= سورة المسد ( تبت يدا أبي لهب وتب ) ..
-- إنها تتحدث عن جزاء " أبي لهب وامرأته " .. نموذج من المشركين والمشركات .. مثال للمحاربين لدعوة الأنبياء والدعاة إلى الله .. الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا .. الذين استحبوا الكفر على الإيمان والظلمات على النور ..
-- أبو لهب أحد السادة الكبراء الذي إختار الصد عن سبيل الله من أول وهلة .. كان يحارب دعوة النبي ويؤذيه .. ويتبعه أينما ذهب يقول هذا ساحر كاذب صابئ .. استحب عبادة هُبل واللات والعزى على عبادة الله وحده لا شريك له .. فاستحق أن يكون مثلا يتلى ليوم القيامة .. وخاب كل جبار عنيد ..
-- أبو لهب عم النبي .. استقبله مولودا .. ورءا كيف كان مباركا أينما ذهب .. كيف حلت بركته على حليمة السعدية وبيتها وماشيتها .. كيف كانت تظلله سحب السماء من حر الشمس .. كيف كانت تجتمع الطيور والدواب حوله استئناسا به .. كيف كان يسلم عليه الحجر والشجر .. كيف اشتهر بين الناس بالصادق الذي لا يكذب والأمين الذي لا يخون .. فكيف بعد هذا كله يا أبو لهب تكون أول المحاربين لإبن أخيك في دعوته وتبليغه لرسالة ربه ؟
-- تبت يدا أبي لهب : أي خسرت وخابت وهلكت .. خسر عمله وضل سعيه ..
وتب : أي خسر هو وهلك .. قال تعالى وما كيد فرعون إلا في تباب ..
-- ما أغنى عنه ماله وما كسب : لا ينفعه ماله وولده يوم القيامة ..
-- سيصلى نارا : سيدخل نارا يصطلي بحرها ولفحها .. ذات لهب : أي ذات توقد واشتعال وشرر ولهيب ..
-- وامرأته حمالة الحطب : كانت زوجته من سادات قريش وكانت عونا لزوجها على كفره وعناده .. فكانت تضع الشوك والأذي ليلا أمام بيت النبي .. فهي في نار جهنم تحمل الحطب على زوجها لتزيده عذابا ..
-- في جيدها : أي في عنقها .. حبل من مسد : حبل من ليف النار ( طوق من حديد ) وكانت لها قلادة فاخرة من جوهر فقالت واللات والعزى بو لهب تكو
لأنفقنها في عداوة محمد فأعقبها الله حبلا في عنقها من مسد النار والجزاء من جنس العمل ..