الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
ففي هذه المشاركة نذكر عمرات النبي
وقد إعتمر رسول الله أربع عمرات
الأولى عمرة الحديبية
والتي لم يؤدي مناسكَها ولكنها إحتُسِبت عمرةً بالدية
وكانت في ذي القعدة من العام السادس للهجرة...
وقد إتفق مع المشركين على الإعتمار في العام القادم
وكان مع النبي إذ ذاك 1400 مسلم...
والثانية عمرة القضاء
وتسمى"عمرة القضية"
وهي التي تم الإتفاق عليها في صلح الحديبية
وكانت في ذي القعدة من العام السابع للهجرة...
وأداها رسول الله وأصحابه
ومكثوا في مكة ثلاثة أيام
وهي التي كانت سبباً في إسلام خالد ابن الوليد
وعثمان ابن طلحة
وعمرو ابن العاص
حين رأوا المسلمين يعظمون البيت أشد تعظيم...
الثالثة عمرة الجعرانة
وكانت في ذي القعدة من العام الثامن للهجرة...
لما فتح رسول الله مكة
وانتصر على هوازن وثقيف في يوم حنين
إعتمر سِرّاً وهو في طريقه
وقد خفي ذلك على بعض الصحابة
حتى أنكرها ابن عمر ...
ولكنها ثابتة
والرابعة عمرة الحج
وكانت نيتها في ذي القعدة
وأعمالها في ذي الحجة
وذلك من العام العاشر للهجرة...
فعلى هذا يكون النبي قد إعتامر أربع عمرات
وحج حجةً واحدة
وهي حجة الوداع...
والمتأمل في السيرة النبوية يجد أن كل عمرات النبي كانت في ذي القعدة
ويدل ذلك على فضل الإعتمار في ذي القعدة
وكذا في رمضان
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة
أن النبي قال:
عمرةٌ في رمضان تعدل حجة
أو قال"حجةً معي"...
صلى الله على النبي محمد
وجمعنا به في جنات عدنٍ التي أعدها للمتقين
وأوردنا حوضه
وأدخلنا مدخله
إنه بكل جميلٍ كفيل
وهو حسبنا ونعم الوكيل...