ورقة مؤتمر الإقراء بين الواقع والمأمول والذي انقعد في كلية القرآن الكريم بطنطا يوم الاثنين الموافق 7/12/2016
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى أله وأصحابه أجمعين ، ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين.
§صاحب الفضيلة معالي الأستاذ الدكتور عميد كلية القرآن الكريم.

§صاحب السعادة معالي الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الأزهر الشريف

§معالي الأستاذ الدكتور رئيس قطاع المعاهد الأزهرية

§صحاب السيادة والفضيلة عمداء وشيوخ معاهد القراءات

§أساتذتنا شيوخ وشيخات الإقراء

§رياحين مصر وبدورها

§الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:فقد شرفت بدعوتكم الكريمة بشأن طرح موضوع (( الإقراء الواقع والمأمول)) ، وأشكر لفضيلتكم حسن ظنكم بأخيكم

أولًا: خصائص المُجاز
§تعلُّم الصحابة للقرآن الكريم
عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قال: (لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ وَأَحَدُنَا يَرَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ نُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا، كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ، .............. إلخ)
وهي تعني أنها منظومة متكاملة ( التربية الإيمانية ، والادائية ، والتدبرية ، والوقف والابتداء )
ذكر الإمام مكي بن أبي طالب القيسي: (يجبُ على طالب القرآن أن يتخيَّر لقراءته ونقله وضبطه أهل الدِّيانة والصيانة والفهم في علوم القرآن والنفاذ في علم العربية والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن وصحة النقل عن الأئمة المشهورين بالعلم، فإذا اجتمع للمقرئ صحةُ الدِّين، والسَّلامةُ في النقل، والفهمُ في علوم القرآن، والنفاذ في علوم العربية والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن، كَمُلت حالُه ووجبت إمامتُه)
ويظهر من كلامه خصائص المقرئ وهي:
الإخلاص ، والتلقي، والفقه، واللغة ، والرسم ، والوقف، والحفظ.
§أولًا: الإخلاص لله تعالى.

