بسم الله الرحمن الرحيم

لقد صخر الله لمصر رجالا يحمونها من تحريف المحرفين في شتى العلوم والتخصصات، رُغم تحامل الغرب بالقول والسلاح والقلم، ولا تزال مصر ولاَّدة لا يخلو زمان من العلماء والأدباء حتى يردوا كيد الأعداء الحاقدين على أم الدنيا العظيمة، ومن بين هؤلاء العلماء الأديب المحترم والكاتب الفذ، فريد عصره وناصر اللغة العربية والشريعة الإسلامية، الذي لم يتلجلج ولم يُحجم ولم يُجمجم ولم يدارِ بل نصب نفسه مدافعا ومناضلا من أجل قضية الأمة، لم يكلَّ ولم يضعف، وضلَّ واقفا إلى آخر لحظة، واثقا من نفسه وكتابته وبيانه، وأنه على الحق بلا ريب ولا شك، ومن بين تلك الردود المفحمة لخصمه ما جُمع في كتاب "أباطيل وأسمار" المتضمن خمسا وعشرين مقالة.
فأول ما بدأ به كتابه كان مدخلا رائعا ذكر في بدايته أبياتا فائقة لشيخ المعرة أبي العلاء، مفادها أنك مهما فكرت تفكيرا فقد يكون الله قدر تقديرا بخلاف ما فكرت.
فحين شرع الشيخ محمود شاكر في كتابة هذه الفصول في سنة 1384 هـ - 1964م؛ ظن أنه بإمكانه مواصلة السير، لأنه قدر مقاديرها وأنه سيسير على طريق مستقيم لن يستطيع أحدٌ أن يوقفه ولن يتمهل حتى يبلغ منتهاه، لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، وحيل بينه وبين مبتغاه في بدايات سيره، حيث تشعبت به الطرق، بيد أن غرضها واحد وهذا ما قاله للأديب "محمد عودة" و "هو الدفاع عن أمة برمتها هي أمتي العربية الإسلامية وجعلت طريقي أن أهتك الأستار المسدلة التي عمل من ورائها رجال فيما خلا من الزمان، ورجالٌ آخرون قد ورثوهم في زماننا، وهمُّهم جميعا كان: أن يحققوا للثقافة الغربية الوثنية كل الغلبة على عقولنا وعلى مجتمعنا وعلى حياتنا وعلى ثقافتنا، وبهذه الغلبة يتمُّ انهيارُ الكيان العظيم الذي بناه آباؤنا في قرون متطاولة، وصححوا به فساد الحياة البشرية في نواحيها الإنسانية، والأدبية، والأخلاقية، والعملية، والعلمية، والفكرية، وردُّوها إلى طريق مستقيم، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله" ([1]).
لكنه أصر على أن يسير في هذه الطرق المتشعبة سيرة الحاذق الذي لا يُخدع ولا يُغلب، فركب سفينة المصاولة وأبا إلا أن يقف لهم بالمرصاد، فأتى بالغالي النفيس وبين أن حقيقة الصراع الكبير هو الصراع بين حضارتين مختلفتين "حضارةٌ طال عليها الزمن فغفت غفوة آمن مستريح لا يُفزعه شيء، وحضارة واتاها الزَّمن فهبَّت يقظَةً متلفِّتةً جريئة لا تأمن أحدا ولا تطمئنُّ إليه" ([2]) !!
فبحب الغلبة وسلطان السيادة تحامل علينا الغرب ليعبث بحضارتنا ومجتمعاتنا عن طريق طلب التجارة والقتال بسيوف الأقلام، حتى اسطاعوا أن يجوسوا خلال الديار، وجاءوا بجيوش من الأسلحة وقبلها وفي أثنائها بجيوش المبشرين، بيد أن أضر منهم هم أولئك الذين يُعدُّون من بني جلدتنا ويعيشون بيننا بحق الأخوة في الأرض غير أنهم يحملون عن الغربيين أفكارهم، ويرثون آدابهم، فقدموا لهم بهذا أفضل خدمة, وأراحوهم من النَّصَب، إذ إنَّ أخطر ميادين هذا الصراع الدائر هو ميدان الفكر والأدب والثقافة، فهذا هو سلاح العدو الذي مزَّق الأمة العربية والإسلامية أكبر تمزيق.
ومن بين أولئك الخونة خبيث السريرة الذي له أيادٍ تحركه وعيون ترعاه من وراء الستار، حتى جعلت منه دكتورا وأستاذا وهو في حقيقة الأمر دمية تديرها كيف تشاء، فخدع به من الشباب مَن خُدع، لكونه اصطنع أساليب دهائية لنشر سمومه، من ذلك أنَّه اتخذ شيخ المعرة وسيلة لبث أفكاره اللعينة، غير أن هذا الاقتحام للأعالي أبان عن جهله باللغة العربية التي يكتب بها وهو لها كاره ومحارب، في الوقت الذي يتنبَّل بالإنجليزية واليونانية ويصور للقراء أنه يحسنها و واقعه بخلاف دعواه، ولولا حلول الصوارف عن المضي فيما رسمه لقلمه من سبيل، لكشف عن رجال أسهموا في تحطيم قوى الأمة ونسفها من جذورها، وتصنيفهم وترتيب مستويات خطرهم، كلٌ بحسَبه سواء من أتى ما أتى عن علم ومعرفة وسوء سريرة، أو عن غفلة واشتباه وفقدان بصيرة.
وإذن، كتب الأستاذ، لكنه قبل ذلك كان منذ زمن لم يحمل القلم لاسيما في الرد على هؤلاء الأصناف من الناس، فقد ظل الأستاذ شاكر دهرا وهو معتزلٌ للتَّأليف إلى أن وجد إلحاحا من الزملاء في الكتابة بسبب الرسالة التي نشرها لويس عوض، فقبل كلامهم، وزاد من عزيمته مخافتُه من كتمان العلم والسكوت عن الباطل، وإشفاقا منه على طلاب الأدب أن يقعوا في الأخطاء العلمية والمنهجية، وفي الزيف والضلال، واستجاب معتذرا عمَّا فرَّط، وفارق عزلته وأعطى للقلم حقه، وبرُغم غيابه عن الكتابة إلاَّ أَنَّه لم يكن جاهلا بما يحدث في الساحة الأدبية، فقد كان عالما بما يكتبه دمية المبشرين "أجاكس عوض" المعروف من قبل بـ "لويس عوض" واحتكاكه بـ "كريستوفر سكيف" المثقف الجاسوس لَدى وزارة الاستعمار البريطانية الذي بعث له عوض بأشياء سمَّاها "بلوتوند وقصائد أخرى"، ثم وجد له بعنوان "حطموا عمود الشعر" وفيه ما فيه من التَّآمر على اللغة العربية وبغض العرب كيما يُرضي أسياده المستدمرين، وأبصر مقالاته تنشر في الصحف وشأنه يعلو بين الخلائق، والناس بتعالمه يتأثرون، وبخلطه يتغيرون، وكان شاكر يضحك من جهله الغريب حتى بلغت وقاحة عوض حدَّ تدنيس رسالة الغفران لشيخ المعرة فحالت هيبة هذا الشيخ الوقور دون ذلك، فمَلَّ الضحك وتغيرت ملامحه في الوقت الذي خرج الجويهل بوجه آخر أشد صفافة حيث كتب تلخيصا لهوميروس في "أوديساه" فتركه ومسرحياته وراح عوض في بحر نسيانه، لكنه وجده مرة أخرى وقد كتب في صحيفة الأهرام بعنوان "على هامش الغفران شيء من التاريخ" فألفاه أكثر إساءة وأهزل أسلوبا، فثقُل على قلبه وفرج الله على الأستاذ بصلاة الجمعة والتقى بأحبابه وزملائه وخاضوا في الحديث عن عوض وخربشاته وتعجب شاكر من الرفاق كيف لم ينتبهوا لهذه الترهات المفحشة فلما