علم الساعة
توضيح وبيان
وتفسيربعض مالم يفسر من القرآن
تأليف
عبدالرحمن عايف معيوف المعلوي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
هذا كتاب بعنوان(علم الساعة-توضيح وبيان-وتفسير مالم يفسر من القرآن)يتناول علم الساعة،تقترن فيه علوم القرآن بالكون وظواهره المستجدة كظاهرة مثلث برمودا وظواهر انعكاس الجاذبية في مناطق عديدة من الأرض والتي حتى تاريخه لم يجد لها العلماء تفسير منطقي وهاهو القرآن يفسر تلك الظواهر،وظاهرة الشفق القطبي وظاهرة تباطؤ سرعة دوران الأرض حول نفسها والذي لم يحدد العلم الحديث سببا لهذا التباطؤ وسبب ميل محور الكرة الأرضية،القرآن يجيب على كل هذا،وظاهرة الصخور المتحركة بوادي الموت،وكيف بدأت الخليقة من الماء لامن انفجار فهذا الكتاب بحق وسيلة عظيمة من وسائل الدعوة والذي يستجوب القرآن حول ظواهر الكون المستجدة ليكون كل جواب معجزة علمية عظيمة من معجزات كتاب الله فقد تكون إشارة القرآن إلى هذه الظواهر مباشرة كقوله تعالى فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ(37)الرحمن:37إشارة إلى الشفق القطبي ذو الألوان الوردية الخلابة والذي سيملأ الكون بين يدي الساعة،أو إشارة إلى جاذبية الأرض في قوله تعالى وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ(7)الرحمن:7فالميزان الحق بمقياس جاذبية الأرض لا بمقياس جاذبية السماء فلو كنا على سطح القمر لما استطعنا مهما ابتكرنا من الموازين الحساسة أن نقيم الذهب والله قرن السماء بالميزان ليكون مثالا حسيا واقعيا وإلا مالعلاقة بين لفظي الميزان والسماء في المعنى؟فرفع السماء ووضع الميزان(الجاذبية) حتى لانطغى في الميزان(آلة الوزن) فالميزان هو كناية عن الجاذبية ولولا قوى التجاذب المتوازنة بين الأجرام لما استقر الكون ومن فسر الميزان بالعدل فقد أخطأ التأويل فليس للقضاة حاجة لميزان للحكم بين الناس فالعدل غير الميزان والقرآن واضح وصريح يسمي الأشياء بأسمائها،أويشير القرآن إشارة غير مباشرة بل من تداعيات علم الساعة كميل محور الأرض حيث يوجد بها تجويف جزئي في القطب الشمالي غير مصمت يسكنه ياجوح وماجوج فيتركز ثقل الأرض في القطب الجنوبي وفي هذا الكتاب تفسير مالم يفسر من كتاب الله فاقرأ في هذا الكتاب:
1- تراب البشر سبب انهدام الكون وقيام الساعة
2- الأرض تمور حول نفسها بسبب الطاقة الشمسية الدافعة من خلال مقودالأرض (غلا فها الجوي المطاطي)
3- اتجاه ابرة المغناطيس للشمال بسبب النجم القطبي وليس كما ذكر العلماء وجود كثافة حديد في الشمال أكثر من القطب الجنوبي وهو المعني في قوله تعالى وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16)النحل:6 فجاء لفظ النجم مفردا ولم يقل (النجوم) فكل مهتدي بالبوصلة هو مهتدي بالنجم القطبي،فالبوصلة علامة دالة على النجم فالنجم القطبي جرمه مغناطيس مثبت للأرض من خلال مركزها وما في باطنها من حديد ومغناطيس وليس من خلال(غلافها الجوي)ثم جاء لفظ النجوم في قوله تعالى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97)الأنعام:97 للدلالة بالعين المجردة فالآية السابقة ليست مرادف للآية اللاحقة ستقرأ لاحقا تفصيل أكثر
4- كشف سر انحدار الماء وسيلانه بعكس الجاذبية وسير السيارة(الكامنة المحرك) بعكس الجاذبية(من أسفل إلى أعلى) في موقع محدد من عقبة لبنا المؤدية للباحة وآخر في الأردن وفي المدينة وفي عُمان وفي أسفل طريق الهدا المؤدي للطائف وهي في مناطق كثر من الأرض أما بشأن دراسة مقاطعة بيدفورد حول انعكاس الجاذبية في مناطق متعددة من العالم ووصفها بأنها خدعة بصرية أمر مضحك ولتفسير هذه الظاهرة أقرأوا هذا الكتاب وانشروه وبلغوه جميع سكان العالم إن استطعتم وبلغوه خاصة من قاموا بدراسة حول ظواهر انعكاس الجاذبية،فظاهرة انعكاس الجاذبية في شارع الأردن ومنطقة الكر طريق الطائف ومنطقة منتزه البيضاء بالمدينة وفي منطقة صلالة بعمان وغيرها في مناطق كثر من العالم هي حقيقة وليست خدعة بصرية وهي في مناطق كثر من العالم وهي تفسر ظاهرة مثلث برمودا الواقع بحيال ثقب في الغلاف الجوي على شكل مثلث يلتقي من خلاله الفضاء بالماء فتقل كثافة الماء فلا يستطيع حمل سفينة وتقل كثافة الهواء فلايحمل طائرة وذلك بسبب زيادة وزن الأرض بتراب البشر الأمر الذي يجعلها تجذب غلافها الجوي فيحدث فيه ثقوب على شكل مثلث مربع نقطة مستطيل إلى آخر ذلك فألتقاء الفضاء بالماء يسبب أن تقل كثافة الماء والتقائه باليابسة يسبب انعكاس الجاذبية والجن والإنس سميا بالثقلين فهم يزيدون في وزن الأرض وكذلك كل الأحياء والشهب تزيد في وزن الأرض فتجذب غلافها الجوي اليها فيحدث شقوق وثقوب فيه وكل هذا من أشراط الساعة قبل أن يتلاشى الغلاف الجوي ويملأ شقه الخافقين فلا يستطيع حماية الأرض من تسلل الفضاء اليها فتحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة ،فوالله ما أظن الأرض في هذا العصر إلا تحت جهد الطوق فبدلا من الغرق في مثلث برمودا تغرق الأرض برمتها في الفضاء في ظل غياب وتلاشي الغلاف،الجوي (السفينة التي تحملها في الفضاء)وطوق النجاة بالنسبة للكوكب،ستقرأ تفاصيل أكثر في هذا الكتاب
5- كشف ظاهرة مثلث برمودا الذي حير العلماء بابتلاع السفن وسقوط الطائرات 6-ياجوج وماجوج ليسوا الروس ولا الصين بل هم أكثر من سكان العالم وقارة آسيا مجتمعين إذا اين هم محاصرين من القطب الشمالي؟ لاتذهب بعيدا هم في جوف الأرض فالأرض مجوفة وليست مصمتة
7- ماهو الدخان الذي يأتي من السماء بين يدي الساعة؟وماتفسير ظاهرة الشفق القطبي؟
8-خصصت صفحة(125-126)لبيان مواضع مواضيع الإعجاز العلمي في القرآن والسنة من هذا الكتاب بالإشارة إلى أرقام صفحات تلك المواضيع من هذا الكتاب ليسهل على القاريء والباحث تتبع تلك المواضيع

بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد:ِ
اعلم رحمك الله إن الله وعد بسبعة وعود أو أكثر تحصل في الدنيا قبل قيام الساعة وهي:
1-تجلية علم الساعة قال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ رغم إن الله كاد أن يخفي علمها قال تعالى إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15)الأعراف:187 وهاهو أول الوعود قد تحقق فهذا علم الساعة بين أيديكم،أما وقت وقوعها لايعلمه إلا الله وليس هو(علم الساعة الموعود بتجليته)0
2-تأويل القرآن قال تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)طه:15وهاهو تأويل بعض ما عجز عن تأويله علماء الأمة من القرآن في هذا الكتاب وللحديث بقية عن تآويله0
3-ظهور من عنده علم الكتاب(المهدي)قال تعالى وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)الرعد:43 الذي سيؤل كلام الله ويبين ماغفل أو جهله الناس،في
رواية عند أبي داود بسند صحيح (1)من حديث عبدالله بن مسعود أن النبي قال:(لاتقوم الساعة)وفي لفظ(لاتنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي) إن اسمه يواطىء اسم الرسول واسم كل مسلم فالله سمانا المسلمين قال تعالى وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)الحج:78 فالاسم الحقيقي ما سمانا الله به لا ما سمانا به آبائنا هكذا رمى محمد الطعم بقوله(اسمه يوطىء اسمي)ولم يقل اسمه محمد بن عبدالله صراحة وقد عظ عليه بعض من تسموا بمحمد بن عبدالله لكي يكون كل من تسمى بمحمد بن عبدالله وادعى المهدوية ولم يأتي من علم الله بجديد سوى أنه رجل صالح اوعلم مشهور يكون كاذبا،كما رمى الله الطعم لأهل الكتاب بقوله تعالى وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ الصف: ٦فأحمد اسم تفضيل وليس الاسم الحقيقي للرسول كقولك (أجمل)و(أسعد) أي إن اسمه أحمد الأسماءكقولك(العود أحمد)فيكون هذا الاسم الأحمد(مُحَمَّد)متصف بالحمد كقولك سيف(مُذَهب)مرصع بالذهب وقد أنشأت بيتا لتوضيح الفكرة وهو (العيد جاء والوقت هذا مُحَمَّد-قوم اغتنم ذالوقت ماغيره أحمد)،ومن حكمة الله إن الناس لايهتدون إلى التسمي باسمه فأما يتسمون بـ(مَحَمَد)أو(مُحُمَد)
4-الوعد الأخير بفساد اسرائيل وانتصار المسلمون ودخول المسجد الأقصى قال تعالى وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7)الإسراء: ٤ – 7 وهاهو قد تبين فسادهم في الأرض وقد جاء وعد آخر فساد لهم في الأرض والنصر قاب قوسين أو أدنى،ومعنى يتبروا ماعلوا تتبيرا:أي سيحتفلون بالنصر إلى قيام الساعة وهذا ديدن العرب اذا انتصروا،سيتغنون بالنصر مدى الحياة بسبب كره اليهود الأزلي منذ إن كانت الحروب بالسيف إلى أن أصبحت بشتات الرصاص فالفتنة لو ماتت يبقى لها نسب،بينما الأعاجم يحتفلون بالنصر ساعة من نهار ثم يعودون إلى الهدوء،وليس معنى يتبروا ماعلوا تتبيرا كما فسر بن كثير حيث قال يدمرون ويهلكون والصحيح إنهم سيبنون ويشيدون ويهتفون بالنصر في أرض القدس طيلة ماهم عالين في الأرض على اليهود،كيف يدمرون مدى الحياة(الحرب ساعة من نهار)
5-خروج ياجوج وما جوج قال تعالى حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96)الأنبياء: ٩٦ لم يتحقق بعد
6-الدخان ثم كشفه عن الناس ثم عودة الناس إلى المعاصي ثم عودة الدخان قال تعالى فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)الدخان:10-15 لم يتحقق بعد،وإن كان تحقق جزء منه في سماء مثلث برمودا
7-خروج الدابة قال تعالى وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)النمل: ٨٢ لم يتحقق بعد
8- وعد بتآويل القرآن الكريم قال تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) يونس: ٣٩ وهذا تأويل يأتي في الدنيا كحقائق تروى لاوقائع تعايش فلن يظل القرآن على الكثير عمى لايفهم بعضه إلا بعض العلماء من أمة محمد فلابد من مهدي يأتي بتأويله،فالقرآن ليس مبهم بل العقول مبهمة،فالكفار كذبوا به قبل تأويله وقبل أن يحيطوا بعلمه وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ وبعد أن يأتيهم تأويله أيضا سيكذبون كسابقيهم ممن كذب به،فسوف يكذبون به بعد التأويل كما أخبر الله،أما التفسيرات الأخرى لهذه الآية للعلماء قاطبة التي اطلعت عليها باطلة،أما قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) الأعراف: ٥٣ فهذا التأويل وقائع تعايش في الآخرة وليست حقائق تروى في الدنيا،فالآية الثانية لاتكرر الأولى وإلا كانت مرادف لها في المعنى والقرآن ليس به مترادفات،هذه وعود جائت في القرآن ووعود على لسان رسول الله وهي في صحيح مسلم (1) من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال:ماتذكرون ؟قلنا:نذكر الساعة قال:إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكرالدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف،خسف بالمشرق وخسف بالمغرب،وخسف بجزيرة العرب،وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم)إن هذا علم الساعة الذي سيشاركنا الإيمان به الغربيون قاطبة، فالله وعد بتجلية علم الساعة بعد أن كاد أن يخفي علمها قال تعالى(إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15))وقال تعالى (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّاهو) فدل ذلك على أن الله سيجلي علمها وأكدت الآية السابقة ذلك أما قول عامة العلماء بأن الله استأثر بعلم الساعة ولن يجليه لأحد وقالوا إن ذلك من مفاتيح الغيب التي لايعلمها إلا هو فقد أخطأوا تأويل كلام الله عندما استندوا في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34)لقمان: ٣٤ فيقولون مفاتيح الغيب خمسة هي الواردة في تلك الآية علم الساعة،وتنزيل المطر،ومافي الأرحام،وماذا تكسب نفس غدا،وبأي أرض تموت اذا علمه قليل تعالى الله فمفاتح غيبه لاتحصى فلم يقل الله في هذه الآية مفاتح غيبي خمسة وهي فقط ماذكر في هذه الآية فمفاتيح الغيب التي لايعلمها إلا هو ذكرت في قوله تعالى وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) الأنعام: ٥٩ ولاينافي أن يعلم الإنسان هذه الأشياء الخمسة وليست هي مفاتح الغيب بل معطوفة على مفاتح الغيب التي ينتهي أمرها عند إنتها عبارة(إلاهو) فكونك تعلم أن في البر رمال وماشية ترعى ووحوش لاينافي هذه الآية،ولا ينافي أن يعلم الناس علم الساعة ومافي الأرحام وإلا لماذا يقول العلماء إن مراحل تكون الجنين في بطن أمه من معجزات أحاديث الرسول كيف توصلوا لهذا؟ويعلم منتحرا إنه سيموت في بقعة ما من منزله فضلا عن الأرض أو يعلم مريضا إنه سيموت في المستشفى الفلاني هذه الآية،فالأعم إن البشر لايعلمون اين يموتوت لكن دائما يكون من كل عام حالات،والله قال(وماتدري نفس)ونفس هنا نكرة أي نفس ما ولم يقل وما تدري كل نفس نعم عنده علم الساعة وعلم الذرة وعلوم الدنيا والآخرة ويُعلم من يشاء من خلقه هذه العلوم فلم يستثني في هذه الآية أن لايعلمها إلا هو كما استثنا مفاتح الغيب وعطف على هذا الاستثناء علوم أخرى قد يعلم بعضها بن آدم،فمفاتح الغيب التي ينتهي أمرها عند انتها عبارة إلا هو، لا أحد يعلمها، أما بعد عبارة إلا هو ليس هذا من مفاتح غيب الرحمن، ثم إني أشك في صحة الأحاديث الواردة في هذا الشأن في أن مفاتح الغيب خمسة لايعلمها إلا الله، لسببين الأول حصر علم الله والثاني من حيث اللغة فجميع الأحاديث الواردة في هذا جائت بلفظ مفاتيح وهذا لايعبر به عن علم غيبي بل كلمة(مفاتح)مثلما جائت في هذه الآية،أما كلمة مفاتيح لايعبر بها إلا لمفاتيح الأبواب وأيضا خطأ أن يعبر بها عن مفاتح الأبواب،أما مفاتح فيعبر بها عن غيب ويعبر بها عن مفتاح باب ايضا،بعكس كلمة مفاتيح التي لايعبر بها إلا عن الأبواب فقط هي(اسم آلة-كمناشير)فقل فواتح سورة البقرة ولا تقل مفاتيح سورة البقرة وقل مفاتح الدكان ولا تقل مفاتيح الدكان وقل مفاتح الغيب ولا تقل مفاتيح الغيب فكلمة(مفاتيح)خطأ في كلا الحالتين،فقد تكون الأحاديث الواردة في هذا الشأن غير صحيحة،إلا إذا كان المقصود بها علم زمن وقوع الساعة وهذا أمر لايعلمه إلا الله،وليس المقصود به علم الساعة الموعود بتجليته،فمن الأحاديث الواردة في هذا)عن بن عمر - عن النبي - - أنه قال مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله) ثم قرأ(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) إن ما ألفناه عن أحاديث رسول الله أنها جامعة فيقول قولا جامعا في عبارة واحدة فقد أوتي جوامع الكلم وطوعت له اللغة ولا ينطق عن الهوى ولو كان ماسبق حديثا لكان جامعا بدلا من تعدد لفظ (ولا يعلم إلا الله) في كل عبارة ولكان الحديث على نحو(لايعلم ماتغيض الأرحام ومتى تنزل المطروما في غد إمريء وأجله ومتى تقوم الساعة إلا الله) هذا حديث من صنعتي فقد أعدت صياغته وتبين فيه أثر الصنعة،ولو بدا جميلا،فكيف بالصياغة الأولى؟والخطأ المخل بالمعنى في العبارة التي تقدح في صحة الحديث بقوة وهي(ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله)وكأن الذي سيموت هو الله،ثم لو وصلنا العبارة مع سابقها (لا يعلم) تكون العبارة(لايعلم ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله)فتكون العبارة بنفس مدلولها الخاطي،وآخر ممتد العنعنة إلى بن عمر ثم إلى رسول الله وهو:- حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا معن قال حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله
التعليق:هنا تغيرت صياغة الحديث وغيرت الألفاظ وجاء في الحديث لايعلم ولا يعلم ولا يعلم إلا عبارة(ولا تدري نفس بأي أرض تموت)لم يأتي قبلها(لايعلم)وكأن صانع الحديث عجز أن يصوغ هذه العبارة مسبوقة بـ(لايعلم)ثم إن الحديث الأول قديكون جاء عن هذا الطريق طويل العنعنة إلى بن عمر ولا أعلم مصدرا آخر لهذا الحديث،أما قوله تعالى إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ)لايعني هذا إنه لايطلع عليه أحد من خلقه بل الخطاب لبني آدم أن يردون اليه علم الساعة حتى يأتي اليوم الذي يجلي فيه الله علم الساعة فقد وعد بتجلية علمها قال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)الأعراف:187بعد إن كاد أن يخفيها ليجازي الناس باعمالهم فبعد علمها لن يكفروا إلا ماشاء ربك قال تعالى إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) ثم أقول نعم يرد اليه هذا العلم هو مصدره يُعلم به من يشاء من خلقه وقد علمني الله علم الساعة فلا تنسبوا هذا العلم إلي بل إلى الملهم به وهو الله فلست مكتشفا ولا مخترعا فلست(أينشتاين)بل ألهمني به الله،وقس على ذلك علوم الشريعة فلا تنسبوها إلى محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام بل انسبوا هذا العلم إلى مصدره الأصلي وهو الله فقد وجد الله محمد ضالا لاعلم عنده فهداه،فعلم الذرة مثلا نرده إلى الله الملهم به لا إلى مكتشفة وقس على ذلك جميع العلوم بمافيه القرآن،فمن خلال ماسبق وعدالله بتجلية علم الساعة وتأويل القرآن وبيانه قال تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ(19)القيامة: ١٩ أما تفسير العلماء لقوله تعالى (أَكَادُ أُخْفِيهَا)أي بمعنى: 1- أكاد اخفيها عن نفسي فكيف اظهرها لكم وهذا تفسير باطل فكيف رب العالمين يخفي علم الساعة عن نفسه تعالى الله 2-أكاد أخفيها اي بمعنى أظهرها وهذا باطل فليس في اللغة العربية أخفيها بمعنى أظهرها 3- إكاد زائدة فتكون الآية حسب هذا التحريف الساعة آتية أخفيها وهذا باطل
4- قول أحد المفسرين هذه الآية من غرائب استعمال(كاد) وهذا القول غاية في الجهل ولايصح وقد قال بهذه التفسيرات جميع العلماء ولا تجد واحد منهم
يستند إلى حديث ممتد إلى رسول الله في تأويل (أَكَادُ أُخْفِيهَا) وفي إظهار علمها إيمان للكافرين بها وبالله ينجيهم من العذاب وكاد الله يخفي علمها ليجزي المكذبين بسعيهم،ما اكتشفته وسطرته في هذا الكتاب ينسف ماهو سائد لدى العلماء ويزلزل كتب التفسير حتى أعماقها

المقدمة:-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما يحب ربنا ويرضى،على آلآئه ونعمه المتتالية تترى،الهادي إلى الحق ومعلم القرون الأولى،ومطلع عبده عبد الرحمن على علم الساعة ومفتاح غيبها فأبان خفايا أمرها وجلى،فآمن بها ورجع إلى الدين من كان قد كذب بها وتولى،والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى،وسراج الأُمة المجتبى،وعلى التابعين ومن تبع آثارهم وسار على نهجهم واقتدى،وعنا معهم بعوفك ورحمتك ياخير من رحم وتجاوز وعفى، فـ،يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إنه إلهام من الله وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد:
فهذه حقائق قد ألهمنيها الله دون جهد مني أو بحث في كتاب غير أن المعلومة تأتيني فيتبادر إلى ذهني دليل من القولين لإثبات ما ألهمني الله به من علوم، فأول ما تبادر إلى ذهني، وحل بمجرى شعوري،إن (تراب البشر) سبب انهدام الكون وقيام الساعة،" إلهام رباني" فكانت هذه المعلومة السبب في قدح شرارة فكري،فكانت المعلومات تتوالى دون جهد، أو بحث، أو حتى تفكير فكنت اكتب بانسيابية، واسترسال،دون أن أخشى ضياع معلومة، أو فكرة،وقد طوعت لي اللغة،فهذا الكتاب ليس نتاج بحوث علمية، بل اكتشاف وهداية ربانية ومصادره كالتالي :(1)-فكرة (تراب البشر) تنزيل وإلهام ولا استطيع أن أقول تأمل أو خيال علمي لأنها نزلت علي وأنا في غمرات اللاوعي بعيدا كل البعد عن التفكير في الساعة وشأنها (فسبحان من يقذف بالحق علام الغيوب) ولم يكن ما ألقي إلي على خلفية معارف سابقة أو حتى استجواب للواقع كمانفهمه (2)-القرآن الكريم (3)-السنة النبوية(4)-نظرية نيوتن المتمثلة في الجاذبية بين الكواكب(5)-خيال علمي ناشيء عن ثقافة مصدرها علماء الفلك،فأخذت من القرآن الأدلة التي تخبرنا بأصل آدم(طين) ومكان خلقه في الجنة أي( في السماء) ومكان هبوطه أي في(الأرض) وأخذت من السنة حديث الرسول عن الساعة وطلوع الشمس من مغربها وأخذت من نظرية نيوتن،إن الكوكب الأثقل وزنا الأقوى جاذبية(قوة ساحبة)وإخذت من علماء الفلك تفسير ظاهرتي (الكسوف والخسوف)وأخذت من علماء الطبيعة والفيزياء إن الكرة الأرضية يحيط بها غلاف جوي، وطبقة أوزون وأخذت من علماء الطاقة إمكانية دوران الأرض حول نفسها بالطاقة الشمسية، من خلال غلافها الجوي المطاطي(قوة دافعة)وأخذت من قوله تعالى(لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ) أي تجلية علمها وأقتراب موعدها،أما على وجه التحديد فلا يعلم ذلك إلا الله،وما كنت لاهتدي لهذا لولا إن هداني الله،فإذا أردت أن تعرف شيئا من تفسير القرآن فارجع للظواهر والسنن الكونية،فالقرآن معجزة العلوم لن يدلي بأسراره بسهولة،واذا أردت أن تعرف ظاهرة كونية،فارجع للقرآن فالكون لن يدلي بأسراره بسهولة،فسر في هذه الدنيا بمجدافين،القرآن والكون، فهذا الكتاب يعتبر بحق(فخر علوم المسلمين) وإذا كان السحرة والبطلة ألفوا كتابا اسموه ظلما وعدوانا (شمس المعارف) فإن هذا الكتاب أحق بهذا التسمية،بل هو (شمس العلوم)فإذا لم نواجه الجاحدين لحقيقة الدين بهذا التفسير الصحيح المبين لإعجاز القران،فبأي تفسير من تفاسيرالسابقين ممكن أن نواجههم به،لقد أوسعنا الداخل فتاوي،وقد آن الأوان أن نلتفت للخارج فنحن حملة رسالة،والمسؤلية أمام الله عظيمة،لا تقل عن مسؤلية جبريل في التنزل بالوحي،ولا محمد في تبليغ الرسالة، فليس الداعية فقط من أفتى، وقال هذا حلال وهذاحرام،فالحلال بين والحرام بين، ولا من وقف خطيبا على منبر ولامن إلقى محاضرة،إن الداعية من اسلم على يده كافر،سواء أكان عالما،أو غير عالم،فطوبى لمن نال هذا الأجر،فلن تقر عين داعية صادق حتى يرى أثر دعوته في الناس،لاصدى دعوته في نفسه،فابعثوا هذا الكتاب إلى خفر الشواطيء الأمريكية ومحققوا كوارث مثلث برمودا وخاصة محققوا حادث الرحلة التاسعة عشرا المكونة من خمس طائرات والتي اختفت فوق مثلث برمودا من دون ترك أي اثر،والمركب أوتش كرافت والمركب يو اس الساكيلوب الذي يزن تسعة عشر الف طن والذي اعتبر اختفائه أكبر لغز في تاريخ البحرية الأمريكية،والضباب الأسود في سماء المثلث الذي يسمونه بالضباب الألكتروني وكيف إنه جزء من الدخان الذي سيأتي من السماء بين يدي الساعة؟فوالذي نفسي بيده لهم أشد عطشا من الهيم لمعرفة هذا العلم الذي يفك لهم شفرة ولغز مثلث برمودا ويفسر ظاهرة انعكاس الجاذبية من أسفل إلى أعلى في مناطق عديدة من الأرض التي وصفت تارة بخدعة بصرية وتارة بأفعال من الجن، ويتخذ من هذا الكتاب محور (لحوار الأديان)فهم لن يحاروا في مفهوم قوانين الجاذبية الأرضية ليجيهم الخوف من الله والهلع من الساعة من مكمن ما يدرسون ويبحثون ويكتشفون وليذوقوا بعض ما ذقت من الخوف،فلطالما أفكار هذا الكتاب حيرتني،خصوصا طلوع الشمس من مغربها،إذ كيف وكيف ثم كيف وكيف تطلع الشمس من مغربها؟حتى وجدت أخيرا تفسيرا لهذا، وإليكم البدء بفاتحة الكتاب وتفسيرها،باعتبارها فاتحة كل عمل فيه خير وبركة0

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
الْحَمْدُ لِلَّهِ ثنائا عليه إلى أن هداني لماينجيني، رَبِّ الْعَالَمِينَ:مربي وراعي جميع العوالم من إنس وجن وملائكة وحيوان وجماد،وسميوا بالعالمين لأنهم علامات ومعالم دالة على وجوده الرَّحْمَنِ صفة لله الرَّحِيمِ الراحم لعباده كقولك العزيز المعز مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ:القيامةوالخلق بحوزته،لاخيار لهم إلا مايختار ويشاء، الدِّينِ:اسم مشتق من المديونية،فيه المحاسبة والمجازاة،ولا يملك الحكم فيها إلا هو، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ:نجتهد إليك بالطاعة فيما فرضت،ونطلب منك العون على هذا،فالعبادة قبل الاستعانة،والعزم قبل التوكل،والمشيئة قبل العزم لايملكها إلى الله لمن شاء يستقيم0اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ دلنا على الطريق السوي(طريق الحق والبصيرة) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم:تأكيد في الطلب للهداية إلى الطريق الصحيح الذي يعود بالنفع،ومبالغة في الرجاء بالهداية إلى المسار الصحيح، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ:ومبالغة في الرجاء بتجنيبنا طريق هؤلا الضالين والمغضوب عليهم،واعترافا منا بأن هذين الطريقين لاخير فيهما فلا تهدينا سبيل من سلكها،آمين:يارب استجب هذا الدعاء الذي فتحت به علي وفيها سبع مثاني(أو ثنائات على الله) وهي (1)حمد الله واعتراف بألوهيته(الْحَمْدُ لِلَّهِ)(2)تمجيد الله واعتراف بربوبيته(رَبِّ الْعَالَمِينَ)(3)اعتراف بأنه رحيم(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (4)اعتراف بأنه المالك(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(5)اعتراف بأنه المعبودالحق(إِيَّاكَ نَعْبُدُ)(6)اعتراف بأنه المعين(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)(7)اعتراف بأنه الهادي(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)وفيها دعاء جامع لكل الأدعية وهوسؤاله للهداية إلى السراط المستقيم،وقبل الدخول في علم الساعة إليكم تصحيح لبعض أخطاء علماء التفسير.

