(تفسير سورة العصر)
- التعريف بالسورة: سورة العصر مكية، وعدد آياتها ثلاثة، نزلت بعد سورة الشرح وقبل سورة العاديات، ترتيبها في المصحف 103.
- تسميتها: سميت بسورة العصر لقسم الله
به في مطلعها بقوله: والعصر.
- معناها الإجمالي: هذه السورة في مقام الوعظ بالصلاح وتذكير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقد أقسم الله
بالعصر الذي هو الدهر أو الزمان المشتمل على العجائب والدال على قدرة الله وحكمته البالغة على خسارة الإنسان إلا من اتصف بالأوصاف الأربعة، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي مع الآخرين بالحق، والتواصي بالصبر والمصابرة.
والعصر أقسم الله بالدهر وهو الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، لأن فيه عبرة للناظر من مرور الليل والنهار على تقدير لا ينخرم. إن الإنسان بمعنى الناس. جواب القسم لفي خسر(الآية - 1) في تجارته لأن الإنسان إذا لم يستعمل نفسه وعمره فيما يوجب له الربح الدائم، فهو في خسران، لأنه عمل في إهلاك نفسه وعمره، وهما أكبر رأس ماله. كما قال : كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (سورة المائدة - 79).
إلا الذين آمنوا أي: صدقوا الله ورسوله ، وعملوا الصالحات وعملوا بالطاعة. لقوله : يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (سورة آل عمران – 114). وتواصوا أوصى بعضهم بعضا بالحق( الآية - 2) بالإيمان، والتوحيد، والقرآن، واتباع الرسول .
وتواصوا بالصبر( الآية - 3) على طاعة الله ، والقيام بشريعته. فليسوا في خسران. كما في سورة لقمان: يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور(سورة لقمان – 16).
- ما يستفاد من الآيات: حكم تعالى بالخسار على جميع الناس إلا من أتى بهذه الأشياء الأربعة وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
تم بحمد الله
تفسير مبسط لسورة العصر . مستمد من تفسير الجلالين, وتفسير التسهيل لابن جزي, وتفسير المحرر الوجيز لابن عطية, وتفسير ابن كثير, وتفسير زاد المسير لابن الجوزي, والتفسير المنير للزحيلي, وصفوة التفاسير للصابوني, وايسر التفاسير لابي بكر جابر الجزائري.