أطوار خلق آدم :
يثير بعض من لا علم له شبهة حول خلق آدم ؛ يقول : ورد في القرآن أنه خلق من تراب مرة ، ومن طين مرة ، ومن صلصال مرة ... فكيف ذلك ؟
وأنا أذكر الآيات ثم أرتب أطوار خلق آدم ، كما خلقه الله تعالى .
في سورة ( آل عمران ) ، قال جل ذكره : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون [ آل عمران : 59 ] .
وفي سورة ( ص ) ، قال : إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ [ص: 71] .
وفي سورة ( الصافات ) ، قال سبحانه : فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [ الصافات : 11 ] .
وفي سورة ( الحجر ) ، قال : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر: 28] .
وفي سورة ( الرحمن ) ، قال : خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ [ الرحمن : 14 ].
فهذه ستة أطوار مر بها آدم في خلقه :
الأول : من تراب .
الثاني : أضيف إلى التراب ماء ، فصار طينًا .
الثالث : تعرض للهواء قليلا ، فصار طينًا لازبًا .
الرابع : زاد تعرضه للهواء فجف كثير من مائه ، فصار حمأً مسنونًا .
الخامس : تعرض للنار قليلا ، فصار صلصالًا .
السادس : زاد تعرضه للنار ، فصار صلصالًا كالفخار .
السابع : نفخ فيه الروح ؛ فصار حيًّا ، متكلمًا ، سميعًا ، بصيرًا ، متحركًا ، عاقلًا .
وفي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ – - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " .
فقوله : " وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " يدل على ما ذكرنا من الأطوار .. والعلم عند الله تعالى .