إنتقاء عشوائي لأخطاء علماء التفسير ثم تصيحها
قوله تعالى ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)المدثر: ١١ذرني:دعني ومن خلقت عطفا على المفعول أو مفعول معه(دعني وياه)أنا حسيبه أكفيكه وأتولاه،وحيدا أيضا عطف حال على حال)عندما يأتيني فردا،وأنا الفرد الصمد الوحيد وهذا عام لكل الناس ولو نزلت في شخص بعينه،وليس المقصود (وحيدا)لامال ولا ولد له)وهو الوليد بن المغيرة المخزومي كما فسر بعضهم لايصح هذا التفسير حتى لو نزل بحق الوليد بن المغيرة وصادف أن ليس له أبناء،ثم كيف يُقع في هذا الخطأ الصارخ؟،وبعد لفظ وحيدا جاء وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) المدثر: ١٢ - ١٣ومن فسر بنين(بالأصابع) فقد أبعد النجعة فالقرآن واضح وصريح لا يحوي ألغاز،وقال بن كثير (وحيدا)أي خرج من بطن أمه وحيدا،وهذا لايصح أيضا،فليس في ولادته وحيدا نعمة يختص بها عن غيره من التوائم،فيهدده الله بهذه النعمة،وإنما وحيدا (حال ربنا)أي لم يشاركني في خلقه ورزقه أحد دعني وياه لاتساعدني به،أنا أكفيكه وأتولاه وقال بن كثير أيضا بنين شهودا أي له11من الأبناء ففي قول الجلالين وبن كثير تضارب وهذا مما يؤسف له فتفسير آية بغير ما اقتضت كتحريفها،والقول الفصل هو ما ذكرت وألم اقل في مقدمة هذا الكتاب إن القرآن معجزة العلوم ولن يدلي بأسراره بسهولة؟وقال بن كثير مَالًا مَمْدُودً أي واسع وقيل ألف دينار وقيل مائة ألف دينار والحقيقة أي مايكفيه طول حياته ويمتد لأبنائه وأبنا ابنائه من بعده الذين يشهدون على أبيهم أن هذا المال وَرثوه عن أبيهم وَوَرّثُوه لأبنائهم،وليس وَبَنِينَ شُهُودًاالذين عنده ملازمين له لايسافرون ولايغيبون عنه ليتمتع برؤيتهم كما ذكر بن كثير عن مجاهد فالحقيقة إن الناس يشهدون على بعضهم البعض يوم القيامة،حتى أعضاء الإنسان تشهد عليه فضلا عن أبنائه والرسول شهيد على الأمة،وخطأ صارخ وقع فيه جميع المفسرين بما فيهم الجلالين والشعراوي وبن كثير وغيرهم في تفسير قول الله تعالى ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (74)غافر: ٧٣ - ٧٤ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا أي لانراهم وهذا صحيح وأوافقهم(بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا)أي كذبوا وجحدوا وهذا غير صحيح ولا أوافقهم كيف يعترفون أمام الله بأنهم ضلوا عنهم ثم يكذبون بدعواهم في الدنيا اليس في ذلك تناقض؟وكيف يكذبون أمام علام الغيوب،ويكتمونه الحديث،وكأنهم أمام ضابط تحقيق؟ قال تعالى يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42) النساء: ٤٢ والصحيح إنهم اعترفوا وأقروا بأن ما يدعون من دون الله لم يكن شيئا ذا قيمة يستحق العبادة حتى يذكروه عند الله وقوله تعالى (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النور: ٣٥قال الجلالين لاشرقية ولاغربية أي بينهما فلا يمسها حر،والصواب قطبية فلا يمسها حر،وقال بن كثير (إذا أشرقت الشمس أشرقت عليها وإذا غربت غربت عليها فهي لاشرقية ولا غربية عن قول بن عباس ،وعن قول سعيد بن جبير أقول عجبا،وقال الشعراوي لاشرقية أي غربية ولاغربية أي شرقية عجبا،ولعله استوحى ذلك من قوله مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء(لاشرقية ولا غربية)وقوله تعالى أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9) الكهف: ٩ أي هل تظن يامحمد إنهم يعلمون حقيقة ماحدث لهم حتى يتعجبوا ولو قال عُجباء لكان المقصود مُعجبين ولكن قال عَجبا أي مُتعجبين لامعجبين،ففرق بين(العُجب والعَجب)فالأول شيء تستحسنه العين كقوله تعالى(يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) والثاني أمر تستغربه العقول كقوله تعالى(قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)وليس كما قال بعض العلماء ليسوا من عجائب آياتنا،بل آتيناك ماهو أعجب، بلى والله إنهم من عجائب آياته ولو علموا إنهم لبثوا في الكهف 309سنين لتعجبوا فمناهم هذه المدة من آيات الله العظمى،حدثت لهم وهم لايشعرون،انظر تفسير بن كثير قال أي ليس أمرهم عجيبا في قدرتنا وسلطاننا فخلق السموات والأرض وتسخير الشمس والقمر وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله،وقال مجاهد: قد كان من آيآتنا ماهو أعجب،وقال بن عباس الذي اتيتك من الكتاب والسنة أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم،وقال محمد بن اسحاق:ما اظهرت من حججي على العباد أعجب من أصحاب الكهف والرقيم وكل هذه التفسيرات لاتصح،وقوله تعالى وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) يوسف: ٥٤ مكين أمين:أي ممكن آمن،قال بن كثير:مكين أمين:أي إنك عندنا ذا مكانة وأمانة،وهذا التفسير لايصح وقال بهذا التفسير الخاطيء كل المفسرين،ومثال ذلك أن تقول يافلان فلوسك (أمينة)أي في مكان آمن،وليس أمينة:صاحبة أمانة،وقوله تعالى طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) طه: ١ - ٢ طه:من الحروف المقطعة ولا علاقة لها بالآية التي تليها فليست من أسماء الرسول قال بن كثير طه(أي إطأ الأرض بقدمك يامحمد)وهذا عن بن عباس وكذا روى عن مجاهد وعكرمة والضحاك وهذا تفسير لايصح،وقوله تعالى لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)قريش: ١ – ٤أي إن ءإتلاف قريش الحقيقي هو ءإتلافهم وتآلفهم واجتماعهم في رحلة الشتاء والصيف أي لايظهر هذا الإتلاف الحقيقي إلا عند السفر لمواجهة المخاوف لجلب الرزق من هناك،فكفاهم الله ذلك بأن جعل رزقهم عندهم وكفاهم مخاوف السفر فليعبدوا الله ويشكروه على هذه النعمة، فالرفقة الحقة لاتبين إلا في السفر(عدوك في السفر صديق)ومثال ذلك أن تقول لـ(إيلاف العالم،إلافهم المصالح المشتركة)فالعالم متنافر متناحر ولا يؤلفهم إلا المصالح،(إلاف مصدر مضارعه يؤلف وماضيه ألف) ولجميع العلماء تفسير في هذا لايصح،فليس معنى الآيتين مرتبط بالسورة التي قبلها ولامابعدها والطامة إن تحريف هذه الآية يدرس للصف الأول المتوسط (الفصل الدراسي الأول) في مادة التفسير صفحة(38)قال تعالى لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ أي أُعجبوا لعادة قريش ماهذا الكلام المبهم؟ومن هم الذين أُعجبوا لعادة قريش؟وبماذا أُعجبوا؟وما علاقة هذا الكلام بقوله تعالى لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)؟ ثم فسر قوله وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ أي كل من اعتدى عليهم أهلكه الله،وكأنه يريد أن يقول أثناء الرحلة،كيف ذلك؟ياعزيزي الآية تقول لايؤلف قريش إلارحلة الشتاء والصيف،ثم كيف كل من اعتدى عليهم أهلكه الله؟ فـ(وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)أي كفاهم مخاوف السفر حيث جعل رزقهم عندهم ومثال ذلك (لإيلاف العالم،إيلافهم الأمم المتحدة)أي إن ءإتلاف العالم هو ءإتلافهم في الأمم المتحدة،أما اللام الداخلة على(إلاف)لـ (إلاف) كقولك(لاجتماع قريش اجتماعهم رحلة الشتاء والصيف)وقوله تعالى لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2)البلد: ١ - ٢قال بن كثير وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال(أي يحل لك أن تقاتل به)لقول بن عباس وقال مجاهد ما أصبت فيه فهو حلال لك وكذلك جاء تفسيرالجلالين أما الصواب فهو إن الله أقسم بمكة لعظم حرمتها مع عظم إقامة الرسول بها فزاد ذالك حرمة وتعظيما فـ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ بمعنى (مقيم في هذا البلد)كإجتماع أمور عظيمة الحرمة في مكان واحد أو في زمان واحد أو فيهما معا كقول الرسول إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وقوله تعالى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15)العلق: ١٥قال بن كثير لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ أي لنسمنّها سوادا يوم القيامة وقال الجلالين أي نجر بناصيته إلى النار،والصحيح الناصية هي الهامة أو مقدمة الرأس والسفع معناه إصابتها بالجنون،فمقدمة الرأس فيه العقل الذي يحرك بن آدم والسفع من السفاعة(أي السفاهة والجنون)كقولك فلان مسفوع والزبانية هم من الملائكة قد يعذبونه في الدنيا قبل الآخرة وهذا هو الأرجح عند العلماء،وقد يكونوا نفر من الجن وهذا هو الأرجح عندي فالعلماء يقولون الزبانية ملائكة العذاب في الآخرة وهم من توعد الله بهم أبا جهل في الدنيا بإصابته بالسفاعة،فشتان بين المهمتين أن تأتي ملائكة العذاب لمهمة إصابة أبا جهل ومن على شاكلته ممن ينهى (عبدا)أي عبد إذا صلى بالسفع،إنه أهون على الله من أن يرسل إليه ملائكة العذاب تعذبه في الدنيا بل يكفيه نفر من الجن يتغشونه ويصيبونه بالجنون والمس والوعيد له في الدنيا إذا لم ينتهي عن ماهو فيه،وفي لفظ(الزبانية)رائحة اسم يدل على جان كخنزب(الذي يوسوس للمتوضئ والمصلي)فمهمتهم إصابة الناس البعيدين عن ذكر الله بالسفع والجنون،فالله عندما يعبر عن ملائكة العذاب يعبر برسلنا فمهماتهم عظام كتدمير قرية ظالمة أو نزع روح،لا إصابة بسفع وجنون،ليست هذه من مهماتهم وكم أسرف الزبانية في سفع الكثير من الناس وجعلتهم يتسكعون في الطرقات ويرقصون من غير قصيدة بسبب إعراضهم عن ذكر الله وقوله تعالى فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) المزمل: ١٧التفسيرلـ( شِيبا) أي يكون الولدان مثل كبار السن،من هول الصدمة فتنهار قواهم العقلية والجسدية فيكونون كمن رد إلى أرذل العمر،لايعلم بعد علم شيئا،وليس شِيبا أي تشيب رؤسهم فمن الخرافة ان يتحول الشعر الأسود إلى أبيض من المصيبة،وشِيبا جمع شايب وهو كبير السن وليس (شِيبا) الشعر الأبيض في الآية فالشَيب(بفتح الشين)هو الشعر الأبيض و(الشِيب)بكسر الشين:هو جمع شايب وخرافة (شاب رأسي من المصائب)ثقافة ناشئة عن تفسير خاطيء لهذه الآية ولوجاء في الآية (شَيبا)بفتح الشين لقلنا أي صاروا بيض الشعور وليسوا (شِيبا)أي كبار في السن فإذا وصفنا كبار السن بشعورهم نقول(شُيَّاب) للجمع،وإذا وصفناهم بأسنانهم نقول(شِيبا)أو(شِيبان) أو شِيَابة للجمع وللمفرد شايب والمسمى مشتق من(الشَيب) الشعر الأبيض وقوله تعالى وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)الفيل: ٣ ليس كما فسر بعض العلماء (أبابيل) أي كالإبل في تجمعها فماينسب للإبل يقال له (وَبَّال)بتشديد البا وجمعه(وَبَّالة)بتشديد الباء،ولا تجمع الإبل على أبابيل بل على أبائل ولا يقصد بـ(أبابيل)نكالات،أي نكائل أو وبالات أي وبائل (جمع وبال) كما في الآية كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) الحشر: ١٥ أو الآية فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) المزمل: ١٦ وانما كما هو في الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)البقرة:264(وابل)هو المطر ومن مشتقات اللفظ مثلا قولك (وابل من الرصاص) فـأبابيل جمع الجمع،فوابل من الطيور أي(سرب من الطيور) وأبابيل من الطيور أي (أسراب من الطيور) فـأبابيل جمع وابل،وليست جمع وبال ولاجمع وبيل ولا جمع إبل،ومثال ذلك (وائل)تجمعه على (أوائيل)و(أول) تجمعه على (أوائل) وبال تجمع على وبائل والله أعلم وقوله تعالى إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) التحريم: ٤ليس كما فسر أو فهم البعض عن الطبري(صغت قلوبكما) أي زاغت عن الحق بل بمعنى مالت للحق والفرصة مواتية للتوبة،كقولك إن تذهب معي للسفر فأني أراك مائلا إلى ذلك فالفرصة أمامك أن تسافر معي،وإن لم تفعل ذلك فلدي رفقة خير منك فالإصغاء دائما يأتي بمعنى الميل إلى الطاعة،عكس النفور وقوله تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(23) الجاثية: ٢٣ قال الجلالين(أَفَرَأَيْتَ) أخبرني (اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) ما يهواه من حجر بعد حجر يراه أحسن (وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) منه تعالى أي عالما بأنه من أهل الضلالة قبل خلقه والصحيح أضله بعد أن بلغ العلم إليه،فالعلم وحده لايهدي وليس إلا سبب للهداية لكن الله هو الهادي فالذي إتخذ إلهه هواه وهوعالم هو عبد شهواته،أي المتتبع لها وإلا فهو يعلم إن الله أحق أن يطاع ولا يعصى باتباع الشهوات وترك العبادات والخطأ كل الخطأ في تفسير الجلالين فهل لله احتمالات أن يضل بعلم منه وبدون علم منه أحد من خلقه،وقوله تعالى قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) يوسف: ١٧انظر حبل الكذب القصير،ما أنت بمصدق لنا ولوكنا صادقين حال لسانهم يقول هذه كذبة،ولو قالوا وما أنت بمكذب لنا ولو كنا كاذبين (فكيف ونحن نصدقك)لكان حري بيعقوب أن يصدقهم،لكنهم نطقوا بلغة ماعهدوه عن أنفسهم وعهده أبيهم عنهم،أساءوا الظن بأبيهم إبتدائا وأساء الظن بهم جزاء وفاقا فمن الموفق في ظنه؟ثم انظر إلى الشهادة الباطلة حين قالوا لأبيهم ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) يوسف: ٨١ - ٨٢ ولو قالوا وما شهدنا إلا بما رأينا أو (ماعلمنا إلا بما شهدنا) لكان أحوط لهم لإتقا الزور فالعلم يعني اليقين أشد من المشاهدة والسمع فهم حقيقة لم يعلموا إنه بريء ولم يعلموا إنه مذنب ثم قالوا وما كنا للغيب حافظين إمعانا في تأكيد صدق شهادتهم وإن ما قالوه ليس رجما بالغيب وإنهم لم يحفظوا غيبا في صدورهم عن أبيهم وكأنهم يقولون لأبيهم هذه هي الشفافية وإمعانا في تأكيد صدقهم وإحاطتهم بما حصل علما استشهدوا بالعير والقرية كإثبات،وأدرك يعقوب إن هذه الهلمة من التأكيدات والأقوال الواثقة الغليظة لاتكون إلا عن شخص غير واثق من الحقيقة ولو كانوا واثقين من صدق شهادتهم لما قالوا اسئل القرية،وهم لايلامون في شهادتهم إلا في قولهم (وما شهدنا إلا بماعلمنا)فهذه شهادة قطعية فالعلم يعني اليقين ولو قالوا (وماعلمنا إلا بماشهدنا) فقط وللسامع أن يحكم حتى وإن غلب على ظنهم إنه سرق هذه شهادة أحق من الشهادة الأولى ولكان قولهم وما كنا للغيب حافظين،أي لانعلم ماوراء ذلك، وليس تأكيد في أن ما قالوه ليس رجما بالغيب،هنا يكونوا قد أبقوا تساؤلات لاتلزمهم مسؤلية أمام ربهم ولا أبيهم فالشهادة عادة تكون موضع نقاش ليست كالعلم اليقيني ثم من جملة كذب أبنا يعقوب قولهم قال تعالى قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) يوسف: ٧٧وقولهم قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) يوسف: ٧٥ فقد أثبتوا بطلان وكذب مقولتهم جزاؤة من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين فحكموا مسبقا على من وجد في رحله أن يؤخذ بدل ما سرق،وقالوا إنهم يجزون الظالمين بهذا،وأقروا هذا الحكم على أنفسهم ورضوا به فإذا هم يراودون عنه ويتنصلون من هذا الحكم الذي رضوه مسبقا ثم إن في قميص يوسف لعبرة ورد ذكرها في سورة يوسف خمس مرات،في آية كانت شاهدة على براءة الذيب من دم يوسف وفي آية كانت شاهدة على برائة يوسف من الفاحشة،وفي آية كانت دواء ليعقوب ليست بأقل أهمية عن عصى موسى قال تعالى وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) يوسف: ١٨وقال تعالى وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يوسف: ٢٥ - ٢٨وقال تعالى اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) يوسف: ٩٣وقوله تعالى لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) الحاقة: ٤٥أي لأمسكنا منه بيمينه(أي يمين الرسول) ثم لقطعنا منه وتينه الأكحل فقد أجرى جبريل للرسول عمليتين جراحية في حياته الأولى وهو طفل،والثانية قبل أن يعرج به إلى السماء، وقد يكون قطع الوتين بهذه الطريقة أو إن الوتين هو الحبل الشوكي مجمع الحواس والله أعلم،وقال بن كثير لانتقمنا منه باليمين لأنها أشد في البطش،عجبا؟ وهل لله يسار ونقاط ضعف وقوة، والأرض قبضته وقال بن عباس(الوتين):هونياط القلب،وهو العرق الذي معلق فيه القلب،وقال محمد بن كعب:هو القلب ومراقه وما يليه،وقال الجلالين باليمين أي بالقوة والقدرة لكن قد يكون والعلم عندالله وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) أي(بالعهد الذي قطعه على نفسه أن لايقول إلا الحق)والوتين:أي الإراده والعزم الذي منحها الله له،لكن هذا غير مرجح وقوله تعالى مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) الإنسان: ١٣ أي لايرون فيها شمسا ولا ظلمة بل هي(منيرة) مشرقة بنور ربها فالزمهرير هو الظلام وقال الجلالين:لايجدون فيها حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر،وقد أصاب في بعض هذا التفسير وأخطأ في بعض،فكيف تُرى الحرارة والبرودة بالعين وقد قال لايرون؟إذ لم يقل لايحسون فيها شمسا ولا زمهريرا فالجنة كالغرفة المنورة بمصباح لاترى فيها شمسا ولا زمهريرا أي لاضياء ولا ظلمة بل(نور) فتعبير الناس لشدة البرودة بالزمهرير هي ثقافة خاطئة ناتجة عن تفسير خاطيء لهذه الآية،وقوله تعالى قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) طه -94 يَا ابْنَ أُمَّ أي يابن أنثى،ولعل هارون تألم من شد موسى للحيته،وإلا كل واحد منا بن أم وبن أب،ومثال ذلك كقولك لشخص لاتجبر علينا إنما أنت بن إمرأة،وليس في عبارة يبنؤم ترقق من هارون لموسى كما فسر البعض وقد شده من لحيته وقوله تعالى فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) آل عمران: ٣٩قال المفسرون حصورا أي لايأتي النساء وقالوا من لاذكر له (أوصغير عضوه)وقال بعضهم إن هذا نقص ولا يليق بنبي بل حصورا أي معصوما من الذنوب والصحيح لاهذا ولا ذاك بل حصورا:أي حصيفا ملم كقولنا(مثقف)حصر الشي: أي ألم به وأحصفه وأحاط بتفاصيله والحصير:هو الفراش الذي يحصر ما فوقه من جلاس ويحيط بهم،كقوله تعالى عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) الإسراء: ٨ قال الحسن(حصيرا)فراشا،بخلاف كثير من المفسرين وقد أصاب فالحصار:هو الاحتواء والحبس والإحاطة،وقوله تعالى وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) الفجر: ٢ اي أقسم بعشر ليال مما خلق،فيكون القسم مغلظ عند حد عشر ليال،ولو قال والليال العشر،أو قال وليال العشر،لقلنا صحيح ما ذهب إليه بن كثير بأنها عشر ذي الحجة،بل أقسم بعدد عشر ليال دون تعيين وقوله تعالى قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) القصص: ٧٨( وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)أي لايسأل الله أحد عن ذنوب المجرمين،فيجوز أن تأتي بالفاعل وضميره،كأن يقول لك شخص ماذا فعل الإسرائيليون بالفلسطينيين فتقول لاتسألني عن ذنوبهم المجرمون،وقد يكون التآويل كما ذكر بن كثير وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ أي لكثرتها كأن تقول لشخص تود إخباره عن كثرة ذنوبك فتقول له للتهويل،أما الذنوب فلا تسل،لكن هذا غير مرجح والله أعلم وقوله تعالى وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) الطور-6أي العذب وليس كما فسر الجلالين وبن كثر وغيرهم :أي الممتلي،ثم فسروا قوله تعالى وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) التكوير:6 أي صارت نارا ففي التفسيرين(للمسجور وسجرت) تناقض والصحيح (سُجِّرَتْ)أي صارت عذبة وستقرأ في هذا الكتاب كيف تُسجر البحور عندما يختلط الفضاء بالماء في أحداث قيام الساعة؟وكيف يعقم الماء بالأوزون الطبقة الفضائية المعروفة؟ ثم قول الله تعالى فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) غافر: ٧٢ فالنار أكبر معقم للأوساخ وأعظم مطهر للذنوب وكذلك الماء لايسجر ويعقم إلا عندما تسلط عليه الحرارة فيتبخر فيكون عذبا ولذلك إذا عذب ابن آدم في الدنيا نقول له لابأس طهور فكلمت عذاب مشتقة من العذوبة كعذوبة الماء والبحر المسجور هو المعني في قوله تعالى قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) الكهف 109 وهو فوق السماء السابعة ثم أتى الله بذكر ذلك البحر مع بحور الأرض السبعة في قوله تعالى وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) لقمان:٢٧وهذا جواب كافي لمن يبحث عن حياة فوق المريخ وبقية الكواكب فلا حياة إلا على كوكب به بحر فلو كان هناك بحر تاسع لضرب الله به مثلا مع هذه البحور الثمانية وقوله تعالى مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ق: ٣٣لماذا لم يقل من خشي الجبار أو العزيز أو القهار(لماذا الرحمن بالذات)مالحكمة وكل من عرف من الناس بالرحمة حري به أن لا يخشاه الناس لأنه عادة لايعاقب انظر كيف سد الحكيم مدخل الشيطان إلى قلب الإنسان حتى لايعمل الذنب ويقول في كل مرة الله غفور رحيم فيزين له الشيطان المعصية ويمنيه بالرحمة والمغفرة ويماطله في التوبة ويقول له يكفيك إن الله غفور رحيم وقوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) البقرة: ١٩٧ مالمقصود بقوله الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ هل ما اختلف في تفسيره العلماء؟ أو ما أجمع عليه جمهورهم؟ أو ما ذهب إليه أحمد بن حنبل وأبي حنيفة والشافعي في أن الأشهر المعلومات(شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة)كيف يكون هذا يا أولي الألباب؟ والحج لايكون إلا في شهر واحد هو(شهرذي الحجة)إن التآويل الصحيح لهذه الآية هو إن عمر الإنسان كذا من الحجج وهذا ماكانت العرب تنطق به فيقولون فلان عاش ثمانين حجة مثلا،في هذه العمر الثمانين حجة ثمانين شهر حج، ثم بعد بلوغة سن الخامسة عشر يبقى65شهر حج، وإذا بلغ سن الستين لايستطيع الإنسان أن يحج لعجزه،إذا يبقى معنا45شهر حج،في الـ45شهرحج قد لايستطيع لمرض أو لفقر أن يحج إلا في بعضها لاكلها،فالحج فرص قد لاتعود، لذلك قال الله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ وكلمة(أشهر للتقليل)ثم في هذه الأشهر الإنسان هو الذي يفرض ويختار من هذه الأشهر ما يريد لذلك قال الله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أي أو جب على نفسه في بعضها أو كلها أو واحد منها،(والعُمر حجج أي أشهر)فحقيقة الحج أشهر قلائل من عمر بن آدم،سندي وسند كل ناطق بالعربية هذه الآية السابقة والقرآن وكما هو معلوم بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) الشعراء: 195 فما سند العلماء وأصحاب المذاهب الثلاثة في ذلك؟ هذا لمن يُعمر ثمانين عام فما بالك في من يعمر عشرون عاما؟إن إجماع العلماء ليس حجة مالم يكن هناك دليل من القرآن أو السنة،أو أمر متعارف عليه، كان بعض القدماء يجهلون التواريخ فإذا تداينوا بدين حولي يكتبونه إلى شهر الحج كأجل مسمى وليس إلى أشهرالحج وقوله (معلومات) أي إن كل إنسان يعلم متى يكون قادرا ثم إن المعلومة الدينية الخاطئة إذا رسخت في عقول الناس يصعب اجتثاثها بالدليل والبرهان ويرون أن تغييرها موبقة ويرون إنها حقيقة لايأتيها الباطل وتغييرها أغرب عندهم من تحويل القبلة في لحظة واحدة إلى البيت الحرام وقول الله تعالى وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) المرسلات: ١أي ارواح الأحياء من الناس فماداموا أحياء فلا تزال ارواحهم مرسلة والأرواح كما أخبر الرسول جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف،فأقسم الله بالأرواح المؤتلفة المتعارفة وليس المختلفة المتناكرة وقد قال بن كثير هي(الرياح)تارة وقال هي الملائكة لها عرف كعرف الفرس،ففي القولين نكارة طبعا عن أقوال لاعنه وقوله تعالى قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) النمل: ٣٨قال بن كثير عن محمد بن إسحاق أُعجب سليمان بعرش بلقيس عندما ذكرله ثم قال عن تفسير قتادة طلب سليمان عرشها قبل أن تسلم لأنه لايحل له أخذه بعد إسلامها وقال بهذا عطاء الخراساني والسدي،وربما ذهبوا لهذا التفسير بسب القول ولها عرش عظيم وكبر في مسامعهم عرشها كما كبر في عين الهدهد،فالله لم ينعت عرشها (بالعظيم)بل الهدهد الذي أخبرنا الله عن مقولته لسليمان،ماهكذا يحل لسليمان أن يحتال على الله وعلى بلقيس المسكينة،وماذا يريد بعرش بلقيس؟ وماذا لسليمان فيه من مغنم؟ وقد رد هديتها قائلا أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) النمل: ٣٦والصواب مالمقصود بقوله تعالى قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ أي مطيعين راغمين ومستسلمين لأمر سليمان؟والحكمة من طلب سليمان لعرشها قبل أن تصل إليه مستسلمة راكبة أو راجلة هو أن يريها وقومها إن الله سخر له حكومة من الجن والإنس والطير قادرة على نقل عرشها إليه في لحظة،فيكون ذلك آية لها ولقومها وسببا كافي لإسلامها وقومها وقوله (نكروا لها عرشها) أخفوا معالمة حتى لايكون مفاجئة لها حين تحدق لإمتصاص هول الصدمة والذهول إذ كيف سبقها عرشها إلى سليمان لكنها بدأت تهتدي إليه بالتدريج بالقول (كأنه هو) حتى عُرفت به وكشف عن معالمة وهدي من روعها بالقول بأن هذا الأمر بقدرة الله وقوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ تريدونني أن أفرح بهديتكم لابل أنتم افرحوا بهديتكم،حين أردها إليكم، وأنى لهم أن يفرحوا بها وليس كما قال بن كثير (بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)بل أنتم الذين تفرحون بالتحف والهدايا لايصح هذا(وكأن سليمان ألِف عنهم ذلك)وهو لايعلم عنهم شيئا،ثم انظر كيف تفسر القرآن بالقرآن قال تعالى إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) الإنسان: ١٠ - ١١كيف تفسر الآية الأولى بالآية الثانية؟ضد عَبُوسًا في الآية الأولى نَضْرَةً في الآية الثانية،وضد قَمْطَرِيرًا في الآية الأولى سُرُورًا في الآية الثانية إذا اليوم القمطرير هو اليوم الحزين أو الكئيب وقال تعالى سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) إبراهيم: ٥٠ كيف نعرف معنى سرابيل؟نعرفها من خلال هذه الآية قال تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) النحل: ٨١إذا سرابيل بمعنى مايلبس كالثياب والدروع،ولو قلنا سرابيل بمعنى ملاجىء فإنه لامترادفات في القرآن،فلا يأتي بعد أكنانا مرادف لها في المعنى،والله أعلم،فابن كثير جعل مترادفات في تفسيره لقول الله تعالى وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15) ص: ١٥ففسر(مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ)أي مالها مثنوية،وكأنه يريد أن يقول مالها رديف،كيف يكون وقد سبقها بالقول(إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً)والصحيح معنى فواق:ليس بعد هذه الصيحة إفاقة وقوله تعالى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) المسد: ١ - ٢قال تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ أي خابت وخسرت(وَتَبَّ)خاب وخسر وهذه مترادفات والصحيح إنه لماتبت يداه وخابت وخسرت الخير،تب الرسول وتلفظ عليه بقوله تبا لك وقال تعالى(مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ)ما أغنى عنه ماله وما أغناه ماكسب من مال وهذا فيه ترادف والصحيح مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ ما أغناه ماله في الدنيا (وَمَا كَسَبَ)ماكسب الإيمان بل خسره،وجعل بن كثير مترادفا في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) النور: ٤١قال في مامعناه إن الله ألهم كل هذه المخلوقات صلاتها وهو يعلم تسبيحها وصلاتها ولذلك قال كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ أي لايخفى عليه ولذلك قال وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ والصحيح(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)الضمير عائد إلى هذه المخلوقات لا على الله(أي كل يعلم ما كلف به ويعلم طبيعة عبادته) وقوله(وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) أي عليم بأعمالهم وقوله تعالى لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) الزخرف: ١٣ انظر كيف فُسر (البيان) بإبهام في قوله(وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)قال بن عباس(أي مطيقين)وقال بن كثير أي مقاومين والصحيح(وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)أي لسنا له أصحاب وقُرنا يخدمنا من منطلق الصحبة والوفاء(بل هو مسخر من الله) فنحن بشر وهو حيوان لارابط صداقة بيننا،نحن بشر وهو حديد لارابط صداقة بيننا فالقرين في لغة العرب هو الصاحب والصديق والرفيق،والشاهد أنها تخدمك لاتريد منك جزاء ولا شكورا إنما هي مسخرة فالصاحب في السفر ليس الجمل وما هدفك أن ينتقل معك في سفرك من بلد إلى بلد ليكون صاحب في السفر،مع إنه خير معين فالصاحب في السفر هو الله والإنسان عادة إذا سافر يأخذ معه صاحب ليأنس به في سفره،فالراحلة ليست صاحب وبالتالي لاتؤنسه،فالمؤمنين يأنسون بربهم في ظلمات البر والبحر،ولذلك جائت تسمية الإنس من هذا المنطلق،وليس مايقوله العامة سمي الإنسي أو الإنسان بهذا الاسم لأنه ينسى،بل لأنه يأنس بغيره وقوله تعالى يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) الحديد: ١٣ما أعظم رحمة الله عندما ييئس المنافقون من رحمة الله وييئسوا أن يلحقوا بالمؤمنين ليقتبسوا من نورهم،يقال لهم ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا يعني إن باب الأمل لازال مفتوح فيضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله فيه العذاب،فذكر الله في هذه الآية إنه لازال في السور باب( ممكن أن يلج فيه من يلج)إنك إذا قست رحمة الله بضعف بن آدم وقلت حيلته، قلت والله مايدخل النار أحد،وإذا قست عقوبة الله بمعاصي بن آدم وعنجهيته ومكره وكفره،قلت والله مايدخل الجنة أحد وفي لفظي باطنه وظاهره الضمير عائد على السور وليس على الباب،وفي تفسير البعض لهذه الآية تحطيم وتثبيط وقنوط،لم يشيروا في تفسيرهم إلى سر هذا الباب في هذا السور،وقوله تعالى الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) الشعراء: ٢١٨ – ٢١٩قال بن كثير في تفسيره وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال قتاده:في الصلاة يراك وحدك ويراك في الجمع وقال بن عباس:يعني تقلبه في صلب نبي إلى صلب نبي حتى أخرجه نبيا،والصحيح لاهذا ولا ذاك فكان الرسول وغيره ممن يقومون لصلاة الفجر يقلبون وجوههم في النجوم للتأكد من طلوع الفجر وهذا مايحدث عادة لمن دأبوا على صلاة الفجر والنجوم هي (الساجدين)فالنجم والشجر يسجدان وقوله تعالى سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) الحاقة: ٧قال بن كثير أعجاز قيل لأنها تكون في عجز الشتاء والصحيح أعجاز جمع عجوز وهي النخلة المعمرة والتي بلغت من الكبر عتيا وتسمى النخلة السحوق:أي الطويلة المعمرة وخاوية أي ساقطة ومنقعرة على الأرض وهذا تصوير بليغ لضخامة أجسادهم وجثثهم المنتفخة،وقوله تعالى وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) يوسف: ٣٦قال بن كثير في قوله تعالى(إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) إن يوسف كان يحسن إلى اهل السجن والصحيح إن الله قد علمه تأويل الأحاديث ومنها أحاديث الرؤى،ليس مايحصل له هو في منامه فحسب بل مايحدثه به الناس في رؤاهم،فهو يحسن التأويل،أما القول بأنهم رأوه يحسن إلى أهل السجن،أقول مالعلاقة بين إحسانه إلى الناس بصدقه أوغيرها واقتران صفة الإحسان بطلب تأويل رؤية في آية واحدة؟فالصدقة مثلا:تسمى إحسان،وكذلك الإتقان أيضا يسمى إحسان قوله تعالى قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) يوسف: ٧٨ فهل استبدال المجرم ببريء من الإحسان وصنائع المعروف كما يظن إخوة يوسف ويروه من أجمل سمات العزيز أم الإحسان هو في قوله قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) يوسف: ٧٩وليس( محسنين) كما تظنون وترون إن استبدلناه بأحدكم وقوله تعالى فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) الانشقاق: ١٦ - ١٨فما المقصود بـ(وسق)و(اتسق)يظن المفسرون بقوله(وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ)أي اكتمل ضوئه وصار بدرا وهذا غير صحيح فـوسق واتسق بمعنى واحد وتفسرالآية الأولى الآية الثانية،فـ(ماوسق)أي ماستر وغطى بظلامه،وإذا(اتسق)أي استتر وتغطى بالظلام عند(الخسوف)وأمثل للكلمة بسؤال استفهامي لتقريب معنى الكلمتين للذهن وهو(هل القمر وِسق من غيره ام اتسق لوحده؟) وقوله تعالى أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) آل عمران: ١٦٢كلمة(بَاءَ)واطأ غضب الله ووافقه وقوله تعالى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) يونس: ٩٣( بَوَّأْنَا)واطئنا لهم موطيء صدق من أمرنا وقوله تعالىوَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) الحج: ٢٦( بَوَّأْنَا)واطئنا له مكان البيت أي وفقناه إلى مكانه،وقال تعالى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) المائدة: ٢٩ (تَبُوءَ)تواطيء إثمي وإثمك أي تقع فيهما،فإثم القاتل وإثم المقتول سواء إذا كان المقتول حريصا على قتل صاحبه وإن لم يكن حريص على قتل القاتل فالقاتل يبوأ بالإثمين، قال ابن عباس ومجاهد: أي بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك، وقال آخرون: يعني بذلك إني أريد أن تبوأ بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي. إلى آخر ماقالوا من أقوال لاتصح وقوله تعالى وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) الفجر: ٩ ذهب بن كثير والسعدي وغيرهما إلى إن ثمود اقتطعوا ونحتوا الصخر لبناء مساكن لهم وهذا ليس التفسير الصحيح لهذه الآية بل هو تفسير لآية أخرى أما تفسير هذه الآية فتعني إنهم جابوا السهول والأودية والصخور سيرا على أقدامهم وهذا يدل على انتشارهم في الأرض ونشاطهم ولو قال(جبوا)بدلا من كلمة جابوا لكان تفسيرهم صحيح أي قطعوا الصخر من أحد الأودية ثم لوكان ذلك صحيحا لما جاء الصخر والواد معرفة بل نكرة،فهم ينحتون من الجبال بيوتا،وليس جبوا أو قطعوا صخرة معينة من وادي معين وقوله تعالى وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) القصص: ٣٨انظر إلى بلاغة القرآن(فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا ) انظر إلى السخرية من هذا الطاغية فرعون لم يقل إبن لي صرحا فالأمر أعظم من ذلك حذف المشبه وهو (همم الرجال) وأتى بوجه الشبة وهو(النار)(أوقد لي)كناية عن شحذ الهمم لبناء برج يلامس عنان السماء وقد أسرف في هذا التعبير البليغ في السخرية بموسى وبالغ بهذا التعبير في قدرة رجاله وعلو هممهم التي شبهها بالنار المتقدة(أوقد لي ياهمان على الطين) لم يقل إبن لي على الجبل صرحا بل قال على الطين إمعانا في التحدي وتطويلا لمعنى السخرية وقوله تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) الفرقان: ٤٥فأنت اذا نظرت ليلا في الآفاق تجد الظل يملأ الكون ولا ندرك مدا إمتداده إلا بضوء الشمس الذي تعكسه النجوم وسماه ظل لأنه ظل الأرض،ما الإعجاز العلمي واللغوي في قوله تعالى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) وقوله تعالى تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وقوله: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وقوله:وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) الأعراف:37؟ لم يقل يكور الليل ويكور النهارفلا ليل وحده يشكل كرة ولا نهار وحده يشكل كرة وكلاهما يشكلان كرة نصفها مضيء ونصفها مظلم،ثم وإن اختلفت مساحة الليل والنهار فمايرسمه سواد الليل وبياض النهارعلى الأرض يشكل كرة ويأخذ شكل الأرض،ثم في ذلك دلالة على كروية الأرض وكلمة كرة مشتقة من الأشكال المكورة مثل(العمامة) تارة يعلو الليل النهار فيكون النهار على بلاد الشرق بحيال الشمس يواجه الكون غير المنظور وتكون بلاد الغرب في الجهة الموازية ليل بحيال الكون المنظور ويحدث العكس نتيجة تقلب الليل والنهار الناشيء عن تقلب الكرة الأرضية أما يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل غاية في تصوير حركة الليل والنهار فالليل يطلب النهار حثيثا فيحل الظلام حيث يهرب الضوء في سرعة دوران الأرض حول محورها شرقا وهذا معنى الطلب الحثيث ولايمكن أن يتخطى الليل النهار ويسبقه،متى يطلب الليل النهار حثيثا؟ إذا انعكس دوران الأرض وطلعت الشمس من المغرب نقول النهار يطلب الليل حثيثا أما معنى الإيلاج إذا دخل الليل في النهار من جهة الغرب أصبح ليلاً وإذا دخل النهار في الليل من جهة الشرق أصبح نهاراً أما قوله تعالى وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) يس: ٣٧ فالظلام يحل حيث يهرب الضوء وهذا معنى الإنسلاخ،والظلام يهرب من الضوء فيقرضه الضوء ويكتسحه ويمحوه،بينما الظلام لايقرض الضوء ولايكتسحه ولايمحوه بل يحل حيث يهرب،يزول ويختفي الظلام بسبب الضوء ولايختفي الضوء بسبب الظلام، وهذا معنى قوله تعالى وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) الإسراء: ١٢ ثم إن تقلب الليل والنهار دليل على دوران الأرض وتقلبها قال تعالى يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) النور: ٤٤إن القرآن مليء بالإعجاز العلمي فاتجاه إبرة المغناطيس للشمال بسبب النجم القطبي وليس كما ذكر العلماء وجود كثافة حديد في الشمال أكثر من القطب الجنوبي وهو المعني في قوله تعالى وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) النحل: ١٦ فجاء لفظ النجم مفردا ولم يقل(النجوم)إلا في قوله تعالى تعالى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام: ٩٧ لمن لايملك بوصلة فكل مهتدي بالبوصلة هو مهتدي بالنجم القطبي فالبوصلة علامة داله على النجم فالنجم القطبي جرمه مغناطيس مثبت للأرض من خلال مركزها وما في باطنها من حديد ومغناطيس وليس من خلال (غلافها الجوي)والبوصلة إذا كنت في القطب الجنوبي فإنها ستتجه إلى الأرض وفي الوسط إلى الشمال وفي القطب الشمالي ستتجه إبرة المغناطيس إلى السماءشريطة أن تكون البوصلة ثلاثية الأبعاد فالنجم القطبي وتد مثبت للأرض،وقوله تعالى يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) الأعراف26 دلالة على أن الناس قبل ابتكار الثياب كانوا يسترون عوراتهم بريش الطير كالنعام وغيره حيث يصنعون من ريشها ألبسه ولبعض أهل العلم تفسيرات شتى في(ريشا)كلهاباطلة وقوله تعالى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) القيامة12-13 إعتاقها وتحريرها من النار باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه والمقصود هنا رقبة الإنسان نفسه فكل واحد مكلف قادر على فك رقبته وإعتاقها وليس المقصود فك رقبة شخص آخر كما ذكر بعض العلماء والعلم عند الله قال تعالى: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) القيامة:8-17ورغم إن الله أعطى أبناء آدم كل هذه الحواس(العينين واللسان والشفتين والهداية) إلا أن بعضهم عاجز عن فك رقبته وإعتاقها من أسر الشيطان والشهوات والبعد عن الله مع قدرته التي وهبها الله له (أو إطعام في يوم ذي مسغبة)وهذا من وسائل فك الرقبة ثم يشترط لهذا أن يكون من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة إذ لا تقبل صدقة الكافر أو المشرك وليست وسيلة لفك رقبته ما لم يكن مؤمن وقوله وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ليس للتهويل بل للتبسيط من أمر هذه المعضلة التي عجز الإنسان أن يتجاوزها رغم التيسير،وليس المقصود تحرير رقبة مملوك أو إعتاق رقبة شخص آخر فعموم البشر لايملكون رقاب لكي يعتقوها وليس المقصود بالعقبة وادي بجنهم كما قال بن كثير بل العقبة أي المعضلة،وقوله تعالى وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) الرحمن:7 فالميزان الحق بمقياس جاذبية الأرض لا بمقياس جاذبية السماء فلو كنا على سطح القمر لما استطعنا مهما إبتكرنا من الموازين الحساسة أن نقيم الذهب والله قرن السماء بالميزان ليكون مثالا حسيا واقعيا وإلا مالعلاقة بين لفظي الميزان والسماء في المعنى؟فرفع السماء ووضع الميزان(الجاذبية) حتى لانطغى في الميزان(آلة الوزن) فالميزان هو كناية عن الجاذبية ولولا قوى التجاذب المتوازنة بين الأجرام لما استقر الكون وحيث إن جاذبية الأرض في تنامي مستمر بسبب زيادة وزنها بالثقلين والشهب وجميع الأحياء من عصور سحيقة فإنك لو وزنت حجرا كان وزنه قبل ألفين عام كيلو واحدا ستجده في هذا العصر كيلو وبضع جرامات ونسبة الزيادة في وزنه الحالي إلى وزنه قديما كنسبة الزيادة في وزن الأرض الحالي إلى وزنها قبل ألفين عام،وهذه الحقيقة تكشف لنا سر بناء أهرامات مصر إذ كيف استطاع البشر رفع حجارة تزن أطنان؟فالأهرامات قيل انها بنيت قبل الميلاد بآلآف السنين،وقوله تعالى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) الرحمن:17وقوله تعالى فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)المعارج:40 فمالمقصود بذلك؟أما المقصود بالمشرقين والمغربين فيقسم الكرة الأرضية إلى نصفين ليل ونهار(نصف كرة مضيء ونصف كرة مظلم)ومثال ذلك إذا غربت الشمس عن بلاد المشرق تكون في ذات اللحظة شارقة على بلاد الغرب وإذا غربت عن بلاد الغرب تكون في ذات اللحظة شارقة على بلاد الشرق فيكون هناك مشرقين ومغربين في زمن24ساعة(يوم كامل) ففي كل لحظة يوجد مشرق ومغرب متزامنين وبين كل (مشرق ومشرق)و(ومغرب ومغرب) مقدار 12ساعة ومن هنا نعرف معنى قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) الزخرف: ٣٨ أما المشارق والمغارب فكثر فكل منطقة من الكرة الأرضية لها مشرق ومغرب غير متزامنة وتفسير العلماء للمشرقين والمغربين قاطبة لاتصح أما المشارق والمغارب فقد أصاب البعض وأخطأ كثير،وقوله تعالى وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (121)النساء:124 وقوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71)وقوله تعالى(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) المفردات(النقير،الفتيل،ال طمير)قال المفسرون إن جميع هذه المفردات تعني أجزاء نواة التمر لكن علينا أن نرجع المفردة إلى مصدر يدل على معناها فأصغر لقمة ينالها كائن حي هو الطير فالنقير هو مايناله الطير بمنقاره كم هي لقمة صغيرة فالله لايظلم مقدار ذلك حتى لو لم تقدم في حياتك إلا حبة ينقرها طائر بمنقاره وقد قال الرسول(يا أبى عمير ماذا فعل النُغير يعني النُقير الطائر والنَقير لقمة الطائر،و(الفتيل) إذا رجعنا إلى مصدر يدل على معناه نجد إن أيسر الأشياء قديما هو فتل الحبال من لحاء الشجر فالفتيل هو ماتفتله اليد بيسر وسهوله حيث كان ذلك تجارة الجميع لسهولتها لذلك طاح سوقها قديما ورخص ثمنها و(القطمير) هو الشيء التافه كما ذكر المفسرون الذي لايستطيع إمتلاكه أحد من دون الله رغم تفاهته وسهولة طلبه ومبتغاه وهذا مثلا ظرب الله به لمن يدعو من دون الله،لن يملك له مثل هذا الشي اليسير يوم القيامة،وقوله تعالى وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) الرحمن:6 انظر إلى بلاغة القرآن وشموله جاء بشيء من السماء وشيء من الأرض كعينة ليقول للناس إن كل ما في الأرض والسماء يسجد له،بدلا من أن يعدد مخلوقاته كلها،وهل يستطيع البحر لو كان مدادا أن يدون كل ما ومن يسجد له؟كفى بالعينة محيطا بالمعنى،وقوله تعالى وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) أنبياء:79 لم يقل سخرنا لداود بل قال مع داود الجبال يسبحن والطير والمراد هنا أن كل شيء مسخر لعبادة الله وليس البشر فقط من يعبد الله فقد جاء بعينة من الجماد(الجبال) وجاء بعينة من الأحياء(الطير) وعينة من البشر وهو(داود)والله علم كل شيء كيف يصلي ويسبح؟ فعلم كل مخلوق صلاته وتسبيحه لله وقوله تعالى فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)النازعات:13-14الساهرة هي الدار التي لانوم فيها فالكفار حين يبعثون يقولون قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) يس:52 وقوله تعالى اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) البقرة: ٢٥٥ مالكرسي؟ الكرسي:هو الوسط الفضائي الذي تمور فيه السموات وتعوم فيه الكواكب والنجوم والمجرات،الذي حواها ووسعها كلها،ولا تثقله اوزانها ففي(وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) الضمير في(يَئُودُهُ)عائد على الكرسي(الفضاء)أي لاتثقله،أما(وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)فتابعة لـ(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ولوقال تعالى وسع كرسيه السموات بدون ذكر والأرض لجاز لنا أن نقول إن الكرسي شيء آخر فالأرض تقع في جوف الكرسي قرينة تؤكد إن المقصود بالكرسي هو الفضاء كما عرفنا من هذه الآية تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) الفرقان: ٦١إن المقصود بالسماء هي السماء الدنيا لوجود قرينة تؤكد ذلك وهي وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وقوله تعالى إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) الصافات: ١٠فالشهاب يثقب الغلاف الجوي متجها إلى الأرض،ولو لم يكن هناك غلاف جوي لقال فأتبعه شهاب ساقط0
وقال تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) الإخلاص (أَحَد)في سورة الإخلاص وهي(أحد)الموجودة في آخر السورة فتفسيرها أي بمعنى واحد وهو الله فليست تمييزا لكفوا،فعندما قال تعالى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) أي لايكافئه ويماثله خلقه لا أحد منهم ولا كلهم،فعلى كُفُوًا (وقف)لم يتنبه له واضعي تلك العلامات أَحَدٌ أي واحد وهو الله، أَحَدٌ مستقلة المعنى لارابط بينها وبين كفوا وكذلك ليس هناك تعانق وقف في قوله تعالى ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة:2 فإذا وقفت على فِيهِ تكون قد نطقت الحق واذا وقفت على(رَيْبَ) تكون قد أخطأت،فلا لايوجد تعانق للوقف والوقف الصحيح على(فيه) لا على (ريب)فأيهما أبلغ وأقوم قيلا،أن تقول الماء سقيا للظامئين أو تقول(الماء فيه سقيا للظامئين)فالأول الماء سقيا للظامئين دون استثنا والثاني فيه تبعيض،وهل يشك عاقل في أن الماء سقيا للظامئين؟ لكن تشك عندما يقال لك فيه سقيا للضامئين،ففيه بمعنى جزء منه،فلا ينطبق ذلك على القرآن ولا على الماء،ما الصمد؟ الصمد:هو الذي لايتجزأ كالصخر ولا يتخلله العدم كالماء والدخان ولا تكونه ذرات ولا جزيئات،فكل مخلوق يخطر ببالك تجده يتجزأ وتكونه ذرات ولو وجد نملة حية لايمكن فصل رأسها عن جسدها مهما استخدمنا لذلك من قوة نقول إنها صمد ومعجزة ولا تكونها ذرات بل هي واحدة ككل فما بالك بالحي الصمد الذي أحاط بالوجود(الغير صمد)كله،وأقرب تفسير لابن كثير فقال الصمد الذي لاتجويف له غير أن الحجر إيضا لاتجويف له فهل ترى في وصف الصمد مطابقة لأي مخلوق،فالصمد بهذه الصفة لايفنى وأخذت بهذا التفسير فقط تطويرا لتفسير بن كثير حين قال الصمد الذي لاجوف له مع ما أجده في النفس من هذا التفسير فيجب علينا أولا وأخيرا أن ندرك قوله تعالى فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)الشورى: ١١ أحيانا يقع المفسر في مأزق فعندما يقول الله لايمضي عليه زمان ولايحويه مكان بل هو الذي يحوي المكان والزمان يشعر وكأن صخرة ستخر عليه من السماء فيقول بهذا أنكرت وجوده فلابد من حيز على العرش يستوي الله عليه وحين يقول لله جسم يقشعر بدنه فيقول شبهته بالمخلوقات وحين يقول هو نور يقول النور من مخلوقاته ولعل التخوف من وصف الله يعتبر من صريح الإيمان واعلم إن كل مادار في باللك عن الرحمن فهو هالك وتبقى تفسيراتنا مجرد خيال مع إننا نشعر بمراقبته ونعبده وكأننا نراه وإذا قصرنا عن استشعار هذا وغفلنا عنه نستشعر رؤيته لنا لماذا نقول في كل حركة من حركات الصلاة(الله أكبر)أي إن الله أكبر مما استشعره في كل ركعة لايجب علينا أن نخرق لله صفات ولانصفه إلا بماوصف به نفسه وقوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) النساء: ١معنى قوله(وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَام) أي اتقوا الله الذي تقرنون بين السؤال به والسؤال بالأقارب فتارة تقولون(قل والله)وأسألك بالله وتارة قل وأمك،قل وأبوك فاتقوا هذا الرب الذي ساويتموه بأرحامكم في القسم والسؤال به،وتفسير بعض المفسرين لهذه الآية لاتصح وقوله تعالى لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) التوبة: ١١٧ – ١١٨انظر كيف يداوي القرآن النفوس قال تعالى (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا)ولم يقل الذين تخلفوا فلوجاء اللفظ بهذا المعنى لكان لازال في النفس شيء لدى من خلفوا فالله يعلم أن لوذهب الرسول إليهم واستنهض هممهم لأتبعوه فالله يعلم إن أي أمر لم يقع كيف يكون لو وقع لذلك قال(الذين خلفوا)هذا بيان وتصحيح لبعض أخطاء علماء التفسير ولم أكن لأورد أخطائهم إلا لكي يعرف الشيء بضده فلا يعرف الصحيح إلابمعرفة الخطأ وإلا هم علماء لهم مكانتهم

