بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والعاقبة للمتقين
ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
وصفوته من خلقه وأمينه على وحيه وحبيبه
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
وبعد
فإن السنة كسفينة نوح
فإذا ركبت السفينة
فاحذر أن تضل الطريق فتغرق
وقد قال :
تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً
كتاب الله وسنتي
وقال
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
عضوا عليها بالنواجذ
وإياكم ومحدثات الأمور
فإن كل محدثةٍ بدعة
وكل بدعةٍ ضلالة
فلذلك وجب علينا إتباع السنة في كل أمور حياتنا
وفي هذا المقال أذكر بتوفيق الله وعونه بعضاً من البدع والمخالفات التي يقع فيها بعض المسلمين يوم الجمعة
والله أسأل أن ينفع بهذا المقال ويبارك في كل من نشره أو قرأه...
__


1-قرآن الجمعة
درج بعض المساجد على تعيين ما يسمى بقارئ الجمعة أو قارئ السورة
ومهمة هذا الرجل أنه يقرأ القرآن قبل أذان الجمعة بصوتٍ جهوريٍّ مع مكبرات الصوت مما يُحدِث تشويشاً على المصلين
وهذا من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشرع
فلم يثبت عن رسول الله أنه فعل ذلك أو أمر به لا هو ولا صحابته ولا السلف الصالح
وهذا الفعل يمنع المصلين من صلاة سنة المسجد
أو قراأة سورة الكهف
أو ذكر الله
والواجب على المسلم إذا ذهب للمسجد
أن يصلي سنة المسجد
ثم يقرأ سورة الكهف
ثم يذكر الله تعالى بما شاء من الذكر...



2-الأذان الثاني يوم الجمعة
من البدع المحدثة في بعض البلاد أنهم يؤذنون أذاناً ثانياً عند صعود الخطيب إلى المنبر
وهذا لم يكن على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا صحابته
وإنما بدأ ذلك في عهد الدولة الأموية وفي خلافة الوليد ابن عبد الملك تحديداً
فإن إحتج محتجٌ بما فعله عثمان ابن عفان فنقول له:
إن فعل عثمان كان أنه جعل مؤذناً على الزوراء بضواحي المدينة لدعوة التجار للصلاة
وكان أذان هذا المؤذن في نفس وقت أذذان الظهر
ولم يكن قبله ولا بعده
ولم يكن ذلك إلا لدعوة تجار المدينة وأهل الضواحي للصلاة
ولو كان على عهده مكبراتٌ للصوت لما إحتاج لهذا الأمر
أما أنتم فتقومون بالأذان مرتين
مرةً في وقته المحدد
وأخرى حين ما يرتقي الخطيب المنبر...



3-صلاة ركعتين بين الأذان وصعود الخطيب
ولذي أعطى الفرصة لتلك البدعة أن تظهر هو وجود أذانين
فاعتقد الناس بوجود صلاةٍ بين الأذانين
واحتجوا بحديث:بين كل أذانين صلاة
وهذا الحديث يُقصَد به بين الأذان والإقامة
وكلا الأمرين أعني الأذان والركعتين مبتدع...



وفي الختام:
أسأل الله أن يثبتنا على دينه وسنة نبيه
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين