يقول تعالى : ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ [ص:45]

يقول الطبري (ت:310هـ) : " وقوله ( أُولِي الأيْدِي وَالأبْصَارِ ) ويعني بالأيدي : القوّة ، يقول : أهل القوّة على عبادة الله وطاعته . ويعني بالأبصار : أنهم أهل أبصار القلوب ، يعني به : أولي العقول للحقّ " .
ويقول الزمخشري (ت:538هـ) مستنتجا : " قوله أُوْلِي الأيدي والأبصار يريد : أولي الأعمال والفكر ، كأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة ، ولا يجاهدون في الله ، ولا يفكرون أفكار ذوي الديانات ، ولا يستبصرون ، كأن هؤلاء في حكم الزَّمْنَى - أي المرضى - الذين لا يقدرون على إعمال جوارحهم ، والمسلوبي العقول الذين لا استبصار بهم . وقيه تعريض بكل من لم يكن من عمال الله ، ولا من المستبصرين في دين الله ، وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل ، مع كونهم متمكنين منهما " .

والله أعلم وأحكم