ماذا يستفيد القضاة من هذه الآيات؟
------------------------------------
قال تعالى: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) ص: ٢١ - ٢٦
انظر إلى خطأ دؤاد في هذا الحكم،إن هذان الخصمان طلبوا من داود أن يحكم بينهم بالحق،وأن لايشطط،وأن يهديهم سواء السراط ثلاثة مطالب،فبادر أحدهم بالقول هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ فاستعجل داود،ولم يفهم القضية،ولم يسمع من الطرف الآخر ونظر بعين مايراه قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فوصف صاحب المشتكي بأنه ظالم،وأدخله في جملة الخلطاء الذين لايؤمنون،ولا يعملون الصالحات،واستثناه منهم،وهذا فيه شطط،ولما تبين لداود إنهم ملائكة ظن إن الله ابتلاه واختبره،فأدرك إنه أخطأ،لإن إبتلاء الله ليس كإبتلاء أحد من الناس،فاستغفر،فغفر الله له ذلك،ثم نبهه الله إلى أهمية الخلافة وهي الحكم بين الناس بالحق،وأن يحرص أن لايضِل بسبب نسيانه،لإن القاضي سيحاسب بنسيانه،بعكس عامة الناس،يوم الحساب إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ فالمقصود بالنسيان هنا نسيان الحق،وليس نسيان يوم الحساب،ثم إن ظاهر الآية يقول(نعجة) وجاء في الآية كلمة(خلطاء)وهذه قرينة تؤكد إن المقصود بالنعاج(الضأن)فلماذا نتبع الإسرائيليات ونقول(إمرآة)؟ فالقرآن واضح وصريح لايحوي ألغاز يسمي الأشياء بأسمائها،ثم إن المسألة لايقصد بها المشتكي إنه ظلمني لأنه يريد أن يأخذ نعجتي بل يقصد إنه أهانني احتقارا لمالي البالغ نعجة،فقوله اكفلنيها استهزاء به،ولذلك قال(وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)أي قهرني بكلامه،فهو كان أعز مني قولا لأنه في موضع القوي المتعالي،فهو لايتظلم من مال أُخذ بل يتظلم من مشاعر جُرحت،فكان داود في وادي،والقضية في وادي،رغم إن المشتكي أوضح له الفارق المادي والتفاضل بينه وبين أخيه،بقوله له تسعا وتسعين نعجة ولي نعجة واحدة،وكلمة(عزني:أي كان أعز مني وأغلب في خطابة المهين لي الرافع لهامته مثل كلمة(فضَلني:أي كان أفضل مني،غلبني بالفضل،أو كلمة فاقني:أي تفوق على،أو علاني:أي علا علي أو كان أعلى مني ولو كان الأمر كما يظن داود سؤال نعجته طمعا لا استهزاء وسخرية وتعال(لكان الحكم،أن يقول له إذا لم ترغب في ذلك لاتكفله نعجتك،قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)دون أي شطط في القول،لأن الأمر طبيعي، أما لوعلم داود إنه يقصد الإهانة بقوله اكفلينيها احتقارا لأنه يرى نفسه أكثر منه مالا وأعز نفرا،وهذا أمر شنيع،لكان الحكم شي آخر،كأن يحكم بمال المستهزىء للمستهزأ به،لكان أقل شططا من استثنائه من الذين آمنوا في قضية كفالة نعجة،وكفالة المال تعني إدارته بمقابل أو ما يسمى (بالخِبر)ومع إن داود أخطأ في تقديره وأخطأ في الحكم لم يقدح ذلك في محبة الله له،بل قال تعالى فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ فالناس على نياتهم الصالحة يرزقون،لله درك ياداود،ظننت إنه يريد نعجة الشاكي طمعا،فقلت ظلمك،لأنه ليس في قاموسك ولا في ناموسك شيء اسمه احتقار وسخرية،فأعطاك الله على نيتك،بعد إن استغفرت وظننت إنه ابتلاك بهذين الخصمين، ثم اذا لم يكن داود أخطأ في الحكم فلماذا ظن إن الله فتنه؟ ولماذا استغفر؟ ولماذا قال الله فغفرنا له ذلك؟ولماذا قال الله محذرا ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بالحق،وحذره من النسيان لاتَضِل فتدخل النار بسبب نسيانك ولو قال داود بدلا من عبارة(لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجة)(لقد أهانك بسؤال نعجتك إلى نعاجة)لجاز لنا أن نقول فهم داود القضية وفهم قوله تعالى (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)ولذلك لم يحقق مطالب الخصمان الثلاثة أما قول عامة العلماء في تفسير قوله تعالى (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) كان أكثر مني فصاحة وبيان وقولهم عاتب الله داود لإنشغاله بالعبادة عن الناس لاتصح فالخطاب (أكفلينها)لايحمل من البيان والفصاحة سوى(السخرية والاستهزاء والاحتقار لمال قدره نعجة واحدة)مقارنة بتسعة وتسعين نعجة والعتاب لداود في أنه لم يفهم القضية لأنه ظن الشاكي يتظلم من مال سيؤخذ لامن مشاعر جرحت،فأين تذهبون؟ فالشاكي يقول(وعزني في الخطاب) ولم يقل وعزني في السؤال،ثم لا أتصور أن يذهب أحد إلى القضاء ليقول فلان سألني مالي اقتصوا لي منه أو طلب مني أن أُكفله مالي،إلا إذا كان هذا الطلب بقصد السخرية والتهكم.