§ثانيًا: التلقِّي والمشافهة من أفواه المشايخ المتقنين.
§ثالثًا: الفقه في الدِّين؛ من العلم بأصول الدين وهو التوحيد والفقه والتفسير وعلوم القرآن... إلخ ولا يلزم منه الإحاطة؛ قال الإمام شمس الدين محمد بن الجزري (ونقل أبو القاسم الهذلي عن أبي بكر بن مجاهد أنه قال: وَلَيْسَ الشَّرْطُ أَنْ تَـجْتَمِعَ فِيهِ جَمِيعُ الْعُلُومِ، إِذِ الشَّرِيعَةُ وَاسِعَةٌ، وَالْعُمُرُ قَصِيرٌ، وَفُنُونُ الْعِلْمِ كَثِيرَةٌ، وَدَوَاعِيهِ قَلِيلَةٌ
§رابعًا: معرفةُ المُقْرئ اللُّغةَ العربيةَ: كعلم النحو والصرف، ولا يلزم منه الإحاطة بجميع أوجه اللغة وعلومها وفنونها، بل ما يُعينُه على فهم كتاب الله تعالى وتدبُّره، وإبصار المعاني، وتوجيه القراءات القرآنية، والوقف والابتداء وغيرها من العلوم المترتبة على هذا الفن.
§ خامسًا: معرفةُ المقرئ رسمَ المصحف وضبطه.
§سادسًا: معرفةُ المقرئ علمَ الوقف والابتداء والعدِّ.
ثانيًا: واقع الإقراء
§الانشغال بالسعي وراء الإسناد العال دون النظر إلى الإتقان والتحرير
§ الرغبة في استكمال القراءات مع ضعفه في حفص، فيزاد ضعفًا
§ منح الطالب إجازة في فترة وجيز كدورة مكثفة في خلال شهر
§ عدم وجود محكمين خارجيين في أثناء الإجازة
§ عدم متابعة التحرير والإتقان والقراءة بعد الإجازة لدى البعض
§ ضعف ملحوظ في علم الوقف والابتداء وأساسيات التدبر واللغة.
§ التكلف المنتشر بين أثناء التعليم وإغراق الطالب في النظري.
§ تحويل عالم الإقراء إلى مدارس بمجرد الاختلاف في الرأي
§ تخرج بعض الطلاب من بعض المعاهد مع وجود ضعف لديهم
§ ضعف نفوس بعض المجيزين واستغلال السند للكسب على حساب الإتقان
ثالثًا: المقترحات
.1وضع قواعد وضوابط وآلية لمنح الإجازات واعتمادها ونشرها.
.2وضع ضوابط الإجازة ببعض القرآن من حتمية أهليته وحصوله على إجازة مسبقًا.
.3إعداد كتاب في آداب المعلم والمتعلم، فالمعلم من حيث الامتثال بقوله تعالى: (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)، وكذلك أدب المتعلم مع شيخه من مكارم الأخلاق.
.4أن تتولى كليات القرآن الكريم دعم وختم الإجازات الموثقة والمبنية على الأسس السابقة.
.5أن يتم مناقشة الطالب حينما ينتهي من الإجازة على الملأ في كليات القرآن الكريم.
.6أن يحضر الشيخ المجيز كضيف شرف، ويتولى اختبار المجاز اثنان من القراء المجيدين.
.7أن يُخصص يوم كل شهر في جميع كليات القرآن الكريم لاختبارات الإجازات، ويعلن عنها مسبقًا وتوثق، وفي حال وجود إخفاق يعطى الطالب فرصة لمراجعة وتعديل جوانب النقص عنده.
رابعًا: تجربتي في رواية حفص عن عاصم
عن تجربتي على سبيل المثال منذ أكثر من خمسةٍ وعشرين عامًا في مجال الإقراء فقد كان لي منهاجٌ خاصٌّ اعتمدته لطلابي ووجدت أثره عليهم، في إثراء قدراتهم في مجال الإقراء فمن ذلك:
.1ضبط متني التحفة والجزرية مع الحفظ والفهم.
.2مدارسة كتاب في التجويد، واللغة العربية، وقراءته بدون ضبط شكله.
.3استحضار الدليل على الحكم التجويدي من التحفة والجزرية.
.4إذا زادت الأخطاء في الربع الواحد عن ثلاثة أخطاء أعاده الطالب مرةً أخرى حتى يتقنه.
.5ضبط وحفظ متني التحفة والجزرية مع شرحهما وفهم معانيهما.
.6ربط أخطاء الدارسين في الحركات بالناحية اللغوية والتنويه على المشكل منها
.7التدريب الأدائي على الروم والاشمام في بعض المواضع ليتمكن الطالب من فهم المصطلح وتطبيقه عمليًّا
.8بعد الختمة يُعاد قراءة ربع يس بالوصل والروم والإشمام، والأفضل أن يقرأ الطالب القرآن الكريم كله بالوصل ليتبين له حركات الإعراب التي قد تغيب عن فهمه وإدراكه.
.9مدارسة كتاب في الوقف والابتداء.
.10التأكيد على معرفة المقطوع والموصول والتاءات، والياءات الزوائد مع الدليل.
.11التأكيد على القراءة بطلاقةٍ ودون ترددٍ، وترك التكلف والتعسف.
.12الحث على تحسين الصوت بالقرآن
.13تربية الطالب على العقيدة السليمة الخالية من الرياء والعجب كما كان عليه السلف الصالح حتى ينتفع بما تعلم في دنياه وآخرته.
.14مدارسة بعض اللطائف التفسيرية واللغوية أثناء الإقراء.
.15توجيه بعض القراءة الخاصة بحفص عن عاصم.
.16إجراء بعض البحوث في المسائل الخلافية في أحكام التجويد والوقف والابتداء.
.17التأكيد على معرفة ضوابط رواية حفص.
.18التوجيه اللغوي للمتون من خلال الإعراب وبيان المشكل.

.19مناقشة بعض غريب القرآن والآيات المتشابهة أثناء التلاوة.
.20مدارسة كتابي (زاد المقرئين) المُكوّن من سبع رسائل، وقد أعددته خِصيصًا لحملة الإجازات
وفي نهاية اللقاء لا يسعني إلى الشكر والتقدير للحصور الكريم على ما أولوه من جهد وتنظيم في هذا اللقاء المبارك
سائلا الله الكريم أن ينفع بكم في كل وقت وحين وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين
جمال القرش / شركة تطوير التربية القابضة ، الرياض 7/12/2016

عرض ورقة المؤتمر بور بوينت
http://up.tafsir.net/do.php?id=1152