يقول تعالى : ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾[البقرة:103] .

يقول ابن رجب الحنبلي (ت:795هـ) : " والمقصودُ هنا : أن كل من آثرَ معصيةَ اللَّهِ على طاعتِهِ ظانًّا أنه ينتفعُ بإيثارِ المعصيةِ في الدنيا ، فهُوَ من جنسِ من آثرَ السحرَ - الذي ظنَّ أنه ينفعُه في الدنيا - على التقوى والإيمان ، ولو اتَّقى وآمنَ لكانَ خيرًا له وأرجى لحصولِ مقاصدِهِ ومطالبِهِ ودفع مضارِّه ومكروهاتِهِ ... فتبيَّن بهذا أنَّ إيثارَ المعصيةِ على الطاعةِ إنما يحملُ عليه الجهلُ ، فلذلكَ كان كُل منْ عصَى اللَّهَ جاهلاً ، وكُلُّ من أطاعه عالِمًا ، وكفى بخشية اللَّهِ علْمًا ، وبالاغترارِ به جهْلاً " .