سد ذو القرنين ومكان ياجوج وماجوج
ثم خذ تفسيرا لسد ذو القرنين ومكان ياجوج وماجوج وتفسير(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) و(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90)) فالكلمات(حمئة،وسترا) للأسف كل الأسف عجز العلماء المسلمين عن تفسيرها وهاتين الكلمتين من صميم لغتهم،حتى إتهم الغربيون القرآن بأنه غير منطقي بسبب التأويل الخاطي لمفردات كتاب الله خذ تفسير(تغرب في عين حمئة،وتفسير،سترا)التي يدندن بالسخرية والاستهزا الباطل حول هذه الآيات مسيحيوا العرب الذين يقولون إن هذه الآية(القشة التي قصمت ظهر البعير ودليل كافي على بشرية القرآن وسبب كبير لسقوط الإسلام بعد أن فسروا بل أقول حزروا أو خرصوا،لأن قولهم لايسمى تفسيرا حيث قالوا إن هذه الآيات تعني ظهور الشمس من الأرض وغروبها في الأرض ولكي يعلمون علم اليقين إن القرآن لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عليهم أن يقرأوا تفسير هذه الآيات قال تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) الكهف:83-94 تأمل هذه الآيات جيدا والتي سنتتبع من خلالها رحلة (ذوالقرنين) إن المقصود بعين في الآية هي عين الناظر وحمئة أي بمعنى حارة فمايدل على جهل الناس في عصر ذو القرنين إنهم إذا رأوا الشمس عند الغروب يظنون إنها في ذات اللحظة باردة على سماء البلاد الغربية لما يحسونه من انخفاض في درجة الحرارة وتبدو لأعينهم وهي في حالة الغروب وكأنها شبه منطفئه فذهب ذو القرنين إلى بلاد الغرب ليكتشف حقيقة ماحيرهم فوجد الشمس على تلك البلدان الغربية حمئة أي حارة في عز الظهيرة في الوقت التي تكون فيه على الشرق بعد العصر باردة وشبه منطفئة حيث تكون قد دنت من الغروب فالمقصود في عين أي في عين ناظرها وحمئة أي حارة أما المفسرون يقولون عين بمعنى بئر حارة وبنو تفسيرهم هذاعلى أساس مايخيل إلى الناظر إنها تغرب في البحر حسب الرؤية الظاهرية عندما تكون على ساحل البحر وتنظر إلى الشمس عند الغروب فالله يقول وجدها ولم يقل رأها وأمثل لهذا برحلة للقمر وذلك أتبع (ارمسترونغ) سببا وهو المركبة الفضائية (أبلو11)حتى بلغ القمر فوجده في عين رمال وصخور)أي في عين ناظره عن كثب،والسبب إن الناس كانوا يظنونه زجاجة مضيئة ويرونه في عين زجاجة وما يفيد من توضيح معنى هذه الآية للناس هو دحظ الشبه حول هذه الآية والتي يتشدق بها الملحدون من غير علم ولا هدى ويفحمون بها كل مناظر لهم وعين جائت نكرة أي أي عين للعمومية ولوقال وجدها تغرب في عينه حمئة لكان هذا خاص بذي القرنين ولايمكن تخصيص العام فعين تراقب عن كثب ذو القرنين وسكان الغرب عرفت الحقيقة وعين تراقبها في ذات اللحظة من الشرق لم تعرف الحقيقة ولو قال تغرب في أعين الناس حمئة لكان هذا يشمل سكان الشرق والغرب وما يدل على أن ذو القرنين وصل إلى المكان الغربي قوله حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا فلو كان فقط نظر من الشاطيء للبحر ورأى الشمس تغرب في البحر كما فسر العلماء لما قال وجد عندها قوما ولكان ذلك أمر مهيأ لجميع الناس أن يروا الشمس تغرب في البحر ولا يتطلب الأمر سفرا وعبر القرآن بمطلع الشمس ومغرب الشمس ولم يقل مشرق الشمس لأن المشهدين مختلفين فإذا نظرت اليها عند الشروق تجدها صاعدة من وراء الأفق إلى أعلى وعند الغروب نازلة إلى أسفل وكأنها تهوي خلف الأفق وتفسير قوله تعالى لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا أي إن السكان في مكان ما من الأرض في عصر ذو القرنين أي في البلد التي انطلق منها ذو القرنين كانوا يظنون إن الشمس إذا بزغت من وراء التلال والصحاري والجبال تطلع في محيط منطقتهم وفي حدودهم وما وراء ذلك ظلاما من المناطق الشرقية فذهب ذو القرنين يكتشف حقيقة ماحيرهم فوجد إن هذه المنطقة كباقي مناطق الأرض ليست ظلاما وليست المنطقة مستورة من الشمس كما يظن هؤلاء الناس وليس كما فسر بعض العلما أي لم يجعل الله لهم مايسترهم من أشعة الشمس كالبيوت والملابس إذا كيف يعيش الناس؟ثم اتبع سببا آخر وبدأت الرحلة الثالثة إلى أين هذه المرة؟ إلى القطب حتى بلغ بين السدين ووجد هناك قوما استعانوا به على سد فوهة القطب الشمالي حيث ياجوج وماجوج محاصرون داخل تجويف الأرض فوهته في أقصى القطب الشمالي (وقد دفعني إلى تغيير معتقد إن السد في المشرق هو ما بثته الصور عن الكرة الأرضية المجوفة بأن هناك فوهه في القطب)فالأرض ليست مصمتة فهي ذات صدع وكفاتا للأحياء والأموات،ويعلم الله مايلج فيها، وجاء في القرآن لفظ( ردم) والردم لايكون إلا على فوهة قال تعالى قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) الكهف:95 وجاء لفظ فتحت ياجوج وماجوج والفتح لايكون إلا لشيء مغلق
وقال تعالى حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وجاء في الحديث لفظ (واراد الله أن يبعثهم) وجاء لفظ نقبا والتنقيب لايكون إلا لماهو تحت الأرض قال تعالى فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) كذلك البعث مما يؤكد إنهم في جوف الأرض،ثم جاء في الحديث(حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس) كل هذه دلائل تؤكد إنهم في جوف الأرض،ثم لامبالغة في حجم ذلك الردم فهو فقط فتحة بقدر مايلج فيه الإنسان،وقد يكون للصدفين معنا آخر غير قمتي جبلين ومايؤكد صغر ذلك السد إنه استعمل فيه الحديد والحديد شحيح وكذلك النحاس ثم مايدل على صغر حجمه أنه استعان بهم ذو القرنين في أمر بدائي بسيط وهو أن ينفخوا بأفواههم لإضرام النار،ثم إنه أفرغ عليه قطرا غير مستخدما رافعة عملاقة لصب النحاس بين قمتي جبلين بل تولى ذلك بيده،ثم إن الرسول قال في يوم من الأيام فتح من ردم ياجوج وماجوج مقدار هذه وحلق بين السبابة والإبهام وهذا يدل على أن السد صغير لكنه قوي وصلب لايمكن اختراقه،ولو كان أكبر من كونه صغير لاستطاعوا أن يخترقوه لكن المعضلة هو إنه صغير ومحكم لايتسع مكانه إلا لحفار واحد يحفرونه بالتناوب بينهم،وليس بجهد جماعي كمالو كان كبيرا،فقد يكون بين قمة صخرتين تحت الأرض ثم ماقد ذكره الرسول إنهم يحفرون حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس يقول الذي عليهم ارجعوا فستكملونه غدا ثم يعودوا من غدهم فيجدونه كما بدأوه أول مرة أي يلتئم السد مرة أخرى دلالة على أنه في القطب المتجمد فيظلون يحفرون في الثلج للوصول إلى الردم فإذا تركوه ليلة واحدة يعود الثلج فيتجمد من جديد، واليك الحديث المعجزة
فقد روى الترمذي وابن ماجه وأحمد بسند صحيح وغيرهم(1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غداً، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس،قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ،ويستثني فيعودون إليه وهو كهيئته يوم تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس، فَيُنشفون الماء ويتحصن الناس منهم في حصونهم إلى آخر الحديث،فهذا الحديث من معجزات الرسول ودلالة على أن يأجوج ومأجوج في القطب الشمالي،وعطفا على سابقة فإنه قيل إن مدنا في جوف الأرض وقال شهود عيان إن اناسا اقزام يخرجون من القطب الشمالي إلى سطح الأرض فالأرض ليست مصمتة بل مجوفة ذات صدع وكفات للأحياء والأموات،ويعلم الله مايلج فيها،وله ماتحت الثرى قال تعالى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) طه: ٦وقال تعالى أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26)المرسلات 25-26 وقال تعالى وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) الطارق:12وأما التفسيرالقائل لـ(يَعْلَمُ مَايَلِجُ فِي الْأَرْضِ) سبأ:2 أي من ماء
وغيره وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا (أي من نبات) أقول إنه حتى الناس يدركون ذلك وإذا أشار الله إلى مثل ذلك مما يدركه ويعلمه الناس لايسبقه بقوله (ويعلم) بل بقوله ومن آياته فتدبر في مابعد ويعلم وتفكر في ما بعد(ومن آياته) وقد يكونون من ذرية من حمل الله
مع نوح من بني آدم وليسوا من ذرية نوح إن كان ذو القرنين وحادثة السد بعد نوح وإلا فهم ليسوا من سلالة الأنبياء أما اختلاف أجسادهم عن بقية البشر فبسببالبيئة التي عاشوا فيها تحت الأرض كاختلاف حيوانات القطب عن حيوانات الجزيرة،إن السابقين لم يسيروا على الأرض مثل سيرنا فقد سخر الله لنا من الأسباب ما نطوى به الأرض في ساعات إن كنا في منازلنا أو نحوم حول العالم فيجب علينا أن نتدبر في كلام الله ونتفكر في هذا الكون ولا نعتمد خيالات وأساطير لا تمت إلى ما في كلام الله وسنة رسوله بصلة،هم في مغارة وبدروم تحت الأرض ممكن أن يلج فيها القمر لكن الفوهة التي يمكن أن يخرجون منها في أقصى القطب الشمالي،والكرة الأرضية واجهتها شرقية،لأنها تدور باتجاه الشرق،وإذا كانت واجهتها شرقية،فإن إدبارها غربا ويمينها يمن وشمالها شمال فلم يأتي مسمى (اليمن)و(الشمال)عبثا،ورب قائل يقول كيف وافق هذا المصطلح تكوين الكون؟فهل بنى هذا المصطلح بالجهات الأربع على أساس مفهوم وجهة الأرض التي تدور باتجاه الشرق؟بل قل كيف وافق هذا المصطلح إرادة الله؟أهو الإنسان الذي سنه أم إرادة رب العالمين؟أنحن الذين صنعنا السفينة أم الله الصانع بأناملنا،أنحن الذين نشاء ونبتكر ونختار ونفكر أم يفكر نيابة عنا؟ أنحن الذين ابتكرنا اللغات أم الله الواحد القهار؟ فإذا كانت السماء الدنيا صالحة لأن يسكن فيها عيسى بن مريم فباطن الأرض أيضا صالح لسكن بني البشر وقيل أنه مضاء بالصخور المشعة وقوله تعالى فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) الكهف:97 أي لم ينصاعوا أي يسطاعوا لأمر الله للأمر الواقع وييئسوا(أن يظهروه) بل مستمرين في محاولة الظهور دون جدوى واستطاعة لنقبه،فالاسطياع:هو التسليم والانصياع والاستطاعة هي القدرة،فلم يتحلوا بأي صفة من تلك الصفتين(فما اسطاعوا أن يظهروه)بمعنى فما انصاعوا أن لايظهروه أي يتركوه،ومن أمثلة التعبير بمثل هذا الأسلوب البلاغي قوله تعالى (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) النحل:15 بمعنى أن لا تميد بكم أو قوله تعالى وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ الكهف:63 أي حتى لا أذكره وقوله تعالى وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ الحج:65بمعنى حتى لاتقع وقد شكك المبطلون في أن هذا خطأ لغوي (فاستطاعوا ليست بمعنى اسطاعوا فلا مترادفات في القرآن،أما الظهور فهم كل يوم يصعدون جبل تحت الأرض حتى إذا بلغوا قمته وجدوا السد فيحفرونه حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا،وهذا دلالة لمحاولاتهم اليائسة إلى الخروج من ضيق الأرض إلى أرحب بقاعها فالأرض مجوفة تجويف جزئي في القطب الشمالي وهو سبب ميل محور الأرض حيث يتركز ثقل الكرة الأرضية في القطب الجنوبي وقد ضاقوا بالمكان ذرعا وسيفرغون هذا الضيق في العرب عند خروجهم،ثم إن من قال إنهم الصين والروس فقد أبعد النجعة،وجانب الصواب،وتنكب الصراط واستدبر الحقيقة،فليس بين الصين والروس وبقية العالم سد ويرون الشمس،هذا تصور غير مسؤل لسد ذو القرنين فإن شئت شاركتني هذا التصور وإن شئت كنت أكثر عقلانية.

مسائل
ختم الآيات
بالقول(صدق الله العظيم)قد تكون بدعة،فهل لله احتمالات أخرى غير الصدق لنزكيه بقولنا (صدق الله العظيم) تعالى الله عن ذلك،قال تعالى اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) النساء: ٨٧وقال تعالى وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) النساء: ١٢٢ وقوله تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) الإسراء: ٩ فيجوز لك أن تقول صدق الرسول الكريم و(صدق فلان)ويستحسن أن تختم الآيات بالقول (آمنت بالله العظيم) وهذا معنى التصديق فالجن عندما سمعوا القرآن،قالوا آمنا به ولم يقولوا صدقنا قائله إذ لا احتمال عندهم غير التصديق قال تعالى قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) الجن: ١ - ٢ إلى أن قالوا قال تعالى وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) الجن: ١٠ وهذا من لطيف مشاعرهم وحسن تعبيرهم وتأدبهم مع الله فنسبوا الشر إلى مجهول ونسبوا الرشد إلى الله،وعليه قل صدقت بقائله ولاتقل صدقت قائله ثم إذا ما اكتشف سرا من أسرار الكون بادر الناس بالقول(اكتشاف خطير يدل على عظمة الله)أقول لهؤلاء تأدبوا مع الله،إن بعوضة تدل على عظمته كيف تنسون أنفسكم وهذا الكون وهذا الوجود أكبر وتقولون اكتشاف يدل على عظمة الله،وكأنكم في طور إثبات عظمة الله،الله غني عن تزكيتكم وشهادتكم بعظمته،فلاتكونوا كالذي ظرب مثلا ونسي خلقه،وعجبت لمن يقول الكون أبكم فالكون ناطق بوجود الله0
ليس من البدع:
ترآئي الهلال بغير العين المجردة مع وجود المراصد،وبعد ماجائنا من العلم،ومن أفتى بعدم جواز ذلك ومثله كمثل رجل ترك البوصلة المسخرة وأوكل نفسه للنجوم لتهديه إلى المشرق أو المغرب،فاستخدامها في نظره بدعة من عمل الشيطان،وبرر ذلك بورود ذكر النجوم في قوله تعالى وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) النحل: ١وإن هذا الطريق الأصعب،أفضل لديه من هذا الطريق الأيسر وأحوط،وكأن هذه الآية نزلت في حقه وحق أهل زمانه،فيتعظ بمواعظ السابقين وينسى مواعظ زمانه،وينسى إن هذه العلامة من تدبير وتسخير المهيمن على عقول الناس،فإذا كان في ليل غائم عليه أن ينتظر حتى يرى النجوم أو يدركه النهار،أو لانقاتل العدوا إلا بالسيف لابالصواريخ لأن الرسول كان يقاتل به،إن الإسلام لايقيد عقل الإنسان،أما قول الرسول صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته،فقد نسخ العلم هذا الحديث،كما نسخ الإسلام سابقه،ثم إن الرؤية هي الرؤية،فإذا رأيت القمر هلالا بالمرصد،هل تضام في رؤيته؟ فإذا حضرت البينة بطل الشهود،ثم إن من افتى بعدم جواز استخدام المراصد لرؤية الهلال لزمه أن لايستخدم النظارة عند تلاوة القرآن،إن الإسلام دين العلم0
في العقيدة:
لا أدري لماذا يقسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة اقسام،وما سند العلماء في تقسيم التوحيد إلى ثلاثة اقسام،والتوحيد هو التوحيد فلماذا يتعدد ولماذا تجزئة الله مالمراد:بتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات إن الله هو لا اله إلا هو وهو الرب وله الأسماء الحسنى والصفات العلى فلماذا نجزئه؟تعال معي نبحث في توحيد الأسما والصفات،ولنأخذ اسم من أسمائه وهو (العزيز) ألم يودع الله هذه الصفة أيضا في مخلوقاته؟ وقد قال في محكم التنزيل يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) المنافقون: ٨ألا ترى في هذه الآية إن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين،أفي هذه الآية شرك،إن الرسول عزيز وكذلك المؤمنين ولله الكمال في هذه الصفة،خذ توحيد الربوبية: قالوا إنه توحيد الله بأفعاله،وهل يجري في هذا الكون شيء من غير تقدير الله من غير تقدير القهار من غير تقدير العزيز من غير تقدير العليم0000إلى آخر أسمائه وصفاته فلماذا جزئنا ونسبنا هذه الأفعال إلى الرب دون غيرها من أسمائه وصفاته،فلماذا ننسب فعل إلى صفة أو اسم من أسمائه ونترك غيرها من الأسماء والصفات،أما الشرك لاشك إنه يتعدد أما تجزئة التوحيد هو تجزئة لأسماء الله وصفاته قال تعالى وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) الشعراء: ١٣٠ وصف الله من وصف في هذه الآية بأنهم جبارين ومن صفاته الجبار وله الكمال في هذه الصفة فهل في هذه الآية شرك؟وقال تعالى لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) التوبة: ١٢٨لقد وصف الله الرسول في هذه الآية بأنه بالمؤمنين رؤف رحيم،فهل في هذه الآية شرك؟وقال تعالى إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) الإنسان: ٢ والله السميع البصير،ليس في ذلك شركا إلا أن تشبه أو تمثل،فمن يرى في هذه الآيات شرك كالذي يرى في هذه الآية مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) البقرة:٢٤٥ربا،نعم هو ربا لكنه ربا طيب فالله يُربي الصدقات،ياعزيزي ليس الشرك أن تكون عزيزا وليس الشرك أن تكون قويا وليس الشرك أن تكون رحيما،وليس شركا أن تسمع وترى(والله سميع بصير)إن الشرك أن تدعو مع الله اله آخر،عجز الشيطان أن يصرف الناس عن عبادة الله فقال لهم جزئوه،ولي نظر في تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام ان كان هذا عن العلماء أو أصحاب المذاهب الأربعة،أو استقراء للكتاب والسنة وتحميلهما غير ما يحتملان إن جدي وجدك لايعرفون هذه التقسيمات وليس من الضروري أن يعرفونها ولا متاهات تشعب الأفكار فكانوا يعبدون الله على بصيرة ولايحللونه أو يغوصوا في ذاته،وأسلم بذلك إن كان هذا التقسيم عن رسول الله،لا أقول عقيدة تقسيم التوحيد كعقيدة التثليث شتان بين العقيدتين لكن الرقم واحد إذا أضفت له إثنين صار ثلاثة وإذا جزئته إلى ثلاثة صار ثلاثة أثلاث،كلنا نعتقد بأقسام التوحيد حسب مفهوم من قسم لكن هذا التقسيم من الفضول وقد يقودنا إلى تقسيمات أكثر وأكثر فالله له اسماء حسنى كثيرة كل اسم بائن من غيره في المدلول،ثم مالذي يمنع حسب تقسيم التوحيد وتعريفاته أن يكون توحيد الألوهية:هو توحيد الله بأفعاله والعكس بالعكس يكون توحيد الربوبية:هو توحيد الله بأفعال العباد
صيام الثلاث البيض
سٌنت لأنها محل احتمال خسوف القمر،وشرعت صلاة الخسوف لأنها محل احتمال قيام الساعة لكن علميا وحسب القرآن تقوم الساعة ليلة(15)صبيحة جمعة إذاخسف القمر(فقد ورد عن الرسول إنها تقوم يوم الجمعة)عن ابي هريرة قال:قال(رسول الله خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أُدخل الجنة وفيه أُخرج منها وفيه تقوم الساعة)
المشيئة والسبب:
اختلف بعض العلماء في مسألة التمييز بين السبب والمشيئة(القدر) وأفصل في هذه المسألة بالآية التالية قال تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) النحل: ١١٢أين السبب؟وأين المشيئة؟الجواب هل السبب كمايظنه بعض العلماء قلة الأمطار ونقص الموارد وسيل العرم،أم إن المشيئة(أذاقها الله لباس الجوع)والسبب(الكفر)ووسيلة التنفيذ(سيل العرم الذي دمرها-ونقص الموارد والأمطار) فلا تلوم السيف ولا تلم اليد الضاربة ولوم نفسك على المعصية،ومثال ذلك(رجل خرج من بيته في أتم الصحة والعافية ثم ركب سيارته وسار بسرعة جنونية فانقلب ومات)أين السبب؟وأين المشية؟الجواب:المشيئة(أمات ه الله)السبب(انتهى أجله)وسيلة التنفيذالسرعة الجنونية فالمشيئة أو الأقدار قد قدرت وفرغ منها أما وسائل التنفيذ والأسباب فتكون لاحقا والدليل قوله تعالى مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد: ٢٢ – ٢٣سواء كانت مصائب في الأرض كزلازل وغيرها أو في الإنسان كمرض وغيره فقد كتبت قبل أن يحدثها الله،وهنا يكون الإيمان بالقدر راحة للنفس خيرا أو شرا فالضمير في (نبرأها)عائد على المصيبة وليس الخليقة كما قال بعض العلماء فخذها قاعدة إن الضمائر في القرآن لاتعود على مجهول ولاتعود إلا على معين يأتي في السياق0
توحيد خطبة الجمعة:
لكل البلدان يعدها مختصون توضع على النت يسحبها أو ينسخها كل إمام مسجد حال إعدادها بوقت كاف قبل يوم الجمعة،ويترك للإمام دقيقتين قبيل نهاية الخطبة ليتحدث في مايخص مجتمعه إن رأى أمر يستحق الحديث عنه،فبهذا يكون المجتمع كله حوى ووعى خطبة واحدة،كما حوت الأرض مسجدا واحدا،فيكون في هذا توحيد للمفاهيم،بدلا من الحشو الممل في الخطب المتباينة والإجتهادات المتضاربة،وفرصة أن يتدارس الناس الخطبة قبل القائها عليهم،فليس كل الأئمة كأئمة الحرم،ثم الأهم من ذلك ترجمتها حيث يقوم الإمام أو من ينيبه بإلقائها بلغة المصلين الغير عرب

تساؤل هام كونه مدخل لعلم الساعة
-------------------------------------
إن مسألة تراب البشر وكونه السبب الطبيعي لقيام الساعة ،إن اكتشاف هذه الحقيقة من البديهيات لا تحتاج إلا ذكاء خارق فإذا علم الشخص إن آدم خلق من تراب وإن الله قبض من تراب الأرض لخلق آدم فإنه سيفكر تفكيراً بديهياً أين ذهب بهذا التراب ؟هل بقي في نطاق جاذبية الأرض ؟أم رفعه الله إليه وخلق منه آدم فيجيب القرآن على هذا التساؤل في قوله: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا البقرة: ٣٨وبهذا سيكتشف إن هذا التراب رفعه الله إليه وخلق منه آدم في السماء ثم سيقارن بين كمية التراب التي قبضها الله من تراب الأرض ودخلت في تكوين آدم وحجم آدم فسيكتشف إنها أقل من تراب البشر قاطبة ثم سيكتشف إن لكل شخص خلق ذرة رمل من جسد آدم هذه الذرة من الرمل تسبب في كيلوات من الرمل بعد هذا سيعرف إن التراب الذي رفعه الله إليه وخلق منه آدم سيعاد إلى الأرض مرة أخرى من خلال آدم الذي أهبط إلى الأرض وهو تراب البشر فنحن تراب ثم بشر ثم تراب ثم بشر فالتراب الذي دخل في تكوين آدم بحجم آدم أما تراب البشر فيفوق عشر وزن قشرة الأرض أقل أو أكثر العلم عندالله هذا بالإضافة إلى جميع الأحياء والشهب التي تأتي من الفضاء وهذا سيعود إلى الأرض بأكثر من وزنها الحقيقي قبل خلق آدم وإن هذا الوزن الزائد في كوكب الأرض سيتسبب بخلل في قوى التجاذب بين الكواكب والنجوم والمجرات والسموات كلها،وسيتبادر إلى ذهنه إن الأرض ستصبح ثقيلة فلا تدور بفعل الجاذبية والطاقة الشمسية ثم سيتبادر إلى ذهنه إن أخطر الأوقات لهذه الكارثة عندما تتعامد الشمس والأرض والقمر عند الخسوف فقوة الجذب بينهما تكون أكبر في هذه الحالة لأنهم على خط واحد فيعزز هذا المفهوم لديه قوله : فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) القيامة: ٧ – ٩ عندها سيدرك إن تراب البشر وجميع الأحياء والشهب سبب قيام الساعة وانهدام هذا الكون وهذا ما غفل عنه المسلمون طيلة 1400 سنة ليكون قوله (لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ) الأعراف: ١٨٧ من معجزات القرآن أي لا أحد يكتشف ذلك إلا بإلهام منه وهذا معنى قوله تعالى إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ فسبحان من يقذف بالحق علام الغيوب،وهذه أمور بديهية لاتحتاج إلى ذكا خارق لكن الله كاد أن يخفي علم الساعة قال تعالى إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه: ١٥ قال أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) المرسلات:25-26وقال تعالى وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) الزلزلة: ٢ فالأرض هي جيب ومخبأ هذا الكون والإنس والجن يسمون (الثقلين) لأن ترابهم يزيد من وزن الأرض ومثال ذلك إذا أخذت علبة فارغة ثم وزنتها ثم وضعت أو كفت زوجين من الحشرات أوالنمل أو أي مخلوق وقدر له أن يعيش ويتكاثر فإنك بعد سنة إذا فتحت العلبة ستجدها مليئة بهذه الحشرات الحية والميتة ووزن هذه العلبة قد زاد "ثقل،قال البغوي( أيها الثقلان )أي الجن والإنس،سميا ثقلين لأنهما ثقل على الأرض أحياء وأمواتا،قال الله وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) الزلزلة: ٢ فالأرض كفات الكون وجيبه " المخبأ" برمتها لمن على ظهرها حياً أو في باطنها ميتاً اليك تجربة أخرى تبين إن الأحياء ومن ضمنها الإنسان والحيوان تزيد في وزن الأرض خذ برميلا به تربة خصبة وزنها ثم ازرع فيه نبات وتعاهده بالماء فاذا كبر الزرع اجعله في مخزن لديك ثم ازرع مرة ثانية وثالثة حتى تجمع مقدار طن من النبات اليابس ثم قارن وزنه بالتربة هل نقص من وزن التربة شيئا إضف وزن النبات إلى وزن التربة هل زاد أم نقص أم بقي ثابت؟

ظاهرة مثلث برمودا وعلاقته بالساعة
إن انثقاب طبقة الأوزون الذي هو ببساطة ليس ناتج عن تلوث الفضاء بملوثات بل بسب زيادة وزن وجاذبية الأرض بسبب تزايد الثقلين(تراب البشر والجن وكل الأحياء والشهب)كل هذه دخيلة على وزن الأرض وبها تزيد جاذبية الأرض فالكوكب الأثقل وزنا الأقوى جاذبية فكلما زادت جاذبية الأرض ووزنها انجذب غلافها الجوي إليها واقترب حدود الفضاء من الأرض لحماية الأرض من التقاء الفضاء بالأرض،ونتيجة لذلك يحدث ثقوب وشقوق في الغلاف الجوي يلتقي من خلالها الفضاء بجرم الأرض المحمي بالغلاف الجوي،حتى يلتصق الغلاف الجوي بالأرض فيستطيع طائر النسر أن يصعد إلى الفضاء فيهلك،وما قفز أحد المظليين من الفضاء إلى الأرض بشراعه إلا آية جعلها الله لعباده،ودلالة واضحة على أن الغلاف الجوي بدأت تقترب حدوده من الأرض،فاذا تلاشى الغلاف الجوي وحل مكانه الفضاء فيومئذ وقعت الواقعة وحملت الأرض والجبال فدكت دكة واحدة فالفضاء أقدر على حملها في ظل غياب السفينة التي تحمل الأرض في هذا الوسط الفضائي العملاق والسفينة هو(غلافها الجوي)ومقودها التي تمور من خلاله بواسطة الطاقة الشمسية وقد يئط الغلاف الجوي بالأرض،وبزيادة تراب البشر واقتراب موعد الساعة ما أظن الأرض الآن إلا تحت جهد الطوق فبدلا من الغرق في مثلث برمودا تغرق الأرض برمتها في الفضاء،فالغلاف الجوي يحمل الكرة الأرضية في الفضاء كما تحمل السفينة الناس في البحر فإذا تلاشى واضمحل ستجذب الأرض القمر،وتحمل الأرض عبر الفضاء فتدك دكة واحدة،والسفينة إذا زادت حمولتها أو خرقت غرقت كذلك الأرض يزيد وزنها وحجمها بزيادة تراب البشر وحيث إن الفضاء يشبه الوسط المائي فمثلث برمودا بحيال ثقب في طبقة الأوزون على شكل مثلث يلتقي فيه الفضاء بالبحر فيحدث أن تقل كثافة الماء فلم يعد الماء قادر على حمل قشة،وهذا سر مثلث برمودا الذي حير العلماء بابتلاع السفن،فالماء ينجذب للأعلى(أي يقل وزنه وكثافته) والفضاء للأسفل فالفضاء جزيئاته ادق من الماء والطف فيخترق الماء كما يخترق الماء اليابسة لأن جزيئات الماء وذراته أدق وألطف من التراب فلا يستطيع أي بشر أن يقف على الماء إلا بحائل كلوح من الخشب،والحائل الذي يقي الأرض من الفضاء هو الغلاف الجوي،فإذا انثقب اللوح غرق الراكب في الماء وبلعه البحر،وإذا ثقب الغلاف الجوي غرقت الأرض في الفضاء،إن التقاء الوسط الفضائي بالوسط المائي يحدث فيه أن تقل كثافة الماء،والتقاء جاذبية الأرض بجاذبية القمر يحدث فيه تداخل بين الجاذبيتين فتهتز الأرض وتتزلزل لأنهما شبيهين،أما الغلاف الجوي فينضغط ويحاصر إلى الأرض فبفعل الحرارة والضغط الشديدين يذوب و يتحول إلى دخان،ويغطي سماء الكرة الأرضية هالة من الدخان،أو إن الدخان يحدث بسبب انهيار طبقة (الأوزون) الذي يتسرب إلى الأرض على شكل دخان وهذا هو الأرجح فانهيار(طبقة الأوزون) بسبب انهيار الغلاف الجوي،وهذا كله بسبب زيادة وزن الأرض بتراب البشر والشهب وكل الأحياء وعليه تزيد جاذبيتها لغلافها في منطقه معينة ويحدث شقوق في غلافها الجوي يدخل الفضاء من خلاله إلى الأرض حيث يلتقي الفضاء بالأرض فتقل الجاذبية فلم تعد الطائرات العادية تستطيع إن تحلق في منطقة منهار غلافها الجوي حل محله الفضاء بدرجة نسبية لأنه لازال فيه شي من الوزن ويستطيع الهواء ان يحمل بعض الأثقال الخفيفة فلا تستغرب أبدا إذا وجدت بقعة في الأرض يسير الما فيها عكس الجاذبية فهي بحيال ثقب في الغلاف الجوي يتصل الفضاء كحبل مدلا بتلك البقعة واعلم إن هذه البقعة ليست أزلية بل بسبب زيادة وزن الأرض المتزايد بتراب البشر وكل الأحياء والشهب عبر العصور حتى يكتمل الحمل المسموح به من الله فتحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة،وهناك ثلاث ظواهر لإلتقاء الفضاء بالأرض الأولى إذا التقى الفضاء بالهواء يحدث أن تقل كثافة الهواء فلا يحمل طائرة وإذا التقى بالماء تقل كثافة الماء فلا يحمل سفينة وإذا التقى باليابسة يسبب انعكاس الجاذبية وكل هذه الظواهر مشاهدة في مثلث برمودا وانعكاس الجاذبية في شارع الأردن وفي صلالة بعمان وفي منطقة الكر بالسعودية وفي طريق منتزه البيضاء بالمدينة وهي كثر حول العالم ولازال الناس لايعرفون تفسيرا لهذه الظواهر،وما يؤكد إن تراب البشر يزيد في وزن الأرض تسمية الجن والإنس(بالثقلين)وما يؤكد التقاء الفضاء بالوسط المائي بمثلث برمودا وكونه أول أشراط الساعة بل قل(أحداث الساعة)
1- طيران السمك فوق الماء
2-الضباب الأسود أو مايسمونه بالسحب الألكترونية وهو حقيقة جزء من(الدخان الذي وعد الله به)
3 -إلتهام المثلث للطائرات والسفن
4-تعطل مؤشرات الأجهزة كالبوصلة فالبوصلة لاتعمل في الوسط الفضائي
5-اضطراب الجاذبية بشكل نسبي على المثلث قبل أن يعم الإضطراب والدخان الكرة الأرضية بكاملها فلا زال هناك وقت للتوبة
6-عدم التحكم بالطائرات فوق مثلث برمودا والحركة عليه بفعل الرياح التي تتحكم بمسارها وإن كانت بسيطة
7-كثرت الرياح العاتية على المثلث بسبب انتقالها من الوسط الأكثر ضغطا ومقاومة إلى الوسط الأقل مقاومة للرياح
8-مطاردة الضباب الألكتروني للأشخاص وهو جزء من الدخان الذي وعد الله به
9- لم يجد المحققون حتى سترة نجاة طافية على الماء
10- بحسب الفلم الوثائقي تسائل المحققون إن كان الغاز المنبعث من قاع المثلث يسبب فقاقيع تحدث فجوات في الماء تسبب في غرق السفن،ثم قاموا بضخ الهواء في قاع المثلث لإغراق قارب كتجربة فوجدوا إن الفقاقيع تقلل من كثافة الماء فغرق القارب بسهولة وما كان يجب أن يغرق بسبب فقاقيع الهواء
11-ينقلب البحر فجأة من ضحل وهادي إلى هائج ومضطرب وهذا سلوك الماء إذا اتصل بالفضاء تقل كثافته فتفعل الرياح البسيطة فعلتها فيه وتحوله إلى امواج عاتية وإذا توقفت سكن بسرعة0
كل هذا يوكد لنا إن الفضاء الخارجي متصل بالبحر عبر شق على شكل مثلث في الغلاف الجوي للإرض،لقد سمي هذا المثلث من قبل الغربيون بمثلث الشيطان وألفوا الكتب حول مايعتقدون عنه رجما بالغيب،وحققت كتبهم أكثر مبيعا في العالم فنسجوا حوله الأراجيف،فتارة يتهمون الجن وتارة يتهمون مخلوقات فضائية تسكن في قاعه،وقد خصص (جون كويزار) خمسة عشرعاما من حياته ليدرس لغز برمودا والرحلة التاسعة عشرا لمكونة من ست طائرات،وألف كتابا يتضمن كل النظريات عن مثلث برمودا إبتداء من المركبات الفضائية الجوية والمركبات الفضائية البحرية، وقد حاموا حول لغز ذلك المثلث عندما قالوا إن شذوذا في مغناطيسية الأرض هو السبب،لكن لم يربطوا ذلك بالساعة وأشراطها،ولا بانشقاق الغلاف الجوي،ولا بوزن الأرض المتزايد باستمرار،ثم ماهي المغناطيسية ايها الأحبة للأرض؟هل هي بنفس نوعية المغناطيس الذي يجذب الحديد؟لا إنها جاذبية من نوع آخر تعتمد على الوزن للأرض،وإلا لو كانت كما تقدم لطارت الأخشاب في الفضاء،فالمغناطيس لايجذب الخشب،إن من أمضوا سنينا مضنية للتحقيق في لغز مثلث برمودا،ومن نسب إلى الجن سير السيارة بعكس الجاذبية في شارع في الأردن،ومن وصف ذلك الشارع بخدعة بصرية وهو لايضام في مايرى كالمعرض عن آيات الله ووصفها بأنها سحر مستمر وينطبق عليه قوله تعالى وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) الحجر: ١٤ - ١٥ومن ظواهر إلتقاء الفضاء بالأرض تدحرج الصخور على الأرض المستوية بوادي الموت بأمريكا أدخل عزيزي القاري قوقل واكتب(انعكاس الجاذبية)لترى،فكل العالم جميعا هم بحاجة إلى تفسير هذه الظواهر وهذا الكتاب هو يفسرها بدقة وعلينا أن نخبر الأمريكان بسر مثلث برمودا وخاصة محققي حوادث مثلث برمودا،المتعطشين لفهم سره،خصوصا عندما يبحثون في مياه المثلث فلا يجدون أثر للطائرات والسفن،اين ذهبت؟لاحطام لاجثث؟ الجواب ببساطة إن قاع المثلث الذي من المفترض أن يجدو فيه السفن والطائرات التي بلعها المثلث يكون عديم الجاذبية الأرضية بسبب اتصال الفضاء به فتنتقل الأوزان من المنطقة الأقل جاذبية إلى المنطقة العالية الجاذبية الغير متصلة بالفضاء،فابحثوا عن هذه السفن والطائرات والجثث خارج أضلاع مثلث برمودا،ثم إن اتساع مثلث برمودا أكثر مما كان عليه قبل عشرات السنين هو نتيجة اتساع الشق الموجود بحيال مثلث برمودا من الغلاف الجوي للأرض وسيظل في ازدياد،فمثلث برمودا في الغرب ونظيره في الشرق من حيث الموقع مثلث(التنين) وهذا من تقدير العزيز العليم واحد بالشرق وآخر بالغرب للحفاظ على توازن الكرة الأرضية،فمثلث برمودا هي منطقة جغرافية على شكل مثلث متساوي الأضلاع ومساحته حوالي مليون كم²، يقع في المحيط الأطلسي بين برمودا، وبورتوريكو، وفورت لودرديل، ويعتير شقيق مثلث التنين،ومثلث (التنين)بحر الشيطان (باليابانية: 魔 の 海 ما نو أومي) المعروف أيضا باسم مثلث التنين أو مثلث برمودا الهادي، وفي تايوان يسمى مثلث فورموزا (بالصينية تقليدية: 福尔摩沙 三角)، هو إمتداد مائي كبير في اليابان يقع في المحيط الهادي حول جزيرة مياكي اليابانية وعلى بعد 100 كيلومتر جنوب طوكيو، وهي منطقة تقع بين هونغ كونغ، والفلبين، وتايوان، و اليابان ويقال إن آلاف من السفن اختفت فيه،ويعتبر شقيق مثلث برمودا.هذا هو سر مثلث برمودا وسر اختفاء آلاف من السفن والطائرات هذا هو اللغز الذي استحال على العالم حله،هكذا كما تدين تدان غزونا الفضاء فغزانا،وتطالعنا كل يوم عناوين مثل(اكتشاف جديد للغز مثلث برمودا يهز الأوساط العلمية)وكلها لاتمت إلى العلم بصلة بل هذا الكتاب الذي سيهز الأوساط العلمية ويعري لغز مثلث برمودا ويكشف قناعة ليبدو وجهه الحقيقي ليكون شاهدا حيا على عظمة القرآن فلولا القرآن ماعرفنا حقيقته التي تنبيء بقرب الساعة،ثم بحسب الفلم الوثائقي عن ناشونال جيوغرافيك يمكنك الدخول اليه عن مثلث برمودا تسائل المحققون إن كان لبعض الناس خاصية تجذب الضباب الألكتروني إليهم دون آخرين حيث حصل ذلك مع محاولي اكتشاف لغز مثلث برمودا من المحققين،وهذا يوافق رأي بن عباس في تفسير آية الدخان،قال من الناس من يصيبه فقط بالزكمة ومنهم من يدخل من فيه ويخرج من دبره فقد يكون قوله هذا مرفوعا إلى النبي،وقد شرحنا إن هذا الدخان أو الضباب الألكتروني هو طبقة في الغلاف الجوي يحدث عندما ينهار الغلاف الجوي أو يحصل فيه شقوق وثقوب يلتقي من خلالها الفضاء بالأرض بسبب زيادة جاذبية الأرض لغلافها الجوي بسب زيادة وزنها بتراب الثقلين فتعظم جاذبيتها فتجذب غلافها الجوي باديء ذي بدء قبل أن تصل الجاذبية للقمر فيهوي،وقد قلنا إن هذا الضباب أو الدخان قديكون طبقة الأوزون الفضائية،وخلاصة القول فإن التقاء الفضاء بالأرض أو الماء يسبب أن تقل كثافة الهواء فلا يحمل طائرة(وأخف من أن نتمكن من تنفسه) ولا يحمل الغلاف الجوي طبقة الأوزون التي تتسرب إلى الأرض على شكل دخان أو مايسمونه(بالضباب الألكتروني)وتقل كثافة الماء فلا يحمل سفينة،والتقائه باليابسة يسبب انعكاس الجاذبية،والمناطق التي تنعكس فيها الجاذبية كثيرة،أما الأضواء الغريبة التي شاهدها الطيارون في سماء مثلث برمودا فنتيجة لتفاعلات الغلاف الجوي في الوسط الفضائي كالأكسجين والأوزون وغيرها من غازات تولد ضبابا الكترونيا وأضواء لامعة ومخادعة لاتلتقطها الكمرات وهذه الظواهر مايسمونه بتأثير (هاتشيسون) نسبة إلى العالم هاتشيسون الذي حاول في مختبره أن يجد حلا للغز الضباب الألكتروني وهو(الدخان الذي سيعم الكرة الأرضية بين يدي طلوع الشمس من مغربها) قال تعالى فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) الدخان: 10-11 أما الأضواء الغريبة الوردية في سماء شمال السويد الخلابة المكونة من مختلف الألوان الجميلة التي تبهر العيون هي أيضا من قبل ذلك التفاعلات وقد تزيد أيضا وتغطي سماء الكرة الأرضية فيما بعد وهي ناتجة عن تشقق الغلاف الجوي حيال تلك المنطقة ويسمون هذه الظاهرة الغريبة (بالشفق القطبي)وقد أخبر القرآن عن تلك الظاهرة وهي من اشراط الساعة قال تعالى فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) الرحمن: ٣٧اطلع أخي القاريء على الأفلام الوثائقية لمثلث برمودا،ويجب أن يعي الغرب بأنه لاحياة حيوانية على كوكب غير الأرض،والدليل قوله تعالى قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) الكهف 109 وهذا هو البحر المسجور فوق السماء السابعة الذي ذكره الله في سورة الطور ثم أتى الله بذكر ذلك البحر مع بحور الأرض السبعة في قوله تعالى وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) لقمان:٢٧أو قد يكون البحر المسجور بحيرة طبرية العذبة،لكن هذا غير مرجح،وهذا جواب كافي لمن يبحث عن حياة فوق المريخ وبقية الكواكب،فلا حياة إلا على كوكب به بحر فلو كان هناك بحر تاسع غير المسجور وبحور الأرض السبعة لضرب الله به مثلا مع تلك البحور،فإن وافق الغرب أن يصدقوا القران ويؤمنون به فاخواننا في الدين ويجب علينا أن لانكتم العلم عنهم بل نخبرهم ونوفر عليهم مليارات الدولارات التي تنفق وراء وهم إمكانية وجود حياة على المريخ وغيره من الكواكب البعيدة ومخلوقات فضائية ذكية فضلا عن إقناعهم بالدين،فكوكبنا فريد من نوعه على الأقل في مجموعتنا الشمسية أو في مجرتنا،فلم يخبرنا القرآن إلا عن ثلاث مخلوقات ذكية هي الملائكة والجن والإنس،وإذا كان من حياة خارج مجرتنا ومخلوقات ذكية لم يخبرنا القرآن عنها فإنه من المستحيل الوصول اليها، ثم لو وجد كوكبا به حياة كيف للإنسان أن يعيش عليه في ظروف بيئية متطرفة؟ وقد يكون هناك مخلوقات ذكية غير الملائكة والجن والإنس،فلوشاء الله لأذهبنا وجاء بخلق جديد(مخلوقات ذكية وعاقلة غير الإنسان)قال تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) إبراهيم: 19-20وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) فاطر: ١٥ – ١٧ إن الماء يعقم في الفضاء بالأوزون قال تعالى وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) التكوير:6 أي صارت عذبة عندما يلتقي الوسط الفضائي بالوسط المائي لم يعد الماء قادرا على حمل قشة بمافي ذلك ملحه الذي يرسب مع كل الشوائب في قاعه،فالملح مادة يفصلها الوسط الفضائي عن الوسط المائي،فما يختلط من الماء بالهواء تبخرا لايصحبه الملح فكيف إذا اختلط بالفضاء يكون انقى من نقي،والبحر المسجور أي العذب هو فوق السماء السابعة،وقوله تعالى فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) غافر: ٧٢ فالنار أكبر معقم ومطهر للأؤساخ والذنوب،فالعذاب مشتق من عذوبة الماء فمن يصاب منا بعذاب نقول له لابأس طهور،ففي الوسط الفضائي تستطيع فصل السوائل عن بعضها فضلا عن فصل الملح من الماء،فالما يتحرر من كل ماهو من غير جنسة في الوسط الفضائي وفي نطاق جاذبية الأرض،أما لوصعدت إلى الفضاء بكاس ماء مذاب فيه ملح لن يسجر ولن يتحرر الماء من الملح لأنه ليس في نطاق جاذبية،والحرارة تبخر الماء فيحمله الهواء فحسب ولا يحمل معه الملح لأنه في نطاق جاذبية،أما إذا التقى الفضاء بالبحار فإن مياهها تتحرر من جميع الشوائب بما في ذلك الملح وهي في أماكنها لاتتبخر فقوله تعالى وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ(6) الطور: ٦ أي العذب،وليس كما فسر الجلالين وبن كثير وغيره:أي الممتلي،ثم فسروا قوله تعالى وَإِذَا الْبِحَارُسُجِّرَتْ(6) التكوير:6 أي صارت نارا ففي التفسيرين (للمسجور وسجرت)تناقض،والصحيح (سُجِّرَتْ)أي صارت عذبة،فعمر الماء مايصير نار بل هو الذي يطفيء النار،ثم إن الماء الذي يباع في البقالة مكتوب عليه معقم(بالأوزون)وهي طبقة فضائية،والوسط الفضائي شبيه بالوسط المائي أما اللون فهو أسود فما نشاهده من زرقة هي زرقة الغلاف الجوي للأرض وليس جرم السماء الذي لاتصل اليه انظارنا الحاسرة وقوله تعالى إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) الصافات: ١٠فالشهاب يثقب الغلاف الجوي متجها إلى الأرض،ولو لم يكن هناك غلاف جوي لقال فأتبعه شهاب ساقط0

مالمقصود بالسموات السبع والأراضين السبع؟
الجواب:- إن المقصود بالأرضون السبع القارات السبع ؟ لمجيء لفظ الأراضي السبع مصغرا في حديث رسول الله بقوله(الأرضون السبع)قال الرسول(ما السموات السبع وما فيهن وما بينهن، والأرضون السبع وما فيهن وما بينهم، في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة رواه ابن حبان عن أبي ذر وصححه. قال الحافظ ابن حجر: وأخرجه سعيد بن منصور في التفسير عن مجاهد بإسناد صحيح عنه. غير أنه جاء أحاديث أُخرى بلفظ(الأراضين) أما قوله تعالى اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) الطلاق: ١٢يؤيد ذلك بقوة فالمماثلة بين السموات السبع والأراضي السبع في العدد فحسب لا في الشكل ولا في الحجم فقوله تعالى(وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) دل هذا على سبع أراض في أرض واحدة أي من الأرض سبع أراض ولو قال (ومن الأراضين مثلهن) لجاز لنا أن نتأول ونبحث عن أراضين أخرى في هذا الكون إن المماثلة بين السموات السبع والأرضون السبع كالمماثلة بين الفلك والبغال أو الحمير في قوله تعالى وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) يس: ٤١ – ٤٢فلا رابط لا في الشكل ولا في الكيفية ولا في الحجم ولا في المادة بين السفينة والحمار سوى إنهما وسيلة نقل،كذلك السموات السبع والأرضون السبع لارابط بينهما سوى العدد فحسب، ثم لوبدأ الله بذكر الأرض لقال (خلق سبع أراض ومن السموات مثلهن)ولم يقل ومن السماء مثلهن لأن كل سماء منفردة عن الأخرى،ففرق كبير بين القول(من الدجاجة سبع دجاجات) والقول(من الدجاج سبع دجاجات)والعلم عند الله،وليست الأرضون السبع بباطن الأرض أو الأرض المجوفة حيث يسكن ياجوج وماجوج ولاطبقات الأرض،بل هي القارات
ما جاء في كتاب الله بتجلية علم الساعة
قال تعالى إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه: ١٥وقال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) الأعراف: ١٨٧
إليــــــــــــــــكـــــ ـــــم علـــــــــــــــــــم الــــــــــــــــــــساع ة المرعــــــــــــــب

علـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــلم الـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــساعــ ــــــــــــة
السبب الطبيعي العلمي لقيام الساعة
تمهيد:
قال الله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) الأعراف: ١٨٧ إن علامات الساعة وأشراطها التي أخبر عنها الرسول ليست من أسباب قيام الساعة بل علامات دالة على قرب وقوعها والذنوب لا شك إنها تجلب النقم لكن ليست السبب الطبيعي لقيام الساعة إذاً ما هو السبب طالما لكل شيء سبب فنهاية حياة الإنسان له سبب ونهاية الدنيا له سبب حتى الرياح لاتجري من غير سبب إذا ماهو سبب قيام الساعة وطلوع الشمس من مغربها؟
إن الله قبل أن يخلق آدم قال للملائكة قال تعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً البقرة: ٣٠ولم يقل إني جاعل في الجنة خليفة ثم قال لآدم وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) البقرة: ٣٥ وهيأ له سببين للبقاء في الجنة لا تطع إبليس، لا تقرب هذه الشجرة، ثم لماذا ؟ اسكن الجنة،أخرج من الجنة ،الجواب لقدجعل الله لكل شيئا سببا،فالمقادير قدرت وفرغ منها أما الأسباب تأتي تباعاً والله لا يأخذ بالأسباب في تصريف خلقه بل المشيئة والقدرة أما الإنسان هو الذي يتبع الأسباب فقد ينجح وقد يفشل فلا ينجح من الأسباب إلا ما كان تابعاً لمشيئة الله،فالقدرة أقوى من السبب مهما احتاط الإنسان لنفسه فمشيئة الله وقدرته هي الغالبة لذلك لم ينجح آدم في اتباع السببين اللذين هيأها الله له وأمره بها فغرر به إبليس وأكل آدم من الشجرة ثم عصى آدم ربه وغوى وإبليس عليه لعائن الله لم يقل لآدم اسرق ،ازن ،آذي، فما أمر آدم إلى بشئ قد نهاه الله عنه حتى لا يكون لآدم حجة فكانت المصيبة أعظم " قدر الله وما شاء فعل".
أما الملائكة لم يناصحوا آدم لا بأمر بمعروف ولا بنهي عن منكر وتركوا أمره لعدوه إبليس فتحفظوا ولم ينصحوا آدم لأن الله أخبرهم مسبقاً أنه سيجعل آدم خليفة في الأرض فلا نصح ولا إرشاد ولا توجيه ينفع مع مشيئة الله فهم يعلمون إن آدم كما أخبرهم الله سيُهبط إلى الأرض ولذلك تحفظوا إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)القصص: ٥٦ثم تاب الله على آدم لأسباب منها:
1-إن آدم غير ملوم فالمشيئة أقوى من السبب.
2-ندم آدم الشديد على المعصية
3-رحمة الله بآدم لضعفه وقلت حيلته لما جبله الله عليه من حب الخلد والملك الذي لا يبلى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) طه: ١٢٠
4-استغفار آدم
5-حياء آدم وخجله الشديد من الله
وحجة الله على آدم إنه لم يأخذ بالعلم الذي علمه اياه
وهذا ليس موضوع نقاشنا عن السبب الطبيعي لقيام الساعة ولكنه يمهد له


ماهوسبب قيام الساعة؟
قال تعالى بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) القيامة:5-9هذا حال الإنسان يريد أن يعلم عن ما لم يصل إليه زماناً ولا مكاناً.
أقول وبالله التوفيق إن الله قبل أن يخلق آدم قبض من تراب الأرض ما يعادل حجم ووزن آدم والعلم عند الله أين ذهب بهذا التراب ؟ هل بقي في نطاق جاذبية الأرض؟ لا إنه رفعه إلى السماء وخلق منه آدم وعوض آدم ما نقص من تراب الأرض الذي دخل في تكوينه وخلق منه أما تراب أبنائه البشر يزيد في وزن الأرض بالتدريج فإذا أصبح تراب البشر ورميمهم قاطبة الأولين منهم والآخرين قد زاد في وزن الأرض عند ذلك تتوقف الأرض عن الدوران حول نفسها بسبب زيادة وزنها وحجمها،فلم تعد الجاذبية والطاقة الشمسية التي تمور الأرض من خلال غلافها الجوي قادرة على تحريكها ويوافق ذلك نصف الشهر نصف الليل يوم جمعة ويكون القمر بالحضيض و"الحضيض" هي أقرب نقطة يكون فيها القمر من الأرض و"الأوج" هي أبعد نقطة يكون فيها القمر من الأرض ويكون بكبد السماء بحيال الشرق " مكة " فمكة بسنتر الكرة الأرضية بحيال عرش الرحمن وتكون الشمس بكبد السماء بحيال الغرب حيث تكون الأرض والشمس والقمر على خط واحد فينتج عن هذه الاستقامة على خط واحد خسوف القمر وزيادة قوة الجذب بين هذه الأجرام لأنهما على خط واحد مما يعيق دوران الأرض حول نفسها بسبب زيادة جاذبيتها ووزنها فتتوقف عن الدوران وتجذب اليها القمر فيجمع الشمس والقمر مع الأرض بحيث تنتهي دور الطاقة الشمسية الدافعة ويبدأ دور الطاقة الساحبة " الجاذبية " فينجذب القمر ويهوي إلى الأرض على هذا الخط العمودي فإذا اقترب من الأرض يغطي الأفق ويملأ السماء وتطمس النجوم " لا ترى فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) المرسلات: ٨ أما الشمس فتقترب من الأرض عمودياً على هذا الخط فإذا اقترب القمر من الأرض والشمس من الأرض أو الكواكب من الأرض يحدث تداخل شديد في قوى الجاذبية فتهتز الأرض وتتزلزل وتكون الجبال كثيباً مهيلاً فإذا وقعت الزهرة أو المريخ والقمر على الأرض كل من جهة تضغط وتمد الأرض بينهما وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) الانشقاق: ٣ فتكون الرجفة الأولى بارتطام القمر بالأرض تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ(7) النازعات:7والرجفة الثانية بارتطام المشترى أو الزهرة أو المريخ أيهم اقرب بالأرض ومن أي إتجاه أتى،وهذا دليل على (كروية الأرض في الدنيا ومدها يوم القيامة) أو بداية يوم القيامة،ثم إن انضمام القمر للأرض يزيد من جاذبيتها فتجذب المريخ وتعظم جاذبية الأرض كلما انضم اليها كوكب أو نجم وهكذا دواليك حتى تنهار السماء الدنيا ثم التي تليها حتى السماء السابعة آخر معاقل الدنيا،فيجتمع كل مايحويه الكون ككتلة واحدة،ثم إن الأرض تتباطأ عن الدوران من عصور سحيقة بسبب تكاثر الأحياء وكذلك الشهب التي تأتي اليها من خارج نطاق جاذبيتها فالأرض كل مازادت حمولتها خسرت من سرعتها فيطول اليوم ولو بمقدار 62ثانية كل مئة سنة قديما أما الآن بمقدار 124ثانية كل خمسين سنة تقريبا ثم لاحقا سيزيد التباطؤ248ثانية كل25سنة وهكذا تناسب عكسي بين سرعة الدوران وطول اليوم وتناسب طردي بين زيادة الحمولة وطول اليوم،وعطفا على سابقة فلو إن الله أخذ من تراب الأرض مايعادل تراب البشر الذي قد يفوق عشر وزن قشرة الأرض لإنجذبت لأقرب كوكب يفوقها في الوزن فالكوكب الأثقل وزنا هو الأقوى جاذبية فجاذبية القمر أقل من جاذبية الأرض لأن الأرض أثقل منه وقد سمى الله(الجن والإنس)بالثقلين ووصف الله الساعة بأنها ثقل في السموات والأرض قال تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)
الأعراف
مايدل من القرآن على كروية الأرض ومدها يوم القيامة:
قوله تعالى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) الزمر: ٥ ولم يقل يكور الليل ويكور النهارفلا ليل وحده يشكل كرة ولا نهار وحده يشكل كرة،وكلاهما يشكلان كرة نصفها مضيء ونصفها مظلم،ثم وإن اختلفت مساحة الليل والنهار فمايرسمه سواد الليل وبياض النهارعلى الأرض يشكل كرة ويأخذ شكل الأرض ففي ذلك دلالة على كروية الأرض ومما يدل على كرويتها أيضا قوله تعالى وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) الحج27 ولو كانت مسطوحة لقال يأتين من كل سبيل بعيد أو مكان بعيد،أما كلمتي(فج) و(عميق)لا تجتمع إلا في ظهور من وراء منخفض أو شبه منخفض فالفج عكس الوادي أما قوله تعالى وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) ق: ٧ فالخطاب للمتأمل فيما حوله من جبال وأرض ونبات وليس الخطاب لمن يصور من الفضاء،فبالنسبة للناظر فيمايقع من الأرض في نطاق دائرة الأفق يراه مسطوحا ممدودا،وما يقع ورائه هو فج عميق لايصل إليه نظره،أما الشمس إذا وقعت على الأرض والقمر الملتحم معها والكواكب والذي سبقتها في الوقوع بسنوات ربما أو أشهر " العلم عند الله " إذا وقعت عليها فإنها ستأخذ الشكل الذي تقع عليه ويدخل القمر والأرض والكواكب في قلب الشمس وتلف عليها كعجينة لفت على حبة فستق فتصبح على شكل كرة قال تعالى إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) التكوير1 وهذا دليل على أن الشمس (مسطوحة) في الدنيا وستكور يوم القيامة،وعلى الغرب أن يؤمنوا بهذه الحقيقة فهي نقطة التقاء علمهم بعلم الله أما قوله تعالى أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) الغاشية: ١٧ -٢٠ فحط خط تحت كلمة ينظرون فالناظر إلى الإبل يجدها متميزة والناظر إلى الأرض يجدها مسطوحة والناظر إلى السماء يجدها فوقه ولو علم الله في ذلك الزمان إنهم أهل معرفة ودراية لخاطبهم بالتأمل في آياته بما يدركون بعقولهم وحيث إنهم لا يدركون حقيقة كروية الأرض ولا إن الكون ما فيه فوق تحت خاطبهم بالتأمل في آياته بما يدركون بنظرهم فقط فدرس الجامعة مثلا لا يصلح للابتدائي.

