إن الأمم الحية هي التي تعد أجيالها لاستمرار مسيرتها وبقائها مرفوعة الرأس عزيزة الجانب.

فلا تقوم حضارات إلا بالأفراد الذين يعدون إعدادا ينتج الحضارة، وإلا فالأسباب الأخرى للحضارات وإن كانت موجودة في الكون فإنها لا تكون بنفسها حضارة.

من هنا وجدنا الأمم تسعى لبناء رجال يحملون همومها لبناء حضارتها؛ غير أن صناعة الرجال من أصعب الصناعات ، فهي تحتاج إلى جهد جهيد ومنهج سديد مع صناع مهرة قد درسوا المنهج وآمنوا به، مع كونهم يتميزون بصفات القدوة ويعرفون كيف يروضون النفوس ويدربون الأبدان، وكيف يتعاملون مع الواقع الذي يعيشون.

والأمة الإسلامية تمتلك كل أدوات صناعة الرجال ، ولكن المعنيين بهذه الصناعة غفلوا عن ذلك ... اللهم ردنا إلى ديننا ردًّا جميلا ... يا سميع الدعاء