المراد بصيام العشر : التسع الأول من ذي الحجة ؛ فإنه يحرم صيام يوم العيد ، وقد روى أحمد والنسائي عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يَصُومُ الْعَشْرَ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، والِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ .
وروى أحمد والنسائي وابن حبان عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ : صِيَامَ عَاشُورَاءَ ، وَالْعَشْرَ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ .
وأما ما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عَنْ عَائِشَةَ - رَضِي اللَّه عَنْهَا - أنها قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ .
فقد حكت ما رأت ، وحكى غيرها من نساء النبي ما رأين ، والمُثْبِت مقَدَّمٌ على النافي ، لأن معه زيادة علم .
فيستحب صيام هذه الأيام لما فيها من الفضل ، ومن لم يصمها فليتخير منها ما يصومه بحسب قدرته ، ولا يحرم نفسه من الأجر ، ولا يفوتنه صيام يوم عرفة ، لما فيه من الأجر والفضل . والعلم عند الله تعالى .