سبب تسمية الجن والإنس(بالثقلين)ودورهم في هدم الكون:
قال تعالى وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) الزلزلة: ٢ أي الأموات فإذا اضطربت يخرج كل ثقل من باطنها من أموات جن وإنس لذلك سمي الجن والإنس بالثقلين لأن ترابهم يزيد في وزن الأرض فتراب آدم هو الخيط الرفيع لانهدام هذا الكون تراب أخذ من الأرض ثم نقص وزنها وحجمها وجاذبيتها فأعيد إليها فاكتمل حجمها ووزنها وجاذبيتها ثم يجمع الله هذا التراب والذي قبضه الله من الأرض مرة أخرى فينفخ فيه فإذا هم قيام ينظرون ولا شك إن كومة هذا التراب ووزنه يفوق الجبال،فتراب آدم هو الخيط الرفيع لانهدام هذا الكون كمسبحة قطع خيطها فانتثرت خرزاتها تناثر الكواكب نتيجة تداخل قوى الجذب بين الكواكب والنجوم والمجرات وكل ما تحويه السماء الدنيا وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) الانفطار: ٢ إن الأرض تكون بمركز الكون في حالة الخسوف أو الكسوف فقط تحت العرش ومتعادلة جاذبياً مع كل ما تحويه السماء الدنيا من أجرام والمعروف في قوانين الجاذبية إن من يكون في الوسط هو الأقوى فلا تنجذب الأرض إلى الشمس لعظم حجم الشمس ووزنها،أما قوله تعالى: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) الواقعة: ٣ فإذا وقع القمر على الأرض من الشرق الأوسط مكة وما حولها يخرج الأرض من مركز الكون " السماء" باتجاه الغرب ثم تأتي الزهرة أو المريخ أو المشتري من جهة الغرب فتعيد الأرض والقمر إلى مركز السماء وربما الارتطام الأول للقمر بالأرض هو الرجفة الأولى والارتطام الثاني للمريخ بالأرض والقمر الملتحمين هو الرجفة الثانية وقد يكون المقصود بالرجفتين النفخة الأولى والثانية والعلم عند الله ثم تتوالى هذه الارتطامات فإذا قدم نجم أوكوكب من الشرق يخرج الأرض وما التحم معها من كواكب ونجوم من مركز السماء باتجاه الغرب ثم يأتي نجم آخر أو كوكب من حيال الغرب فيعيد الأرض والكواكب الملتحمة بما فيها النجم الذي هبط إلى مركز السماء أو أعلى من المركز فهي تتأرجح فوق تحت بخط عمودي خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) الواقعة: ٣ فتظل النجوم والكواكب تنهمر الواحدة تلوى الأخرى إلى مركز الكون حيث الأرض كعقد انفلت خرزه فيعود الكون كله كتلة واحدة بمركزه بوسط الكرسي الذي هو(الفضاء)لايستمر هذا التأرجح للكتلة انخفاضا وارتفاعا بسبب تجمع كميات كبيرة من الكواكب والنجوم فيظل النجم العظيم يرتطم بهذه الكتلة عند هبوطه ولا يؤثر فيها إهتزازا بسب تعاظم وزن هذه الكتلة،ثم إن كثيرا من النجوم تظل تهوي ملايين السنين الضوئية لتلتحم بهذه الكتلة فبين قيام الساعة والآخرة أمد بعيد لانحسه ونحن أموات فعندما نبعث نظن اننا لبثنا يوم أو بعض يوم لدرجة اننا نبعث على نياتنا،تدبر في هذه الآية بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) القيامة: ٥ – 9 هل فيما قرأت مما سبق تفسير لهذه الآية؟ بالتأكيد فقد أوضحنا كيف يجتمع القمر والشمس مع الأرض وليس في الفضاء وأوضحنا كيف يخسف القمر بخيال علمي دقيق مدخله هذه الآية الكريمة متدبراً في القران متفكراً في الكون،تعال معي نكمل هذا التداعي الفكري العلمي،عندما يجتمع كل ما تحويه السماء الدنيا من نجوم وكواكب ومجرات في مركز السماء تكون الأرض في قلب هذه الكتلة العظيمة كحبة خردل وتكون هذه الكتلة كرة غير مجوفة بمركز كرة مجوفة هي السماء الدنيا هذه الكتلة العظيمة تعظم جاذبيتها فتشقق السماء الدنيا ويتصدع سقفها وتنفطر قال تعالى إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) الانفطار: ١ ثم تنهار وينضم حطامها إلى هذه الكتلة فتعظم الجاذبية وتنكشف السماء الثانية ثم تتفطر وتشقق لقوله تعالى إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) الانشقاق: ١ وتنهار وينضم حطامها إلى هذه الكتلة فتنكشف السماء الثالثة ويحدث لها ما حدث لسابقاتها حتى السماء السابعة فإذا انضمت السماء السابعة (آخر معاقل الدنيا)وانفصلت عن السقف المرفوع (حيث لاينهار العرش بل يحمله ثمانية من الملائكة)إلى هذه الكتلة تكون هذه الكتلة أمام الله وهي أمامه ولكن الناظر منها لا يرى سماء وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) الحاقة: ١٦ إن انفصال السماء السابعة عن السقف المرفوع الذي فوقه البحر المسجور هو نهاية المطاف وانفصال الدنيا عن الآخرة والأسباب عن المشيئة،لكنه ليس يوم الفصل الذي يكون فيه الناس كالفراش المبثوث،بل هو آخر أحداث الساعة،فهذه الكتلة المكونة من الأجرام والكواكب والنجوم والمجرات والأرض وحطام السموات السبع التي انكشطت وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) التكوير: ١١ كلها هذه الكتلة عظيمة الجاذبية،فنواة التمر عليها قد تكون كأثقل صخرة وجدت على سطح الأرض والأرض بقلب هذه الكتلة فيبرزها الله على هذه الكتلة قال تعالى وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) الكهف: ٤٧ ويبرز من هذه الأرض تراب البشر الذي دخل في تكوين آدم وسبب انهدام هذا الكون فينفخ الله فيه فإذا هم قيام ينظرون قال تعالى يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) غافر: ١٦ وجميع الأحياء تزيد في وزن الأرض والله في هذه الآية قال تعالى وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) الأنعام: ٥٩ذكر إن جميع هذه الأشياء في (كتاب مبين)ولو لاحظت هذه الأشياء تجدها كائنات حيه أما رطبه أو يابسة،قد لايدون في الكتاب سواء الكائنات الحية والميتة،وليس الجماد كذرات الرمل والحصى،غير أن الله محيط بما خلق،فهو الذي يعلم متى يعود إلى الأرض الوزن الذي يرجح كفتها على كفة القمر فتجذبه بادي ذي بدء أول( أحداث الساعة)ولكي تزداد يقينا بأن وزن الأرض في ازدياد،قارن بين وزن بذرة النخلة والنخلة،وبذرة السدر والسدر فكم من نخلة زاد وزنها في وزن الأرض منذ أن انزل الله بذرة النخلة؟ وكم من سدر زاد في وزن الأرض منذ أن انزل الله بذرته؟وكم من آدمي زاد في وزن الأرض منذ أن أهبط الله آدم إلى الأرض؟وكم من شهاب حط من السماء إلى الأرض؟إذا الأرض تنمو وتكبر ويزداد وزنها،والخطر قادم والساعة آتية،كيف للبشر أن يمدوا في عمر الدنيا 5دقائق،هل يكون ذلك بإبادة إناث أو ذكور الفيلة مثلا،أو إيقاف النسل،أو إخراج أثقال من الأرض كالحجارة إلى الفضاء الخارجي،بعيدا عن نطاق جاذبية الأرض فالناس إذا كانوا في سفينة وأطت بحملها وأثقالها وأشرفت على الغرق،فإنهم يلقون أمتعتهم في البحر، ثم إن الله وصف النجوم التي تخنس في النهار وتضيء في الليل بالكنس لماذا؟الجواب إن الفضاء مليئا بالشهب والكويكبات ولولا إنجذاب هذه الشهب والكويكبات للنجوم التي تعتبر في جاذبيتها كمكنسة شفط لتنظيف الفضاء لحدث كارثة،وهي أن تتجمع هذه الكويكبات في مكان ما من الفضاء أو تنضم إلى كوكب معين فتصبح كوكبا يؤثر بجاذبيته في قوى التوازن بين النجوم والكواكب فيختل توازن الكون،ثم إن وسط كل مجرة ثقب أسود عظيم الجاذبية يبلع الكويكبات المنفصلة عن الكواكب والنجوم إلى داخل الثقب للغرض السابق نفسه وقد سميت هذه الثقوب السوداء بالخنس لأنها سوداء لاترى بسبب جاذبيتها العظيمة فلايفلت منها الضوء بل تجذبه إليها قال تعالى فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) التكوير: ١٥ - ١٦وقوله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) القمر: ١أي إن جميع الكواكب والنجوم وجميع الأجرام السماوية مستحيلة على بني البشر أن يصلوا اليها إلا القمر انشق أي خرج من دائرة الاستحالة فيكون هذا نذير بقرب الساعة أو إن انشق بمعنى انقسم أو انصدع

كيف تطلع الشمس من مغربها ؟وكم حير ذلك عقول الناس؟
ولكي نمهد لذلك لابد أن نعرف حركة دوران الأرض حول نفسها من الذي يمور الأرض حول نفسها دوراناً؟السبب هو الطاقة الشمسية القوة الدافعة والجاذبية القوة الساحبة فالجهة المواجهة من الأرض للشمس " نهار" طاقة دافعة والجهة المعاكسة للشمس "ليل" طاقة ساحبة كيف تعمل القوة الدافعة والساحبة على تحريك وتموير الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق؟فكيف تستطيع الطاقة الشمسية المحدودة أن تحرك الأرض بحجمها ووزنها العظيم؟ أقول وبالله التوفيق إن التحكم في الأرض من الفضاء أسهل من التحكم فيها من داخل نطاق جاذبيتها ومثال ذلك إذا كنت داخل نطاق جاذبية الأرض لن تستطيع أن ترفع سيارة على كتفيك بينما إذا كنت على سطح القمر فإنك تستطيع رفع السيارة وإذا توغلت في الفضاء فإنك بعضلاتك تستطيع تحريك،جبل فالتحكم في حركة الأرض أشبه ببصر الإنسان فكلما إبتعد عن الأرض رأي أكبر مساحة منها ،إذاً كيف تعمل الطاقة الشمسية " الدافعة" وكيف تعمل الطاقة الجاذبية الساحبة؟ أقول وبالله التوفيق في كل لحظة من لحظات الزمن يوجد على الكرة الأرضية ليل ونهار ويتم تحريك الكرة الأرضية من خلال مقودها وهو( الغلاف الجوي) فالجهة المواجهة من الأرض للشمس يتمدد الغلاف الجوي ويكبر ويخف وزنه فيكون (قوة دافعة) وفي المقابل فإن الجهة المعاكسة الغائبة عن الشمس "ليل" ينكمش الغلاف الجوي ويثقل وزنه (قوة ساحبة) فنتيجة للقوة الدافعة حرارة الشمس تتحرك الأرض موراناً باتجاه معاكس للقوة الدافعة وموافق في الاتجاه للقوة الساحبة فتدور الأرض دوراناً معاكس للقوة الدافعة(الطاقة الشمسية) من الغرب إلى الشرق وينتج عن هذا الدوران تعاقب الليل والنهار فباكتمال تراب البشر يزيد وزن الأرض وحجمها وجاذبيتها فبسبب هذا الوزن الزائد تصبح الطاقة الشمسية " الدافعة " غير قادرة على تحريك الأرض من خلال مقودها " الغلاف الجوي" فتتوقف عن الدوران إذا خسف القمر(الخسوف الأول) بحيث تصبح الأرض والشمس والقمرعلى خط واحد وبهذا تكون قوة الجذب بينهما أقوى وبسبب زيادة وزن الأرض بتراب البشر(تتوقف عن الموران) ونتيجة لهذا التوقف يحدث ارتداد عكسي قهقري فتدور نصف دورة بإتجاه الغرب وينتج عن هذا الدوران باتجاه الغرب طلوع الشمس من مغربها يستمر هذا الدوران العكسي (يوم طويل معكوس) بسبب انخفاض سرعة دوران الأرض تدريجيا حتى تتوقف عن الدوران العكسي فيكون القمرى بحيال الغرب في حالة (خسوف ثاني) والشمس بحيال الشرق عند التوقف عن الدوران العكسي ثم يأتي الدوران الارتدادي، فتدور الأرض نصف دورة باتجاه الشرق وتغرب الشمس من مغربها فتتوقف الأرض توقف نهائي وتصلب الأرض في الفضاء وتكون الشمس مستقرة بكبد السماء بحيال الغرب ويكون القمر مستقراً بكبد السماء بحيال الشرق الأوسط " مكة وما حولها" فمكة بسنتر الكرة الأرضية بحيال عرش الرحمن وتكون الأرض والشمس والقمر بخط عمودي ونتيجة لهذا التعامد يكون القمر في حالة خسوف(ثالث) وتكون قوة الجذب أقوى وبسبب انخفاض سرعة الدوران توقف الأرض نهائيا ثم تبدأ جاذبية الأرض تسحب القمر فيهوي إليها عموديا حتى يقع عليها وتقع مركز دائرته بالظبط على الكعبة قال تعالى: وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) القيامة: ٨ – ٩ طبعا يجمعون مع الأرض مركز الكون فيهوي القمر إلى الأرض عمودياً وتهوي الشمس إلى الأرض من حيال الغرب عمودياً ثم يحدث ما ذكرنا سابقاً من مد الأرض وتكوير الشمس وتناثر الكواكب وتزلزل الأرض وتشقق السموات والشمس نجم عظيم بعيدة عن الكواكب التي تسبقها بالهبوط إلى الأرض مركز الكون فإذا وقعت الشمس على هذه الأجرام فإنها تلف عليها وتأخذ شكل كرة،أما سبب طلوع الشمس من الغرب ليس كما قيل يضرب مذنب الأرض ويعكس دورانها،إننا لا نشعر بتوقف الأرض عن الدوران لأن مقودها (الغلاف الجوي) الذي تمور من خلاله أشبه بالمطاط كمساعدات السيارة يمتص المطبات ولو كان الغلاف الجوي صلباً أو قاسياً لشعرنا كل يوم بدوران الأرض وأحسسنا بمطباتها ولو كان قاسياً لما كان سيحدث ارتداد عكسي نتيجة توقفها فجأة ولما كانت ستطلع الشمس من المغرب لكننا نكتشف ذلك بعد الخروج من المساجد وبعد أداؤنا صلاة الخسوف بأن كل سيار يأفل شرقاً عندها سترى الناس سكارى وما هم بسكارى،كل يقول أين المفر؟أيدخل في بدروم عمارة؟أم يأوي إلى كنف جبل؟أم يغوص في قاع بحر؟أم يصعد إلى الفضاء؟أو يخرج من تحت السماء؟أم يضحك ضحكا هستيريا؟ فشر البلية مايضحك،أو يحتسي برميلا من الخمر؟إن كان قد تعود اللجوء اليها عند الشدائد كلا لاوزر،إلى ربك يومئذ المستقر فهي لاتأتي إلا بغتة قال تعالى(لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً) أماعلماء الفلك والمتأملين جيدا لظاهرتي الخسوف والكسوف سيكتشفون انعكاس دوران الأرض بمجرد الخروج من المساجد بعكس عامة الناس فيرون الإنجلاء يبدأ من الناحية الغربية لقرص القمر بعكس الخسوفات العادية أما عامة الناس فلا يكتشفون ذلك إلا بعد مضي الساعة تقريبا عندما يرون كل سيار يقترب من المشرق عندها سيدركون إنهم في بداية يوم معكوس أما قول الرسول من كان في يده فسيلة وقد رأى الشمس تطلع من المغرب فليغرسها أو كما قال دل ذلك إنه لايأس من الدنيا ولا الآخرة فليتب من يتب حتى وإن ظن توبته لاتقبل ،فما يدريك أن يستمر هذا الدوران العكسي للأرض مائة عام فتألف الأجيال القادمة طلوع الشمس من المغرب ويكذبون سابقيهم في أنها كانت تطلع من المشرق؟ فيقولون إن هذا إلا أساطير الأولين فيكون طلوعها من المغرب من أشراطها وليس من أحداثها قد يحصل ذلك ويتأخر جمع الشمس والقمر الذي هو من أحداثها إلا ماشا الله غير أن هذا الأمر غير مرجح فما أظن الدوران العكسي سيستمر أكثر من 48ساعة يوم طويل معكوس تدور الأرض خلاله نصف دورة عكسية ونصف دورة ارتدادية ولن تغرب الشمس من المشرق بل إذا صارت بكبد السماء بحيال الشرق ترجع أدراجها حتى تصير بحيال الغرب بكبد السماء فتتوقف الأرض عن الدوران وتصلب في الفضاء،وقد أشار الرسول إلى طول تلك الليلة أو اليوم الذي تدور الأرض فيه حول نفسها نصف دورة عكسية ونصف دورة ارتدادية ثم تتوقف تماما عن الدوران العكسي القهقري والارتدادي وتصلب في الفضاء متعامدة مع الشمس والقمر فتبقى النجوم في مواقعها بسبب توقف الدوران الظاهري الناتج عن دوران الأرض وحديث الرسول كالتالي(سأل ابن مردويه من طريق سفيان الثوري،عن منصور،عن ربعي،عن حذيفة قال:سألت النبي ما آية طلوع الشمس من مغربها؟قال:(تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين،فيتنبه الذين كانوا يصلون فيها،يعملون كما كانوا يعملون قبلها،والنجوم لاترى،قد باتت مكانها،يرقدون ثم يقومون فيصلون،ثم يرقدون فيقومون فيصلون،ثم يرقدون ثم يقومون،يتطاول الليل فيفزع الناس،ولا يصبحون،فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها،فإذا رأها الناس آمنوا ولم ينفعهم إيمانهم)إنه معجزة الأحاديث يصدقه الواقع،أما قول الرسول النجوم لاترى فإنه يطمسها القمر إذا اقترب من الأرض وغطى الأفق،فبازدياد(الثقلين)وجم يع الأحياء(نبات وحيوان طيور،زواحف وشهب)التي تزيد في وزن الأرض وتزيد حمولتها في كل لحظة مما يجعلها تجذب غلافها الجوي بسبب زيادة وزنها فيحدث تشقق وثقوب في الغلاف الجوي يتسلل الفضاء من خلالها إلى الأرض فتنعكس الجاذبية بحيال تلك الشقوق من أسفل إلى أعلى في اليابسة وتقل كثافة الهواء فلا يحمل طائرة كما في مثلث برمودا وتقل كثافة الماء فلا يحمل سفينة في مثل هذا المثلث كل هذه الظواهر تنبيء بقرب الساعة وتوقف الكوكب فبهذه الأثقال التي زادت في وزن الأرض ما أظن الأرض الآن إلا تحت جهد الطوق فلم يعد الغلاف الجوي(السفينة)التي تحمل الأرض في الوسط الفضائي يستطيع تحمل وزن الأرض أكثر من قرن في ظل زيادة تلك الأثقال فإذا بدأ انهيار الغلاف الجوي يبدأ متسارعا،إن القمر لايمور حول نفسه لأنه لايوجد له غلاف جوي يمور من خلاله بالطاقة الشمسية مثل الأرض ويدور حول الأرض كل 28يوما أما مورانه حول نفسه كالطائف بالكعبة لا يمور حول نفسه إلا إذا أكمل شوط يكون قد مار حول نفسه مرة وقطع صفرا من المسافة ودار حول الكعبة مرة وقطع20مترا لذلك لانرى إلا وجه واحد للقمر،إن موران القمر حول نفسه كل28 يوم ليس ناشيء عن مورانه حول مركزه بل ناشيء عن دورانه حول مركز الأرض مثل الطائف حول الكعبة وكذلك الشمس بالنسبة للمجرة
فبمجرد طلوع الشمس من المغرب لا مولود يولد ولا توبة مقبولة بل إسقاط للأجنة فمن تجاوز الأربعة أشهر ونفخت فيه اروح كتب له البعث

أحاديث إعجازية كنا نظنها مكذوبة لكن الواقع يصدقها وهي:-
1)- قال أحمد:حدثنا سفيان بن عيينة،عن فرات،عن ابي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال:اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال:ماتذكرون؟قلنا:نذكر الساعة،فقال: إنها لن تقوم حتى تروا عشر آيآت الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف،خسف بالمشرق،وخسف بالمغرب،وخسف بجزيرة العرب،وآخر ذلك نار تخرج من قبل المشرق تسوق الناس إلى محشرهم
2)-سأل ابن مردويه من طريق سفيان الثوري،عن منصور،عن ربعي،عن حذيفة قال:سألت النبي ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ قال:(تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين،فيتنبه الذين كانوا يصلون فيها،يعملون كما كانوا يعملون قبلها،،والنجوم لاترى،قد باتت مكانها،يرقدون ثم يقومون فيصلون،ثم يرقدون فيقومون فيصلون،ثم يرقدون ثم يقومون،يتطاول الليل فيفزع الناس،ولا يصبحون،فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها اذ طلعت من مغربها،فإذا رأها الناس آمنوا ولم ينفعهم إيمانهم) وقد ذكرنا انخفاض سرعة دوران الأرض حول نفسها العكسي انخفاضا تدريجيا(فيطول اليوم المعكوس)
أما قول الرسول النجوم باتت في مكانها فكما ذكرنا سابقا وقبل أن اطلع على هذا الحديث(إن الأرض إذا توقفت عن الدوران يتوقف كل سيار)هذا تفسيري الكوني قبل اطلاعي على هذا الحديث وحين قرأت بضع وسبعون ورقة من كتاب الفتن والملاحم وجدت هذه الأحاديث مصدقة لما كتبت،أما قوله النجوم لاترى،تطمس النجوم إذا اقترب القمر من الأرض وهو لايزال في ظل الأرض يغطي الأفق فتطمس النجوم ولاترى0
3)-قال الإمام أحمد:حدثنا محمد بن مصعب،حدثنا عمارة،عن ابي نضرةعن ابي سعيد الخدري،ان رسول الله قال: (تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول:من صعق قبلكم الغداة فيقولون صعق فلان وفلان وفلان)
4)-قال الحافظ ابو بكر البزار في مسنده:حدثنا اسحاق،حدثنا خالد،عن سهل،عن ابيه،عن ابي هريرة قال: قال:رسول الله (لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا،لاتكن منه بيوت المدر ولا تكن منه بيوت الشعر)
وقد شرحنا دور الجاذبية في جذب الأرض لغلافها الجوي حين يزيد وزنها بتراب البشر(كالصبي الذي كبر فضاق به ثوبه)فمن ضاق به ثوبه أصبح أكثر تعرقا وشقوقا وقد وصف الرسول الساعة بالحامل المتم التي لا يعلم متى ستولد فنتيجة لانضغاط الغلاف الجوي ومحاصرته إلى الأرض بفعل الجاذبية لم يعد قادرا على صد حرارة الشمس فتكثر أبخرة البحار والمحيطات وتكثر الأمطار والصواعق بسب الشحنات الناتجة عن حشر السحاب في نطاق ضيق من محيط الغلاف الجوي المحاصر إلى الأرض فتصبح جميع مناطق الكرة الأرضية في مرمى الصواعق القريبة جدا من سمائها ونتيجة لانقباض الغلاف الجوي هذا تكثر العواصف الرعدية والأمطار والرياح وهذه الأحاديث صحيحة ليس لأن رواها فلان أو فلان بل لإن الواقع يصدقها،إن سير الماء وانحدار السيارة بعكس الجاذبية،في ذلك لعبرة وقد وجد ذلك في أسفل عقبة لبنا المؤدية للباحة،حيث تدحدر السيارة من الأسفل إلى الأعلى،ويسيل الما من الأسفل إلى الأعلى،وكذلك عُرض في لبنان مثل هذا،وفي الأردن شارع عكس جاذبية الأرض وفي المدينة وفي الهدا وفي صلالة وهي كثر حول العالم منها كبقع صغيرة ومنها ما يأخذ شكل معين،و تفسير هذه الظاهرة بأن هذه المنطقة بالتحديد تقع أمام ثقب في طبقة الأوزون(الدخان) يلتقي الفضاء بالأرض كحبل مدلا فتنعكس الجاذبية من الأسفل إلى الأعلى،مثل لو دليت حبل من سفينة على سطح البحر إلى قاعه،فلن سيصعب عليك انتزاع سيارة من قاعه بعضلاتك البسيطة،وهذا نذير بقرب الساعة،فلم يعد الغلاف الجوي قادر على حماية الكرة الأرضية،فرب يأتي زمن تطلع إلى الباحة عبر عقبة لبنا،وانت على دواسة الفرامل،وترجع إلى سفحها على دواسة البنزين،هذه من أحداث الساعة وليس فقط من علاماتها،قبل أن تحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة0

ماهو الدخان؟
س-ما المقصود بقوله تعالى:
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) الدخان: ١٠
الجواب-إذا توقفت الأرض عن الدوران يكون ليل دائم على الشرق ونهار دائم على الغرب فالجهة المواجهة من الأرض للشمس يتمدد غلافها الجوي بسبب حرارة الشمس المركزة على هذه الجهة " نهار" أكثر من 24 ساعة فلم يعد الغلاف الجوي قادر على حمل طبقة الأوزون فيتسرب إلى الأرض على شكل " دخان" ويغطي سماء الكرة الأرضية هالة من الدخان وهذا بسبب ذوبان الغلاف الجوي، وسماه الله "مبين" لأنه دخان حقيقي أبقاه الله مما فطر منه السماوات والأرض من الدخان، أما الدخان الناتج عن الاحتراق هو ليس دخان حقيقي بل كربون.فالغلاف الجوي أشبه بدماغ الإنسان إذا مات يتحول إلى مادة هلامية وقد يحدث الدخان قبل قيام الساعة بسبب انثقاب طبقة الأوزون وقد دق جرس الإنذار في هذا العصر عندما اكتشف العلماء ثقب في طبقة الأوزون قبل سنوات،ثم إن الدخان قد ظهر بسماء مثلث برمودا الذي يسمونه بالضباب الألكتروني،نتيجة قلة كثافة الهواء في سماء المثلث بسبب التقاء الفضاء بالأرض،فلم يعد الغلاف الجوي هناك قادر على حمل طبقة الأوزون فضلا عن الطائرات،وقلة كثافة الماء بسبب التقاء الفضاء به فلم يعد قادرا على حمل السفن في ذلك المثلث، وقد كثرت الظواهر الطبيعية والفلكية في هذا العصر كظاهرة الاحتباس الحراري وظاهرة ذوبان الثلوج في القطب الشمالي وظواهر فلكية غريبة يقول العلماء إنها لأول مرة تحدث كظاهرة اقتران المشترى والزهرة بالقمر وظاهرة مشاهدة "عطارد" بالعين المجردة لمدة 5 دقائق في وقت محدد من الأعوام السابقة،وكذلك وظواهر انعكاس الجاذبية هي سنن كونية والساعة وقيامها سنة كونية والبعث سنة كونية قال تعالى فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) محمد: ١٨ هل عرفت أخي كيف يحدث خسوفين في المشرق وخسوف في المغرب للقمر كما ذكر السلف،وقد يكون ماذكروه خسف للأرض لكنه يحدث أيضا ثلاث خسوفات للقمر والقمر في هذه الحالة لم يعد حسباناً فأول ليلة يخسف فيها يكون " 15" وفي الليلة الثانية التي يخسف فيها أيضاً على الشرق يكون "15" وكذلك خسوفه على الغرب يكون "15"أي كامل الاستدارة ولكي نتنبأ بموعد حدوث الساعة إذا علمنا إنها تقوم في يوم جمعة وفى ليلاً يخسف فيها القمر " 15 " من الشهر " نصف الليل " لابد أن نحسب حساباً مستقبلياً وليكن بالتاريخ الميلادي لأنه أدق ثم يحول إلى التاريخ الهجري الموافق ليوم " 15 " من كل شهر يوافق جمعة وبإمكانك التحويل من الميلادي إلى الهجري ومعرفة اليوم الموافق تاريخه بالميلادي للهجري ولنحسب مستقبلاً لمائة عام فكل يوم جمعة يوافق "15" يكون من الخطورة بمكان خصوصاً وأن علماء الفلك أصبح لديهم قدرة حسابية للتنبؤ بظاهرتي الخسوف والكسوف،هذا فقط على وجه التقريب والتوقع وإلا لايعلم متى تقع الساعة إلا الله،إن البحث في التواريخ عن عمر الدنيا أو بالأخص عمر الإنسان أمر جائز فالتاريخين الميلادي والهجري لهما علاقة بأحداث الأنبياء قال تعالى الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) الرحمن:5 أي إن المسلمين يحسبون بالقمر والغرب يحسبون بالشمس،فمن وضائف الشمس والقمر الحُسبان،مثل لو تقول فلان بعملة،فلان بالتدريس،فلان يعمل بالزراعة بالصناعة،ولا تقل فلان يعمل في التدريس أو في الصناعة أو في الزراعة،فالشمس والقمر بحسبان ولا تقل في حسبان،فمن يحسب ياترى الناس أم الشمس والقمر؟ ومن يحسب من تلقا نفسه الساعة أم الذي يلبسها؟ قال تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) يونس: ٥

