تفسيرهم هذاعلى أساس مايخيل إلى الناظر إنها تغرب في البحر حسب الرؤية الظاهرية عندما تكون على ساحل البحر وتنظر إلى الشمس عند الغروب فالله يقول وجدها ولم يقل رأها وأمثل لهذا برحلة للقمر وذلك أتبع (ارمسترونغ) سببا وهو المركبة الفضائية (أبلو11)حتى بلغ القمر فوجده في عين رمال وصخور)أي في عين ناظره عن كثب،والسبب إن الناس كانوا يظنونه زجاجة مضيئة ويرونه في عين زجاجة وما يفيد من توضيح معنى هذه الآية للناس هو دحظ الشبه حول هذه الآية والتي يتشدق بها الملحدون من غير علم ولا هدى ويفحمون بها كل مناظر لهم وعين جائت نكرة أي أي عين للعمومية ولوقال وجدها تغرب في عينه حمئة لكان هذا خاص بذي القرنين ولايمكن تخصيص العام فعين تراقب عن كثب ذو القرنين وسكان الغرب عرفت الحقيقة وعين تراقبها في ذات اللحظة من الشرق لم تعرف الحقيقة ولو قال تغرب في أعين الناس حمئة لكان هذا يشمل سكان الشرق والغرب وما يدل على أن ذو القرنين وصل إلى المكان الغربي قوله حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا فلو كان فقط نظر من الشاطيء للبحر ورأى الشمس تغرب في البحر كما فسر العلماء لما قال وجد عندها قوما ولكان ذلك أمر مهيأ لجميع الناس أن يروا الشمس تغرب في البحر ولا يتطلب الأمر سفرا وعبر القرآن بمطلع الشمس ومغرب الشمس ولم يقل مشرق الشمس لأن المشهدين مختلفين فإذا نظرت اليها عند الشروق تجدها صاعدة من وراء الأفق إلى أعلى وعند الغروب نازلة إلى أسفل وكأنها تهوي خلف الأفق وتفسير قوله تعالى لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا أي إن السكان في مكان ما من الأرض في عصر ذو القرنين أي في البلد التي انطلق منها ذو القرنين كانوا يظنون إن الشمس إذا بزغت من وراء التلال والصحاري والجبال تطلع في محيط منطقتهم وفي حدودهم وما وراء ذلك ظلاما من المناطق الشرقية فذهب ذو القرنين يكتشف حقيقة ماحيرهم فوجد إن هذه المنطقة كباقي مناطق الأرض ليست ظلاما وليست المنطقة مستورة من الشمس كما يظن هؤلاء الناس وليس كما فسر بعض العلما أي لم يجعل الله لهم مايسترهم من أشعة الشمس كالبيوت والملابس إذا كيف يعيش الناس؟