الحضارة الإسلامية هي تلك الحضارة الإنسانية المنسوبة إلى الإسلام ؛ والتي تستمد أصولها وروافدها من القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ ومن السنة النبوية التي هي الوحي الثاني ؛ وهي الحضارة الوحيدة التي تقوم على التوحيد الصحيح ، والإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر ؛ وهي الحضارة التي تملك تفسيرًا صحيحًا للإنسان والكون والحياة ، وتتمثل الأخلاق سلوكًا ، وتنتهج الوضوح والصدق ، وهي أمور انسلخت منها الحضارات الأخرى فتعرَّت من الفضائل ؛ وهي الحضارة الوحيدة في عالم اليوم الذي تجمع بين الروح والمادة ، بين الدين والدنيا ؛ لتحقيق العزة في الدنيا والسعادة في الدار الآخرة .
وقد تمثلت الحضارة الإسلامية في جميع جوانب الحياة ، حتى مع الحيوان ، فلها السبق في الإحسان إليه ، فقد سبقت الحضارة الإسلامية أدعياء الحضارة في هذا الزمن في قضية الرفق بالحيوان ؛ وتخطت الرفق إلى الإحسان .