أيان يوم القيامة؟
ما تفسير قول الله تعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) النازعات: ٤٢ - ٤٤ وقوله تعالى بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) القيامة: ٥ - ٦ هذا حال كل مسلم كثيراً ما يدور بخلده أين سأبعث ؟ في السماء؟ في الأرض ؟ في بلاد الشام ؟ أين ستكون الجنة من هذا الكون يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) الذاريات: ١٢ يريد أن يفجر أمامه ويعلم من العلم المستقبلي ما لم يصل إليه زماناً ولا مكاناً وها نحن بتوفيق الله ومشيئته قد فتحنا له أفق غير ضبابي بخيال علمي دقيق مصدره التدبر في القرآن الكريم والتفكر في آيات الله أقول وبالله التوفيق،قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) النازعات: ٤٢ – ٤٤ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)إلى أين تنتهي طلب لتحديد المكان وليس الزمان فحسب كما جاء في بعض التفاسير المغلوطة فأيان بمعنى أين ومتى؟أين ترسو؟ وفي أي الأوان؟ فمتى:لتحديدالزمان،وأين:لتح ديدالمكان،وأيان:لتحديد الزمان والمكان فالفضاء شبيه بالوسط المائي وهذه الكتلة العظيمة شبيهة بالسفينة فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) أين أنت من هذا العلم الذي يتطلب معرفة بكروية الأرض وقوانين الجاذبية وسبب قيامها وسبب ظاهرة الخسوف،قل لهم فقط إلى ربك منتهاها ترسو إليه كما ترسو السفينة على الشاطئ،وهذا يدل على أن الفضاء شبيه بالوسط المائي وهم عندما سألوا الرسول لم يسألوه بهذه الصيغة " أيان مرساها " بل قالوا له أين الجنة وأين النار في الأرض أم في السماء يا رسول الله وهذا سؤال لا ينم عن معرفة وعلم لكن الله " قال على ألسنتهم " أيان مرساها " سؤال وجيه،تعال معي على الطبيعة لنفسر عملياً بخيالنا كيف ترسو أمامه وتنتهي إليه وهذا فيه اختصار لكل ما كتبناه وأسلفنا الحديث عنه،إن كل ما تحويه السماء الدنيا يرسو بمركز السماء الدنيا ثم إذا انضمت السماء الدنيا إلى كل ما تحويه ترسو بمركز السماء الثانية ثم إذا انضمت بسبب الجاذبية إلى كل ما تحويه تنكشف السماء الثالثة وتكون هذه الكتلة راسية بمركزها حتى السماء السابعة إذا انهارت وانضمت إلى كل ما تحويه من سموات وأجرام تكون هذه الكتلة العظيمة أمام الله وترسو وتنتهي إليه كما ترسو السفينة على الشاطئ فالسموات سبع كرات داخل بعضها البعض كل سماء تحوي مادونها من سموات فإذا رست كلها وما تحوي ككتلة واحدة أمام الله وهي أمامه لكن الناظر منها لا يرى سماء قال تعالى وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) الحاقة: ١٦ لا يغشه إلا الغاشية أما النعيم وأما العذاب وهذا حال من وصل إلى ما فوق السماء السبع وقد غشي الرسول ما غشي من الرحمات عندما بلغ سدرة المنتهى ورأى يغشي السدرة ما يغشي إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) النجم: ١٦ والغاشية ليست من أحداث القيامة بل من أحداث الآخرة وهذا ما سوف نوضحه من خلال هذا الترتيب الآتي فكل حدث من أحداث القيامة له زمن وترتيب في الوقوع

ترتيب أحداث القيامة على النحو التالي:
الواقعة –الطامة-اليوم الآخر-يوم القيامة.
وكل هذه من أحداث القيامة ثم تبدأ أحداث الآخرة.
الغاشية-الآخرة.
وتفسير كل حدث من هذه الأحداث وترتيبه في الوقوع على النحو التالي:
1-الواقعة:أي الأمر الواقع بشدة وعنف (المصيبة) إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) الواقعة: ١ وتبدأ مع بداية طلوع الشمس من مغربها حتى تستقر هذه الكتلة التي تحويها السماء الدنيا وترسو بمركزها أي مركز السماء الدنيا عندها تنتهي أحداث الواقعة وتبدأ أحداث الطامة.
2-الطامة: فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات: ٣٤ أي الداهية وتبدأ بعد الواقعة بانهيار السموات السبع وكل ما يحويه الوجود يجتمع ككتلة واحدة ويرسوا كما ترسو السفينة على الشاطئ أمام الله وتنتهي إليه وعند ذلك تنتهي أحداث الطامة وربما الطامة بانهيار السموات الست والطامة الكبرى بانهيار السماء السابعة.
3-اليوم الآخر: يأتي بعد الطامة الكبرى وهو يوم بعث الخلائق وحشرهم ((يوم الحشر)) البعث والنشور
4-يوم القيامة: أي الاستقامة لهذا الكون ودخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فيكون كل شئ مستقيم وهذا نهاية القيامة وبداية الآخرة (أول أيام الآخرة).
5-الغاشية: من أسماء الآخرة وليست من أسماء القيامة ولا من أحداثها وهي ما يغشى الناس من نعيم أو عذاب وتبدأ من يوم القيامة من دخول أهل الجنة الجنةودخول أهل النار النار إلى ما شاء الله وقوله تعالى هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية: ١ أي إنه أتاك خطاب للرسول ورأى الغاشية عندما بلغ سدرة المنتهى قال تعالى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) النجم: ١٦في ليلة الإسراء والمعراج
6-الآخرة: وهو من بداية يوم القيامة مروراً بالغاشية إلى الخلد ويقابل هذا في التسمية الدنيا الفانية.
7-الحاقة : معناها الحقيقة التي لا لبس فيها ويحق للوجود بأسره أن يؤمن بها ويسير وفق وقائعها وهي اسم شامل لجميع الوقائع والأحداث إبتداءً من الواقعة ثم الطامة ثم اليوم الآخر ثم يوم القيامة حتى الآخرة،أو إنها بمعنى الحق الموجب لعذاب قوم عاد وثمود نظير كفرهم حيث لم يأتي بعد قوله تعالى وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) إلا قوله تعالى كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) الحاقة: ٤ – ٦ فتكون الحاقة بمعنى ما استحق هؤلاء من العذاب أي بمعنى القضية المحقة
8-القيامة: اسم أشمل من يوم القيامة فهو يبدأ من الواقعة حتى يوم القيامة أي يوم الاستقامة.
9-القارعة : وهي نفخة البعث بعدها يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش أي يذوب ويكون سراب كل جماد وصلب في الكرسي الذي هو الفضاء كما يذوب السكر في الماء ويحيى كل ميت من هذه النفخة وهذه النفخة هي الفاصلة تكون في (يوم الفصل) تفصل كل مخلوق عن غيره كما يفصل الملح من ماء البحر والفاصلة بين الدنيا والآخرة والفاصلة بين إنتهاء الأسباب وبدء المشيئة وبعد هذه النفخة يظهر ثقل كل إنسان،إما ثقيل الموازين أو خفيف الموازين فالقارعة هي يوم الفصل والله أعلم والفاصلة بين الموت والحياة الأبدية .قال تعالى: الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) القارعة: ١ - ٩
10-الآزفة: ربما والعلم عند الله يكون نهاية القيامة أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) النجم: ٥٧ – ٥٨ أي ولت وهمت بالرحيل وقرب الفرج بانكشافها فما بعدها إلا الفرج والخروج من هذه الأحداث المفزعةJ أو إنها بمعنى أي قربت الساعة ودنت القيامة والأرجح إنها آخر أيام القيامة لقوله تعالى: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) غافر: ١٨وهذه أحداث كونية أما الأسماء الأخرى من أسماء القيامة كيوم الدين ويوم الحشر ويوم الجمع ويوم الوعيد ويوم الخلود ويوم الخروج ويوم الحساب هي أسماء ضمنية من جزئيات الأحداث العظام كقولك (يوم عرفة)هذا هو الحدث الأكبر ثم يمكن أن نسميه بيوم الدعاء ويوم الصوم ويوم المغفرة ويوم التعارف لكن الإنسان هل يشعر بأحداث يوم القيامة وهو ميت ؟الجواب قال تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)الجاثية:21أما قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) الأعراف: ١٨٧ نقول نعم عنده علم الساعة وعنده علم الطب وعنده علم الفلك وعنده علم الذرة وعنده علوم الدنيا والآخرة كلها.ولكن الله يجلي هذه العلوم في أزمان مختلفة فلم يجلي علم الذرة إلا في القرن العشرين ولم يجلي علم الفضاء إلا في هذا القرن ولم يجلي علم الدين إلا قبل 1400 سنة ولم يجلي علم التحنيط إلا في عهد الفراعنة كل شيء بوقته الذي أراده الله له وكذلك علم الساعة لا يجليها إلا لوقتها فالله يأمر بالعلم ويتوعد من كتمه بالعذاب فالعلم ليس سرا يخفيه الله عن عباده بل يأمر بالعلم ولكن متى ؟ عندما يكونون مؤهلين لتقبل هذا العلم والإيمان والتصديق بهذا العلم فالله ينزل من العلم على قدر عقول الناس والناس من عهد آدم حتى وقتنا هذا علمهم يزيد عبر العصور حتى إذا قربت يوم القيامة يوشك أن يكون علمهم بقدر علم آدم وهو في الجنة.والأنبياء أرسلوا تباعاً لتطور علم البشر فما فائدة أن يخبر الله سبحانه قريش أنه بعد 1400 سنة سيكون هناك أناس يصنعون الطائرات والسفن الفضائية وسيحطون على سطح القمر هل كان سيؤمن الناس لو سمعوا هذا الكلام من الرسول أو قرأوه في كتاب الله ؟ الله أعلم بذلك ؟لو أنزل إليهم هذا العلم لقالوا إن هذا إلا افتراء وكذب وما زادهم إلا نفورا.إن علم الساعة بين أيديهم في القرآن وقد لمحوا في تفاسيرهم وحاموا حول علمها فقالوا إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) التكوير: ١ قال بعضهم إذا وقعت في الأرض وقال آخرين تكور أي مثل العمامة وقالوا وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) الانفطار: ٢ إذا تساقطت هذا وهم لم يصلوا إلى العلم الحديث بكروية الأرض وقوانين الجاذبية وظاهرتي الخسوف والكسوف كيف تحدث ؟ولم يفكروا في تراب البشر الذي يتطلب معرفته إلهام رباني رغم بداهة الفكرة التي عجز عن معرفتها المسلمون طوال 1400 سنة ليكون قول الله تعالى: يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ الأعراف: ١٨٧ من معجزات كلام الله إذ لايكتشف ذلك أحد إلا بإلهام منه وكذلك قوله تعالى إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه: ١٥ أي يخفي علمها ليجزي المكذبين بها لأن في علمها تصديق وايمان باليوم الآخر(وهاهو علمها) إن السابقين كانوا يجهلون حجم الشمس ولذلك قالوا كورت :أي تقع في الأرض ولم يقولوا على الأرض لجهلهم بصغر الأرض وكبر الشمس فيظنون إن كل ما تحويه السماء ممكن أن تحويه الأرض ويعتقدون إن مساحة الأرض مساوية وموازية لمساحة السماء لكنهم حاموا حول علمها وفسروا قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) يس: ٣٨ ربطوا ذلك بظاهرتي تعاقب الليل والنهار وظنوا إن الشمس تدور حول الأرض ولم يعلموا إن الشمس ثابتة بالنسبة للأرض وإن جريان الشمس حول المجرة فقط،وإن الأرض فقط تمور ولا تجرى ففرق بين من يمر مر السحاب ومن يجري قال تعالى: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) النمل: ٨٨ ومر ويمر ومرور مشتق من موران الرحى والجبال كناية عن الأرض ولو قال الله لهم الأرض تمر مر السحاب لفسروا ذلك بأقوال كثيرة فلربما قال بعضهم إنها أرض بالحجاز وقال آخرين إنها أرض بنجد دون أن يدركوا إن كوكب الأرض برمته يمر مر السحاب فالتعبير الأقرب لعقول هؤلاء هو تعبير " الجبال"فالجبال تملأ الأرض فذكرها الله بدلا من الأرض وهذا هو الحل الوسط لتقريب معلومة لذهن جاهل وإقناع عالم بعبارة واحدة وهذا من حكمة الله " إن جعل القرآن صالحاً لكل زمان ومكان " وإعجاز في هذه الآية لمن سيأتي بعدهم ويكتشف إن الأرض " تمر " أي تمور ولا تجري كالشمس ومن حكمة الله عندما كنا عن الأرض بالجبال كنا عن الموران بالمرور "تمر"فمرور الجبال على الأرض ناشيء عن دوران الأرض وشبهها بالسحب التي تحملها الريح كما تحمل الأرض الجبال .
(قبل بدء الخليقة)
كيف بدأت الخليقة من الماء؟ ونمهد لذلك بحديث رسول الله،ثم والله لم اطلع على هذا الحديث إلا بعد أن أتممت موضوع(قبل بدء الخليقة)فجاء رآي مجاهد تصديقا لما كتبت،لكن مجاهد لم يشر إلى مرحلة تحول الماء إلى دخان ثم إلى كون،وهذا الحديث هو:عن عمران بن حصين قال: "دخلت على النّبي صلّى الله عليه وسلم وعقلت ناقتي بالباب. فأتاه ناسٌ من بني تميم فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم. قالوا: قد بشرتنا فأعطنا ( مرّتين ). ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن أنْ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قد قبلنا يا رسول الله. قالوا: جئنا نسألك عن هذا الأمر. قال كان الله ولم يكن شيء غيره. وكان عرشه على الماء. وكتب في الذِّكر كلّ شيءٍ. وخلق السماوات والأرض. فنادى منادٍ: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين. فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب. فوالله لوددت أني كنت تركتها" (1).جاء في الحديث الصحيح، عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعا: (كتب الله مقادير الخلائق - إن الله قدّر مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وكان عرشه على الماء) (2).قال مجاهد: (وكان عرشه على الماء) قبل أن يخلق شيئاً، وقال "بدء الخلق العرش والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء" ( 3-6). وقال قتادة: (وكان عرشه على الماء) ينبّئكم كيف كان بدءُ خلقه قبل أن يخلق السّماوات والأرض (6). وقال الطّيّبي: أشار بقوله (وكان عرشه على الماء) إلى أنّ الماء والعرش كانا مبدأ هذا العالم لكونهما خلقا قبل خلق السّماوات والأرض (7)، ولم يكن تحت العرش إذ ذاك إلا الماء (8، 9). وقال ابن عبّاس إنّما سمّي العرش عرشاً لارتفاعه (6).
إذا كان كان عرش الرحمن على الماء فكيف بدأت الخليقة ؟ كيف بدأت الخليقة من(الماء)H2oحيث كان عرش الرحمن على الماء قبل بدء الخليقة،وقبل خلق السموات والأرض،"ونسف قول العلماء الضالين بأن تكوًن هذا الكون جاء نتيجة انفجارعظيم big baing))فعمر الانفجار لايولد نظاما دقيقا في الكون،كيف يمكن أن يتولد من انفجار عشوائي وشمسا قمرا حسبانا؟وليلا ونهارا؟وأغلفة جوية ذات سماكة معينة،وجاذبية مختلفة لكل نجم وكوكب ،وبحار لاتطغى على القارات فهل عندهم الغيب فهم يكتبون،أم ما أخبرنا به الله بأن عرشه كان على الماء قبل خلق السموات والأرض،بمعنى إن الماء كان يشغل الحيز الفضائي كله،فانظر في هذه الإجابة المؤلة لكلام الله كيف تكوًن الدخان الذي فتق الله منه السموات والأرض من الماء؟وكيف إصبح الماء دخان يملأ هذا الفضاء(الكرسي)وكيف خلق الله السموات والأرض وجميع الأجرام من الدخان وشكل أحجامها وهي دخان قبل أن يصلد الدخان ويكون جماد؟فالماء جاد بالدخان والدخان جاد بالسموات والأرض،وإلا إين ذهب الماء الهائل الذي كان يشغل الحيز الفضائي كله ويتبوأ عرش الرحمن عليه؟قبل خلق السموات والأرض التي حلت محل الماء؟ هل تظن إن عرش الله كان على المحيط؟ تعالى الله فمياه الأرض هي ما أبقاه الله من الماء الهائل الذي حمل عرشه قبل أن يحوله إلى دخان ثم إلى سموات وأرض ونجوم وكواكب،إن مياه الأرض لاتمثل قطرة من ماحوله الله من الماء إلى دخان،فالسموات والأرض كانتا دخان فتقهما منه وشكلهما منه قبل ان يصلد،فالبلكة تشكل ويختار حجمها قبل أن تصلد والدخان كان ماء قال تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)هود: ٧ كان عرش الرحمن على الماء "O H2 " فأبقى منه ماء البحار والمحيطات وما دخل فى تكوين آدم ، ثم قال للباقى كن دخان فكان دخان يملأ هذا الفضاء وأبقى منه الأكسجين الذي يحيطه الغلاف الجوى والهيدروجين ثم فطر السموات والأرض من الدخان قال تعالى ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فصلت: ١١وأبقى من الدخان " طبقة الأوزون وهو الدخان الذي ستأتي به السماء بين يدي الساعة وكان مستقر الماء الفضاء بأكمله(الكرسي) ثم خلق آدم من حمأمسنون تراب + ماء " فأبقى من التراب الذي خلق منه آدم " الأرض " وأبقى من الماء الذي مزج تربة آدم " مياه البحار والمحيطات ففي هذا بيان لكيفية بدء الخليقة من(الماء)H2oحيث كان عرش الرحمن على الماء قبل بدء الخليقة،وقبل خلق السموات والأرض،ونسف قول العلماء الضالين بأن تكوًن هذا الكون جاء نتيجة انفجارعظيمbig baing)) وذهبوا إلى أبعد من هذا في تحديد عمر الكون بثلاثة عشر مليار سنة وقالوا إن الكون كان أصغر من رأس دبوس انفجر في جزء من مليار من مليار جزء من الثانية وصار يتمدد حتى تكون،فعمر الإنفجار لايولد نظاما دقيقا في الكون قال تعالى وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) الانفطار: ٢ - ٣ فانتثار الكواكب في أحداث الساعة وانهدام الكون دليل على أنه كان مبني بنظام فالماء كان يشغل الحيز الفضائي كله،وتكوًن الدخان الذي فتق الله منه السموات والأرض من الماء؟ قال تعالى أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) الأنبياء: ٣٠ ثم يوم القيامة يعيد الخلق كما بدأه أول مرة،حيث يحول السماء إلى دخان والأرض والجبال وكل جرم صلب إلى سراب فيتكون الدخان ويعيد الدخان إلى ماء فيعود العرش على الماء كما بدأه،والقرآن ينسف ماذهب اليه علماء الفلك بأن عمر الشمس يساوي ربع عمر الكون، وإن كواكب تشكلت بعد أخرى بملايين السنين،قال تعالى إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) يونس: ٣ ثم إن الحيز الفضائي والذي تشغل السموات والأرض ومابينهما جزء منه وحواها كلها ولاتثقله أوزانها بل هي فيه كسبعة قروش في ترس(صحن)هذا الفضاء العظيم الذي وسع السموات والأرض وحفظها رغم أوزانها العظيمة هو (الكرسي)وقد كان هذا الكرسي (أي الفضاء) قبل بدء الخليقة يشغله الماء الذي كان يستقر عليه العرش،ثم إن السموات والأرض ومابينهما تحول إلى سراب كالمهل إلا الكرسي(الذي نسميه بالفضاء)لايزول وكذلك تراب ورفات الأحياء من بشر وغيره لاتذوب في الكرسي ولا تتحول إلى سراب
ما المقصود بأوتاد فرعون ؟
قال تعالى وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) الفجر: ١٠ انظر تفسير ابن كثير في مسألة ((أوتاد فرعون)) قال ابن عباس الأوتاد: الجنود الذين يشدون له أمره ويقال كان فرعون يوتد أيديهم وأرجلهم في أوتاد من حديد يعلقهم بها وكذا قال مجاهد: كان يوتد الناس بالأوتاد وقال السدي : كان يربط الرجل كل قائمة من قوائمه في وتد ثم يرسل عليه صخرة عظيمة فيشدخه وقال ثابت البناني: قيل فرعون ذي الأوتاد لأنه ضرب لإمرأته أربعة أوتاد ثم جعل على ظهرها رحى عظيمة حتى ماتت والصواب قال الله تعالى أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) الروم: 9 ومن خلال هذا السير الذي خدمتنا فيه وسائل الإعلام فكان سيرنا على الأرض أكثر من سير السابقين فقد هيأ الله لنا ما نطوي به الأرض في ساعات سواء كنا في منازلنا أو نحوم حول الأرض ومن التدبر في القرآن الكريم والتفكر في آيات الله الكونية نستطيع أن نضع تصور لهذه الأوتاد من خلال ما نشاهده على أرض الواقع فقد تكون هذه الأوتاد والعلم عند الله مقابر فرعون ((أهرامات الفراعنة)) التي لا مثيل لها ومن مبررات ذلك قول الله فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) يونس:92 فالفراعنة لم يبنوا الأهرامات لتكون معلماً من معالمهم ففي عرش فرعون من الصروح والقصور ما هو أكبر من الأهرامات التي كانت ستخلد أكثر من الأهرامات لولا إن الله أهلكها وأبقى علي مقابر فرعون ((الأهرامات)) ليكون آية لمن خلفه حيث مكن الله الفراعنة من اكتشاف مادة التحنيط التي تحفظ الجثة دون أن تتحلل آلاف السنين ومكن الله لهذه الجثة مكاناً آمناً لا تصل إليه الوحوش ولا يضل أحداً عن مكانها وهذا المكان الخالد هو الأهرامات مقبرة فرعون والأهرامات أقرب للتشبيه بالجبال أوتاد الأرض من حيث القمة والقاعدة والثبات على الأرض فلا يمكن أن نشبه الجندي بالوتد لا حقيقة ولا مجازاً وإلا لقال الله فأتبعهم فرعون بأوتاده ولم يقل (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) طه: ٧٨ وإذا كان تشبيه الجنود بالأوتاد على سبيل المجاز فإن القرآن لا يحوي كلمات مجازية وهذا ما ينفي أن يكون أوتاد فرعون هم جنوده ثم قال أقوال أخرى وهو ما يقيد به جنوده من حديد ((أغلال)) وهذا أمر لا يخص فرعون وحده بل جميع ملوك الأرض لديهم أغلال وقيود فلا يستحق هذا الوصف أن يُخص به فرعون دون غيره من ملوك الأرض والسابقين عمروا الأرض أكثر مما عمروها أي بنوا عمارات تدوم أكثر من أعمارهم،وليس كما قال المفسرون أي عمروها أكثر من هؤلاء،ويبقى هذا التفسير للأوتاد صحيحا حتى يثبت علماء الآثار إن الأهرامات بنيت بعده أو بنيت قبله ولم تبنى في عصره،ومما يدل على تطور البناء والمقدرة عليه في عصر فرعون قوله تعالى وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) القصص: ٣٨انظر إلى بلاغة القرآن(فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا) ثم انظر إلى السخرية من هذا الطاغية فرعون لم يقل ابن لي صرحا فقط فالأمر أعظم من ذلك حذف المشبه وهو (احشد لي همم الرجال) وأتى بوجه الشبة وهو(النار)(أوقد لي)كناية عن (همم الرجال) لبناء برج يلامس عنان السماء وقد أسرف في هذا التعبير البليغ في السخرية بموسى وبالغ بهذا التعبير في قدرة رجاله وعلو هممهم التي شبهها بالنار المتقدة(أوقد لي ياهمان على الطين) لم يقل إبن لي على الجبل صرحا بل قال على الطين إمعانا في التحدي وتطويلا لمعنى السخرية،ومبالغة في ثقة من يبنون الصرح حيث ضرب بهم المثل في علو الهمة والقدرة على البناء،ومن أمثلة هذه التشبيهات البليغة في القرآن قوله تعالى قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) مريم: ٤هنا حذف المشبه وهو سرعة انتشار الشيب وجاء بوجه الشبه وهو اشتعال النار وهذا أبلغ من القول(ربي إني كبرت وشبت) فالقول الأول طال فأطال في معناه والثاني قصر فقصر بالمعنى عن مداه0

الحكمة من الصلاة على الميت وتسليمة واحدة عن اليمين
إلى من يقول أعمال الصلاة غير عقلانية انظر إن الإنسان إذا فرغ من صلاته يسلم عن يمينه وشماله ويقول " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " لمن يقرئ هذا السلام ؟ وعلى من يسلم ؟قد يكون والعلم عند الله على الملكين عتيد ورقيب اللذان يكتبان السيئات والحسنات اللذان هما عن اليمين وعن الشمال لكل شخص ثم إن الميت إذا مات لا يكتب عليه أي سيئة بينما تكتب له الحسنات ويصل إليه في قبره ما يتصدق به عنه أهله في قبره من صيام وصدقه ودعاء لذلك حسناته مستمرة في حياته الدنيوية وحياته البرزخية فالملك الذي عن شماله والموكل بكتابة السيئات يرفعه الله مع روحه إليه فقد انتهت مهمته ويبقى الملك الذي هو عن يمينه الموكل بكتابة الحسنات مستمراً معه في حياته البرزخية لذلك إذا صلينا على الميت نسلم تسليمة واحدة فقط عن اليمين للملك الذي بقي مع هذا الميت الموكل بكتابة الحسنات،ثم لماذا نجمع ونقول لمن قابلناه في الطريق " السلام عليكم " ولو كان فرداً واحداً ولم نقل السلام عليك بصيغة المفرد؟لإن الإنسان معه ثلاثة هو رابعهم واحداً من الجن وهو القرين فقد يكون مسلماً أو غير مسلم وملائكة يكتبون له الحسنات والسيئات وربما أكثر فهناك ملائكة يحرسونه إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) الطارق: ٤ فإذا سلمت على شخص ولم يرد عليك السلام فلا تزعل فمعه من يرد عليك السلام وإذا سلمت على كافر وأنت تعلم أنه كافر فإنك تقول " السلام على من اتبع الهدى " أي على الملائكة الكتبة لهذا الشخص ومن وكلهم الله بحفظه،وإلا فإنك تعلم إن هذا الشخص كافر وقد يكون قرينه كافر من باب أولى ثم لماذا تقول عند زيارة قبر الرسول السلام عليك يا رسول الله بصيغة " المفرد "؟الجواب إن الرسول قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولا حاجة لبقاء ملك الحسنات معه في قبره ليكتب ما يسديه إليه الناس من صدقات " فلو اعتمرت عمرة واهديت ثوابها للرسول " لن يبلغه أجرها وهو غني بغنى الله عن ترحم الناس عليه ولم يشرع الرسول لأمته إلا الدعاء له بالوسيلة والفضيلة وهي منزلة بالجنة وعده الله بها والله لا يخلف وعده وهذا التشريع ليس من أجل الإلحاح على الله في إنفاذ وعده بل من أجل مصلحتك أيها الإنسان لكي تحل لك شفاعته وإلا وعد الله نافذ وكذلك الصلاة عليه فإذا صليت على الرسول ليس هذا إنعام وفضل وكرم زائد منك على رسول الله لكنه يقربك من شفاعته ومحبته.ورب أحد من الناس يوم القيامة يقول للرسول اشفع لي يا رسول الله فينظر الرسول في صحائفه فيجده بخيل في الصلاة والسلام عليه ولم يكثر من الصلاة والسلام عليه لكن الرسول أكرم منه فقد يشفع له بعد إذن الله وأقصد من القول نظر الرسول في صحائف من طلبه الشفاعة صحائف الحسنات فقط أما صحائف السيئات فقد لا يطلع الله عليها أحد لمن أراد به الله خيراً بل يسترها عليه وقد لا يطلعه هو إلى صحائف سيئاته إلا لتقريره بها أو من حوسب ومن أراد الله أن يفضحه على رؤوس الخلائق بعظيم ذنبه وجرمه في الدنيا وكون الإنسان لديه عتيد ورقيب يكتبان السيئات والحسنات قد يكون والعلم عند الله لا يقتصر عملهما على الكتابة فقط والتدوين بل يقول الملك الموكل بكتابة السيئات للملك الموكل بكتابة الحسنات لقد أصاب فلان سيئة يعدل وزنها كذا وكذا فهل لديك ما يعدلها من الحسنات؟ فيقول نعم فتدمغ الحسنة السيئة فإذا هي زاهقة وهكذا الحساب أول بأول حتى إذا مات قد يلقى الله وما عليه خطيئة فيصعد ملك السيئات مع روحه بصحيفة بيضاء فتفتح لروحه أبواب السموات أو قد يأتي بصحيفة مثقلة سوداء فلا تفتح لروحه أبواب السماء فكل نفس معها سائق وشهيد في هذه الحالة ترجع صحيفته إليه في قبره ويبقى تحت رحمة الله ثم من يتذكره من أبنائه وأصدقائه فقد يتصدقون عنه بصدقة يقبلها الله وتأتيه إلى قبره فتدمغ كل السيئات الموجودة بصحيفته السوداء وتمحوها وترفع مجدداً بعد معاناة أو لايجد من يسدي إليه حسنة فتبقى معاناته إلى يوم يبعثون فإذا لم تجد أخي المسلم ما تتصدق به عن الأموات فالدعاء ثم الدعاء لهم،وهذا إذا ثبت عذاب القبر عند العلماء فهناك علماء ينكرون عذاب القبر ويقولون أحاديث القبر مكذوبة ولا حساب إلا يوم الحساب ويستدلون بقوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) وقوله تعالى وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) وقوله تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) وقصة العزير بأنه كان مغيب تماما عن الزمن،ومن يقرون عذاب القبر يستدلون بالإضافة إلى الأحاديث بقوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) وقوله تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) وقوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)

