(ذِكْرُ اللهِ المُضاعَفُ)
باسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبِه ومن والاه أما بعدُ:
فما هو الذِكُرُ المضاعفُ؟
الذكرُ المضاعفُ هو ذكرُ للهِ-عزَّ وجلَّ-يقالُ بصيغةٍ معينةٍ تجعلُ أجرَهُ وثوابَهُ أضعافًا كثيرةً لا يعلمُها إلا اللهُ-سبحانَهُ وتعالى-.
هلْ ثبتَ هذا الذِكْرُ المضاعفُ عنِ النبيِّ-صلى اللهُ عليه وآلهِ وسلمَّ-؟
نعمْ ثبتَ عنهُ، وإليكَ حديثينِ في ذلكَ:
1- عَنْ جُوَيْرِيَةَ بنت الحارث، أم المؤمنين--أَنَّ النَّبِيَّ-صلى اللهُ عليه وآلهِ وسلمَّ-خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: "مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ-صلى اللهُ عليه وآلهِ وسلمَّ-: "لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ". صحيحٌ رواه الإمامُ مسلمٌ-رحمَه اللهُ-تعالى-.
2- وعن أبي أمامةَ-رضي اللهُ عنهُ-قالَ: "رآني النبيُّ-صلى اللهُ عليه وآلهِ وسلمَّ-وأنا أُحّرِكُ شَفَتَيَّ، فقالَ لي: بأيِ شيءٍ تحُرِكُ شفتيْكَ يا أبا أُمَامَةُ؟، فقلتُ: أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بأَكثرَ وأَفضلَ مِنْ ذِكرِكَ بالليلِ والنهارِ، قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قالَ تقولُ: سبحانَ اللهِ عددَ ما خَلَقَ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ ما خَلَقَ، سبحانَ اللهِ عددَ ما في الأرضِ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ، سبحانَ اللهِ عددَ ما أحصى كتابُه، سبحانَ اللهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه، سبحانَ اللهِ عددَ كُلِّ شيءٍ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ
كُلِّشيءٍ، الحمدُ للهِ عددَ ما خَلَقَ، والحمدُ للهِ مِلْءَ ما خَلَقَ، والحمدُ للهِ عددَ ما في الأرضِ والسماءِ، والحمدُ للهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ، والحمدُ للهِ عددَ ما أحصى كتابُه، والحمدُ للهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه، والحمدُ للهِ عددَ كُلِّ شيءٍ، والحمدُ للهِ مِلْءَ كُلِّ شيءٍ". رواه الإمامُ أحمدُ-ُ-تعالى-وغيرُهُ، وصححه الألبانيُّ-ُ-تعالى-في سلسلتِه الصحيحةِ.
إذا ثبتَ ذلكَ فهلْ يجوزُ أنْ نذكرَ اللهَ-سبحانَه-بأذكارٍ أخرى، وأنْ نستغفرَه، وأنْ نصليَ على النبيِّ-صلى اللهُ عليه وآلهِ وسلمَّ-بصيغِ الذكرِ المضاعفِ؟ وما مثالُ ذلكَ؟
الظاهرُ أنه لا مانعَ من ذلكَ وأنهُ جائزٌ-واللهُ أعلمُ-، كأنْ نقولَ:
"لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حيٌ لا يموتُ بيدهِ الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الذي لا إلَهَ إلا هوَ الحيُ القيومُ لي ولوالديَّ وللمؤمنينَ والمؤمناتِ والمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِ العظيمِ، ولا ملجأَ مِنَ اللهِ إلا إليهِ، وحسبيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ لا إلهَ إلا هوَ عليهِ توكلتُ وهو ربُّ العرشِ العظيمُ، وسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ سبحانَ اللهِ العظيمِ، واللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا، وصلى اللهُ على نبيِّنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلمَّ تسليمًا كثيرًا، عددَ خلقِهِ، ورضى نفسِهِ، وزِنَةَ عرشِهِ، ومِدادَ كلماتِهِ، وعددَ ما خَلَقَ، ومِلْءَ ما خَلَقَ، وعددَ ما هو خالقٌ، ومِلْءَ ما هو خالقٌ، وعددَ ما في الأرضِ والسماءِ، ومِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ، وعددَ كُلِّ شيءٍ، ومِلْءَ كُلِّ شيءٍ، وعددَ ما أحصى كتابُهُ، ومِلْءَ ما أحصى كتابُهُ".