مايبقى من الجسد بعد الموت
يدفعني كثيرا أقوال المشككين في أحاديث الرسول الصحيحة إلى التنقيب في القرآن لأجد ما يؤيد قول الرسول في القرآن مكتوبا وعلى سبيل المثال حديث الرسول عن بقاء عجب الذنب لايفنى بعد الموت ونصه (أخرج الإمام مسلم في صحيحه( عن أبي هريرة وجاء فيه: كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق ومنه يركب "وفي لفظ آخر له وليس من الإنسان شئ إلا يبلي إلا عظماً واحداً هو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة وفي لفظ آخر لمسلم أيضاً: "إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة قالوا: أي عظم هو يا رسول الله ؟ قال: عجب الذنب،فمن المشككين وهو يدعي إنه طبيب عظام قال لايمكن أن يبقى شيء من الإنسان دون أن يفنى ويتحلل ثم برهن ببرهان منطقي يقبله العقل وهو لو إن الأمر كما ذكره الرسول لوجدنا في المقابر الجماعية بعد تحلل أمواتها أكواما من عظمة عجب الذنب ثم ذهب في تحقيقة إلى أن الرسول قال بما هو سائد في عصره من معتقدات حيث كان يظن الناس ذلك،وأقول وبالله التوفيق إن هذا الحديث مشابه لحديث آخر وهو(حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا حسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء وقد وجدت في القرآن مايؤيد قول الرسول وهوقول الله تعالى فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) سبأ: ١٤فلو كانت الأرض تأكل اجساد الأنبياء وتحلل أجسادهم الجراثيم والبكتريا لتحلل جسد سليمان قبل أن تُحلل عصاه دابة الأرض،ولو كانت الفتره قصيرة بين موته ووقوعه عن كرسيه لعبر الله بلفظ(ما مكثوا)بدل كلمة (مَا لَبِثُوا)(فلبث) يعبر بها عن الحقب الطويلة كقوله لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) النبأ: ٢٣(ومكث)يعبر بها عن الزمن القصير كقوله تعالى فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) النمل: ٢٢هذا فقط لبيان طول الفترة أوالحقبة التي لبثها سليمان وهو ميتا ومتكئا على عصاه التي تحللت وأكلتها الأرضة ( دابة الأرض) ودحضا للباطل وإن بدأ شبه منطقي،فإن صح قول هذا الطبيب أو لم يصح فإن هناك قاعدة علمية تقول(إن المادة لاتفنا ولكن تتحول من صورة لصورة بأي مؤثر كان ومثال ذلك لو القيت قطرة ماء على صاج محمر من شدة الحرارة فاختفت في لمح البصر،فإنها لا تذهب من الوجود بل تحولت فيزيائيا إلى بخار وستنزل من السماء قطرة ماء،ولو القيت على الصاج قطرة بنزين فاشتعلت واختفت فإنها لا تذهب من الوجود بل تحولت كيميائيا إلى كربون ولا زالت مكوناتها في الوجود ولو استطاع الإنسان بوسائله تدويرها لعادة قطرة بنزين0

فصل في الحكمةمن خلق الجن والإنس
مالهدف من خلق الإنس والجن؟هل كان الملائكة يعلمون الهدف من خلق آدم؟إن الملائكة تصوروا إن الهدف من خلق آدم هو العبادة فحسب لذلك كأنهم ارادوا أن يحتجوا ويقولوا لاحاجة لك بعبادتهم؟فنحن نعبدك ونقدس لك،لكن الله رد عليهم بالقول إني اعلم ما لا تعلمون قال تعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة: ٣٠إذا هناك هدف آخر لايعلمه الملائكة وهو إن ترابهم وما دخل في تكوين الجن من ثقل (الثقلين)سيكون سبب قيام الساعة وانهدام الكون فهذا الكون الذي بناه الله في ستتة أيام هو مؤقت لايستحق الخلد والناس وضعهم الله فيه كقنبلة موقوتة إذا اكتمل ترابهم انهدم الكون،والرسول وصف الساعة(بالحامل المتم)وعطفا على سابقه فإن كل ذي لب من ملائكة وجن وإنس لايعلمون من علم الله إلا الشيء اليسير،وإلا لما أخطأ الملائكة عندما قال الله وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة: ٣٠ ولم يكن الله ليستشير أحد من خلقه في ما يصنع وإنما كان ذلك فتنة للملائكة ونستفيد من هذا إن الملائكة خلقت قبل كل ذي لب،والعلم عند الله،ولم ينجح من المشيرين إلا إسماعيل عندما قال له أبيه إبراهيم إني أرى في المنام أن اذبحك فانظر ماذا ترى؟فقال له إفعل ماتؤمر ولم يكن رأي إبراهيم وإبنه إسماعيل صائبا بل ناجحا وليس حقا،لأن الصواب ما أراده الله،فتنة إبراهيم وابنه،واطلاعهم على الصواب وهوذبح الخراف وليس الناس،فقد نجحا من الفتنة،وأخطأوا الصواب والحق وهو ارادة الله بحقن الدماء المؤمنة،ولو علموا الحكمة من هذه الرؤياء مسبقا لسقط الإبتلاء،أي لو علموا إن ذلك لم يحدث ولن يذبح إبراهيم إسماعيل،وإن هذا مجرد إبتلاء وإن الله سينزل كبشا،ولكنها رحمة الله بعباده،إذ الهدف من هذا الابتلاء أن يُري الله الناس مدى رحمته ومدى استجابة المؤمن لربه،وليس كما يقول المرجفون في الغرب،إن في هذه الآية وفي الإسلام إرهاب،فلو حصل ذلك وذبح إبراهيم إسماعيل،وكانت سنة ماضية في البشر لجاز لهم أن يقولوا ذلك،بل هو دين رحمة،ولو شاء الله لفرضها،ثم انظر كيف عمل الله المعجزة في اللحظة الحرجة بإنزال كبش من السماء لينقذ نفسا طائعة من نفس طائعة غير باغية، فكيف بنفس بريئة تقتلها نفس باغية؟فهل ترون في هذه الآية إرهاب وعدوان أم رحمة وشفقة،لو أردت أن تقتل شخصا لتسلبه دينار،فلما هممت بقتله إذ ينزل عليك من السماء كيس به مليون دينار ماذا سيتبادر إلى ذهنك؟حتما إن ما سيتبادر إلى ذهنك،إن امرا شنيعا كنت ستفعله،في اللحظة الحرجة خرق الله لتجنبه الخوارق،وفدته السماء فهل يفهم من هذه الآية إن الإسلام دين إرهاب أم تعليم الناس الرحمة وتحريم قتل النفس؟ما ابتلي بطاعة مثل إبراهيم وابنه،وما ابتلي بمعصية مثل يوسف وما ابتلي بضر مثل ايوب،وما ابتلي بكرب مثل يونس،وما ابتلي بقوم مثل نوح،وما ابتلي برفقة معلم مثل موسى،وما ابتلي بفراق مثل يعقوب،وما ابتلي برسالة ومسؤلية عظيمة مثل مُحَمَّد، وكان مما لاقاه من متاعب في الدعوة مادل عليه هذا الحديث، عن عائشة زوج النبي أنها قالت لرسول الله يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد فقال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم قال فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال له رسول الله بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا وكلهم بمن الله وكرمه ورحمته وقدرته وتوفيقه وعونه نجحوا في الابتلاء.

حوار مع مستهزيء
إنه لا شيء يبعث على الاستهزاء إلى على من ضل الطريق وسخر واستهزأ بكلام الله وأذكر شخصاً والعياذ بالله يستهزئ بقول الله : بقوله( هاه) وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يا أخي صوروها قلت أتدري مالإعجاز العلمي في هذه الآية لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) يس: ٤٠ قال: لا علمنا قلت:لماذا لم يقل وكلاهما في فلك يسبحون؟ قال سبحان الله لأن كل واحداً منهما له فلك ومدار خاص به بسبب عظم التفاوت في الحجم فالقمر صغير يدور حول الأرض والشمس نجم عظيم يدور حول المجرة لذلك لايدرك بعضها بعض قلت: ولماذا قال (يسبحون) قال سبحان الله لأن الوسط الفضائي شبيه بالوسط المائي " البحر " ويقال للمركبة الفضائية سفينة قلت فلماذا قرن الله بينهما في آية واحدة قال لأن الناظر إليهما يراهما وكأنهما يسبحان في فلك واحد وحجمهما قريب من بعض ويرى أنهما يسيران في اتجاه واحد قلت أحسنت فالقران يخاطب من؟ قال ذلك الإنسان الناظر، قلت:أحسنت فأذهب إلى من صوروها وأخبرهم بإعجاز هذه الآية العلمي لعلهم يهتدون.
الناس أصناف كثيرة منها رجل صدق الرسول وآمن بالغيب فاتبع الرسول فله قلب يحسد عليه ورجل قال سمعنا وأطعنا وهذا رجل عقل القرآن فصدق الرسول وهذا الرجل له عقل يحسد عليه ورجل من المتأخرين جداً عقل القرآن وقرن علومه بالطبيعة فصدق الرسول واتبعه وهذا له علم يحسد عليه ورجل ما بلغه الوحي وحتى لو كان من سكان مكة فلا نظر في القرآن ولا قرأه ورجل طلب من الرسول معجزات حتى يقتنع حضرته فيريد أن يرى الله جهرة جل شأنه وتعالى علواً كبيراً أو يريد ملائكة كرام يمشون مع الرسول مقترنين وهذا متكبر أو نبياً يريد الطمأنينة فإن الذي يطلب المعجزات من النبي إنسان متكبر أما النبي لا يطلب المعجزة إلى من الله حتى يطمئن وذلك لأنه يحمل الوحي وله بالله صلة وهو في وسط إناس لا يحملون وحياً ليناقشهم في الأمر ففرق بين انسان يقول لنبيه أرني الله جهرة ونبي يقول ربي أرني كيف تحيي الموتى؟ ليكون مطمئنا،نسأل الطمأنينة والهداية.
أما الشخص الذي يرى أن الرسول مثل القادة الذين نصفهم بالعظماء أصبحوا في مزبلة التاريخ فهو إنسان جاهل فتبعية الرسول ماضية إلى يوم القيامة وكأنه بين ظهرانين أمته ويذكر ويصلى عليه في كل لحظة ويزار قبره فقد ميزه الله عن سائر البشر قال تعالى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) الشرح: ٤أليس في ذلك عبرة لأولى الألباب،من الرجل الذي يذكر اسمه في هذا العالم كل لحظة غير محمد ؟ولذكر الله أكبر.

حقائق علمية
من الحقائق العلمية الإعجازية التي كشف عنها تداعيات علم الساعة والقرآن في هذا الكتاب مايلي:-
1- كشف لنا سبب اتجاه ابرة المغناطيس للشمال انظر صفحة2
2- من خلال تداعيات علم الساعة كشف لنا سر انعكاس الجاذبية في مناطق عديدة من العالم انظر صفحة 2 وسر مثلث برمودا انظر صفحة66
3- وأخبرنا القرآن بأن هناك جهتين لاشرقية ولا غربية وهي القطبين قبل أن يعرف الناس هاتين الجهتين انظر صفحة 20
4- عرفنا من خلال القرآن وتداعيات علم الساعة كيف يعقم الماء بالأؤزون انظر صفحة39
5-كشف لنا القرآن إن لاحياة على كوكب غير الأرض لبني البشر انظر صفحة30
6- أخبرنا القرآن إن النجوم تعكس ضوء الشمس انظر صفحة38
7- كشف لنا القرآن إن للأرض جاذبية انظر صفحة41
8- كشف لنا تداعيات علم الساعة سر بناء الأهرامات انظر صفحة41
9- كشف لنا القرآن ماهو المشرقين والمغربين انظر صفحة41
10- من القرآن وتداعيات علم الساعة كشف لنا عن الأرض المجوفة موطن يأجوج ومأجوج وسبب ميل محور الأرض انظر صفحة53وصفحة50
11- كشف لنا تداعيات علم الساعة وحديث الرسول المعجزة إن يأجوج ومأجوج ردمهم في القطب المتجمدانظر صفحة53
12-كشف لنا القرآن إن هناك غلاف جوي يحيط بالأرض انظر صفحة75
13- ومن خلال تداعيات علم الساعة ومفهوم الثقلين كشف لنا إن سبب قيام الساعة هو تراب البشر وجميع الأحياء والشهب انظر صفحة63
14- وكشف لنا البحور السبع والقارات السبع قبل تكتشف القارة الأمريكية،وقبل اكتشاف القارة المتجمدة الجنوبية (انتاركتيكا)وغيرها من القارات صفحة 30وصفحة 76
15- من خلال تداعيات علم الساعة كشف لنا القرآن ظاهرة الشفق القطبي وحقيقة الدخان الأسود أو الضباب الألكتروني بسماء مثلث برمودا انظرصفحة72وانظر
صفحة 98
16-عرفنا من خلال تداعيات علم الساعة والقرآن إن الأرض كروية والشمس مسطوحة وغير كروية انظر صفحة 83
17-عرفنا من تداعيات علم الساعة كيف تطلع الشمس من مغربها؟انظر صفحة 90
18- وأخبر الرسول بطول الليلة التي تقوم فيها الساعة حتى صبيحة طلوع الشمس من المغرب(يوم معكوس)وبيات النجوم في مكانها فالدراسة الواقعية تؤيد تباطؤ دوران الأرض الارتدادي والعكسي بحسب حديث الرسول المعجزة انظر صفحة95
و سبب كثرة الصواعق بين يدي الساعة التي أخبر عنها الرسول انظر صفحة 96
19-عرفنا من القرآن والحديث وتداعيات علم الساعة كيف بدأت الخليقة من الماء وليس من انفجار عظيم انظر صفحة 108
20- القرآن أخبرنا بأن جثة فرعون ستبقى لمن خلفه آية حتى عصرنا هذا انظر صفحة112
21-والأهم من هذا وذاك أخبرنا القرآن إن هناك حياة بعد الموت وجنة ونار.

وآخر كلام أقواه:
فإن معصية القرن العشرين هو الرباء البغيض، فلماذا حرمه الله لأنه مكسب خبيث ممجوج دنيء ليس من كرائم الأموال الناتجة عن سعي في الدنيا فبه يُستغل الناس وتكون البطالة وتتعطل الأعمال وتحتكر الأموال كالسيول التي تصب في مستنقع واحد وتبور السلع إذا اصبح حرفة الجميع فيفاجئون في نهاية المطاف بأنهم يتداولون ورق لاقيمة له بعد إن قل الإنتاج والاستثمار في السلع مثبط للصدقات والبذل والزكاة فيقول المرابي مافائدة أن إزكي مال حرام؟ وما فائدة أن أُعين به مسكين أو منكوب؟ فيعيش صاحبه محبط لايشعر بسعادة البذل والعطاء حتى وإن أعطى فكأنه حسرة عليه لاخلاص له منه إلا بإهداره هو كالإدمان يبدأ من الصفر إلى المليار فإذا شاخ صاحبه وعاد إليه بعض رشده أو كامل رشده هيهات أن يضحي بالمليار في سبيل الجنة إلا أن يكون ذوحظ عظيم،مانع للتوبة مثبط للطاعات الإقلاع عنه أصعب من الإقلاع عن أي معصية، يكاد يتقطع قلبك حسرة وتموت كمدا عندما تسمع عبر الإذاعة أو التلفاز أحد المسلمين يستبرىء لدينة يسأل عالما في أمر خمسة ريالات دخلت عليه أحرام عليه هي أم حلال؟ وأموالك تعلم إنها حرام يفتيك فيها قلبك قبل العالم؛في هذه اللحظة لاتملك إلا أن تقول ياويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب؟وقد أخبر الرسول إنه لاتقوم الساعة حتى تكون (الدنيا للكع بن لكع)أي داهية في جمع المال،فهي لاتقوم إلا على شرار الناس، والله إن الرباء لوجع قلب لكل ذي لب إلا لمن أمات الرباء قلبه رآن بعد رآن حتى أدمنه، إن امرا يلعن فيه الجاني والمجني عليه والكتبه والشهود قد ترضى بأقل الخسائر أن تخسر مالك أما أن تخسر دينك هذه هي الطامة فما فائدة مال لاتقبل منه صدقه ولا يزكيه بعضه ولا يغبطك عليه فقير حسرة ووبال على صاحبه في الدنيا والآخرة فقد تكون التوبة من الربا لاتكفي بل لابد من التخلص منه أما قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) البقرة: ٢٧٨ قد يكون خاص بربا الجاهلية فقط ربا ماقبل النذير أما ربا مابعد هذه الآية إلى قيام الساعة لايكفي ترك ما بقي منه بل التخلص منه بالكامل إلا لجاهل بالحكم فلحم نبت من مال سحت النار أولى به ومع ذلك الناس لايرعوون مع استمرار العلماء والوعاظ في تذكير الناس بل ويحقدون على العلماء الناصحين إذا ما فتحوا معهم موضوع الربا في الوقت الذي من المفترض أن يقبلون رؤسهم ولكن لايحبون الناصحين،فلو جائك رجل يسعى يقول لك الحق بيتك فإنه يحترق حتما ستقبل رأسه وكان سببا لتدارك خسارت أطفالك ومتاعك، فما بالك بخسارة النفس؟ أليس هذا هو الخسران المبين؟ وأقول يجوز ثم يجوز وليس من الظلم أن يضع الحاكم يده على أموال المرابين ويصرفها بين الفقرا كيف يشاء، فمتى سنسمع عن عمارة من عشرين طابق انتزعت ملكيتها من مرابي ووضعت رباط يعود أجرها للحاكم؟إن الله جعل لكل أمة فتنة ولكل زمن معصية استصغرها من استصغرها واستعظمها من استعظمها فكانت فتنة بني اسرائيل في النساء وكانت فتنة قوم لوط في الفاحشة وكانت فتنة قريش في عبادة الأوثان والإحساس بعار الأنثى ووأد البنات وفتنة من اهلكهم الله بسيل العرم الشكر فماشكروا بل كفروا بأنعم الله وفتنة قوم صالح بالناقة إلى غير ذلك من الفتن أما فتنت القرن الواحد والعشرون هو المال فما سبب الحروب والصراعات بين الدول؟ أليس طمعا في الأراضي وأليس الأراضي والقصور من حمر النعم لهذا العصر؟ فقد مكن الله لهذا العالم المجنون مالم يمكن للأقدمين من النعم فلم يحمل الأقدمين في البحر إلا على ذات الواح ودسر إذا سكن الريح ضللن رواكد على ظهره وحملهم في البر على ظهور الدواب تسير في الأرض شهورا وأياما ومع ذلك هي نعمة عظيمة إمتن بها الله على الأقدمين وتوعد من يكفر بها بالويل والثبور،فأي نعمة قد أنعم بها الله علينا؟ فقد حملناء في البحر على مراكب لاتسكنها الريح وحملنا في البر على مراكب لاتعجزها المسافات وآثرنا على الأمم السابقة بأن حملنا في الجو وفتح لنا الفضاء على مصراعيه ومكننا من مانطوي به الأرض في ساعات ونبضات قلوبنا على وتيرة قلب النائم، إذ لا تعب ولا شق أنفس،ثم إنه كان ممن سبقونا يموت أحدهم فقط باحتباس البول أو يطعن مثانته بالسيف، أما لو حدث ذلك لأحدنا ليس إلا مجرد أن يضع له صديق أنبوب القسطرة فيفرغ له الموت من مثانته وإذا أرادنا أن نخلع ضرسا أو نقلع نابا نكون راسين رسوء جبال السروات وكأنها مجرد صخرة قلعها تركتور مسكين أبو ثلاثة محاريث من جبل الحبلة،أو مجرد قرصة في قرن ثور،إنك لا تستطيع شكر الله حق شكره فنعم الله عليك عظيمة منذ كنت تراب من تراب الأرض حتى أصبحت بشراً،أولاً احمد الله إن ترابك من ضمن ما أصطفي الله من تراب الأرض فإذا كنت ذرة رمل فما نسبة هذه من تراب الأرض ما نسبة احتمال وجودك من عدمه ثم حفظ الله سلالتك من آدم إلى أن ولدت في هذه الأرض كابر عن كابر ثم أقل ما يمكن أن نقوله نطفة والدك التي تحوى ملايين الحيوانات المنوية لو لقح البويضة أحد هذه الحيوانات المنوية التي تقدر بالملايين حيوان منوى آخر غير الحيوان الذي خلقت منه لكان شخصاً آخر غيرك فما نسبة احتمال وجودك من سلالة جدك أبو والدك إلا نسبة ضعيفة قد تكون واحد من تريليون ألا تحمد الله إن اصطفاك على غيرك ممن كان بالإمكان أن يكونوا هذا من نسبتك لجدك فما بالك بحفظ سلالتك من آدم حتى إن ولدت مثل أن يجرى سحب على جائزة واحدة يفوز بها واحد فقط من سكان الأرض أحياء وأموات ثم لو قدر لوالدك إنه لم يجامع زوجته في تلك الليلة التي سببت وجودك ثم جامع في ليلة أخرى سيكون المولود شخص آخر غيرك ألا تظن إن هذا من المفارقات وعجائب القدر وتسخير الأسباب لوجودك فإذا كنت بالنهار هائم وبالليل نائم فكيف تستطيع أن تشكر من هو على حاجاتك قائم،فو الذي نفسي بيده إذا كان السابقين سيؤجرون على كل شوكة شاكوها أو كل مرض أصابهم لم يجدوا له دواء إلا الكي أو الموت فسوف نُسأل عن كل موت محقق تلافيناه،وعن كل خطر محدق عن أنفسنا دفعناه،وعن كل مصيبة أصابتنا فقمعناها وعن كل بلوى نزلت بساحتنا فقطعنا دابرها،وعن كل مرض في المهد وئدناه،وعن كل محتضر أُنعش بالأكسجين وسقي بالمخدر حتى آخر رمق في حياته،وعن كل واحد منا ذهب نور حبيبتيه،فاستعاده بما علم الله به من علم لخلقه،ودلهم على وسائله،فعاد بصيرا ويا طوبى للمتوكلين الذين يدخلون الجنة من غير حساب ولاعذاب الذين لايسترقون ولايكتتون وعلى ربهم يتوكلون،غريب أمر هذا العالم أن يزرعون الرئة والقلب والكبد ليمدوا في عمر هذا المريض خمسة أيام وقد يئسوا من حياته وكأنهم يريدون أن يستبقوا من ليس بباق حتى يقول لسان حال ملك الموت اتركوه لي،فيقول حال لساننا لا؛لا،لا،فينتزعه منا انتزاعا بكل فضاضة إن كان الميت كافرا تعذيبا أو مؤمنا تطهيرا أو بفضاضة وعنف شديدين ابتلاء إن كان نبيا أووليا(درجة أولى) أو بحنية وابتسامة وحنوط من الجنة إن كان من المقربين (درجة ثانية) من غير أن نشعر ومن غير أن نأذن له فيه،وكلنا أسى وحسرة على أن تصادر الحريات بهذه الطريقة جازعين غير حامدين،فالناس درجات منهم من يموت بالبطيء وكأن له سبعة أرواح، ومنهم من تخرج روحة أسرع من احتراق السعفة،ومنهم من تفرق روحه في جسده ومنهم من تخرج روحه بيسر وسهولة كما تسيل القطرة من في السقاء،ولو كان يستطيع المحتضر أن يسمع من حوله من الأطباء لقال لهم أتوسل اليكم أبعدوا الأكسجين فلا تمدوا في عمري خمس دقائق،أو انتزعوا قلبي من بين أضلعي انتزاعا فكأننا نعذبه من حيث أردنا أن نريحه،فمن دعي إلى الجهاد فأبى كان هذا مصيره ومصير كل من يرهبه شعاع السيف،إن الأطفال أقل معاناة في الاحتضار من الكبار وأكثر تحملا فالكبار يعانون موت المدارك وموت الوجدان وموت الزمن ففيهم تشكل اللاشعور وكبرت النفس عبر الأزمان وكأنها لاترضى بالضيم أو الإهانة بينما الأطفال لايعانون هذا فخروج الروح منهم أمضى ومراكز الإحساس المعنوية في أدمغتهم معدومة،فيموتون موت برىء متفاعلين معه لامقاومين له ولا مستسلمين،فليس في قاموسهم ولافي ناموسهم شي اسمه الموت كانوا منه يحيدون والآن يشعرون بمواجهة المصير،أشقياء يعيشون اللحظة تحت أي ظرف كان أصدق عيشة،إن حلوة فحلوة وإن مرة فمرة،لا يعرفون الطفش أو المنغصات أو الإحباط كالكبار،أقدر من الكبار على تفريغ معاناتهم والتنفيس والترويح عن النفس،لا أمل لهم في غدهم يفتتنون به ولا عمل لهم في أمسهم يأسفون عليه،لا تقهرهم حوادث الزمن،ولامصائب الدنيا،فلو قامت القيامة ورأوا الشمس تطلع من مغربها لما فزعوا ولما فت ذلك في عضدهم حتى يموتوا ميتة طبيعية لارعب فيها،ولا يقهرهم إلا النوم غير أنهم ليسوا فرعونيين ولا كياسرة ولاقياصرة ولاجبابرة،بل هي نقاء السريرة وجبروت البراءة الذي لايقهر وهم أقدر من غيرهم للوقوف جنب إلى جنب مع محمد للشفاعة العظمى ومخاطبة جبار السموات والأرض من تحت عرشه في يوم يغضب الله فيه غضب لم يغضب مثله من قبل ولامن بعد يوم تطأطىء رؤوس الخلائق في موقف يقطع نياط القلوب فهم بحق وحقيقة المطبقين لمقولة (لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس) فموت الفراشة أيسر من موت البعير وأسعد منه وأجرأ منه للوقوف على خشم النمر،إن من هو على غير ملة محمد هو في الحقيقة يسير بقدميه إلى الهاوية،ويحلق بشراعه إلى المجهول وهذه هي السنة الأربعمائة والثانية والثلاثون بعد الألف،فمتى سيؤب إلى رشده ويرجع عن غيه هذا العالم الصلف؟

ابحث في النت
لطباعة الكتاب أطبع من هذا الرابط وإذا كان الرابط لايعمل انسخه وضعه في محرك البحث وليكن لديك طابعة تطبع على الوجهين
http://www.mediafire.com/view/y14b44p8lwc945w/(علم_الساعة_للطباعة).pdf
روابط ذات صلة بكتاب(علم الساعة)
https://www.youtube.com/watch?v=jQXgRkKgmAo
انعكاس الجاذبية بشارع الأردن(انظر صفحة 2-3ومواضع أخر)
https://www.youtube.com/watch?v=8FB2NVDOQ5Q
انعكاس الجاذبية بسلطنة عمان
https://www.youtube.com/watch?v=Pr7GBzOyR_A
من أسباب انعكاس الجاذبية-رمال متحركة
https://www.youtube.com/watch?v=4AChfPQVkws
من أسباب إنعكاس الجاذبية واتصال الفضاء بالبحر أسماك طائرة بمثلث برمودا
https://www.google.com.sa/search?q=%...3A%25252F%2525
من أساب انعكاس الجاذبية صخور متحركة بوادي الموت
https://www.youtube.com/watch?v=FSyOJ4U6bwY
من أخطار انعكاس الجاذبية-حوادث مؤلمة في روسيا
https://www.youtube.com/watch?v=Lc4-5PwkTpc
الشفق القطبي(انظر صفحة72)
https://www.youtube.com/watch?v=nPUfEDfVBFs
مثلث برمودا(انظرصفحة66)
الضباب الألكتروني بمثلث برمودا(الدخان)وتأثيره على الناس حسب أعمالهم كما ذكر الرسول(انظر الفديو عند الدقيقة21:33(انظر صفحة71)
https://www.youtube.com/watch?v=Nte0mLHZY4Q
الشمس ستشرق غربا قريبا انظر صفحة(90)
https://www.youtube.com/watch?v=NoMsaGmoStI
الأرض الموجوفة(موطن ياجوج وماجوج)(انظر صفحة50)
https://www.youtube.com/watch?v=Bmba46wQX7k
الأرض المجوفة(موطن ياجوج وماجوج)
https://www.youtube.com/watch?v=pj9yM7KT3Bk
سر بناء الأهرامات(انظر صفحة41)
https://www.youtube.com/watch?v=zQZIjpVpCOQ
أنظر كيف وعد الله بتجلية علم الساعة في هذا الكتاب بعد أن كاد أن يخفيه وأنظر كيف يلوك بعض العلماء في تفسير(أكاد أخفيها)محاولين جعل تفسير آخر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)










فهرس

م الموضـــــــــــــــــوع رقم الصفحة
1 إقرأ في هذا الكتاب 1-4
2 تمهيد 5-13
3 المقدمة 14-16
4 الفاتحة وتفسيرها 17-18
5 تصحيح بعض الأخطاء التفسيرية في القرآن 19-46
6 ماذا يستفيد القضاة من هذه الآيات ؟ 47-49
7 سد ذو القرنين ومكان يأجوج ومأجوج 50-56
8 مسائل 57-62
9 تساؤل هام 63-65
10 ظاهرة مثلث برمودا 66-75
11 السموات السبع والأرضون السبع 76
12 ماجاء في كتاب الله عن تجلية علم الساعة 77

السبب الطبيعي لقيام الساعة
13 تمهيد 78-79
14 ماهو سبب قيام الساعة ؟ 80-82
15 مايدل من القرآن على كروية الأرض ومدها يوم القيامة 83-84
16 سبب تسمية الجن والإنس (بالثقلين) ودورهم في هدم الكون 85-89
17 كيف تطلع الشمس من مغربها؟ 90-94
18 أحاديث إعجازية 95-97
19 ماهو الدخان؟ 98-100
20 أيان يوم القيامة؟ 101-102
21 ترتيب أحداث القيامة 103-107
22 كيف بدأت الخليقة من الماء؟ 108-111
23 مالمقصود بأوتاد فرعون؟ 112-114
24 الحكمة من الصلاة على الميت والتسليمة الواحدة 115-117
25 مايبقى من جسد الإنسان بعد موته 118-119
26 فصل في الحكمة من خلق الجن والإنس 120-122
27 حوار مع مستهزيء 123-124
28 حقائق علمية 125-126
29 آخر كلام 127-132
30 ختام بسورة الناس 134
31 فهرس 135

تم بحمدالله،او اطلع على الكتاب في هذا الرابط http://www.mediafire.com/view/t3z82wd878f5bse