أبان لهم ووضَّح، وكشف المستور عن هذا المغرور؛ راوده إخوانُه على الكتابة، وهو كان لا يرى عاقلا يؤخذ من قوله ويُردُّ عليه مثله، فعوض عنده ــ كما قال ــ "شرلتان يضحكني لا مفكر يحركني", وكره أن يُفطر من صومٍ طوله ثلاثة عشر سنة على بصلة متعفِّنَة, لكن لما كان عوض قد علا مقامُه وكبر سلطانه واستوى على كرسي جريدة الأهرام, كاتبا, ومستشارا ثقافياً, عَلِمَ الشيخ أن الأمر جدٌ لا هزل فيه، فإن خطره يتفاقم، فالمسألة مسألة هدم صروح وتعدي، فلا بُدَّ لها من التَّصدِّي، فشمر وفكر ودبر، وتناول ريشته ليبدد سدف الظلام المهلكة التي توشك أن تمطر بالشهب الفكرية الحارقة لجسد الأمة السليم، فإنَّ رائحة زويمر وسلامة موسى هيَ التي في عوض، وأن الأمر قد دُبِّرَ من قبلُ بجامعة كامبردج في بريطانيا، وما أجاكس عوض إلا دمية لا قيمة لها ولكن من يحركها وهو المستعمر الحاقد الظلوم، فما هو سوى خادم مأمور رضي بالذل والمهانة كما رضي أمثالُه منذ عصور مضت، فباعوا الغالي بالرخيص، وباعوا الجنان واشتروا النيران، وبأبهض الأثمان!ولولا أن الطائش خفيف الوزن لويس عوض حرَّك الثقيل المعري لما كتب شاكر ما كتب، وربَّ ضارة نافعة كما تقول العرب.
ثم دلف في مقالته الأولى التي سمَّاها ليس حسنا، ونعم ليس حسنا أن يعزل كاتب قلمه، هكذا بدأ مقالته الأولى بعد تلك السنين الطويلة التي تفرغ فيها للقراءة والتفكير والبحث والتنقيب، فلما عاد للكتابة أحسَّ بعظم المسؤولية، وحمد الله أنَّ الرَّجُلَ الذي وَضَع القلم من أجله هو الذي حمل القلم من أجله، وهو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري تعالى، فلقد كان تأثر بقوله:
إذا كان علمُ الناس ليس بنافعٍ ولا دافـعٍ ، فالخُســرُ للعـلماء.
قضى الله فينا بالذي هو كائنٌ فَتَمَّ ، وضاعت حكمةُ الحكماء !
فمرَّت الأيام والشهور والسنون حتى جاء هذا الغر ليجعل من المعرِّي وسيلة يهدم بها اللُّغَة والدِّين، فنُشرت له مقالات في جريدة الأهرام بعنوان "على هامش الغفران شيء من التَّاريخ" وقد أحسنَ في مقدِّمته القصيرة ليمهد الأجواء كي ينفث بالسم الناقع في المقالات الخَمسِ الطوال التي بعدها، ثمَّ انتهى بمقالة عن ابن القارح. فوفق الشيخ شاكر وتعجب إعجاب الخائف من أن كلمة المنهج من أيام زمان ما زالت محفوظة، وتذكر ما جرى بينه وبين طه حسين في الجامعة من الخلاف المنهجي، ثم حين كتب الشيخ كتابه العبقري "المتنبي" فكتب طه بعده بعام كتابه "مع المتنبي" وخلط فيه تخليطا أبان على سوء تصوره وضيق فكره وتفاهة تحليله وأنه لا يزالُ في ظلام بالنسبة للمنهج الصحيح الواجب اتباعه في دراسة الآداب، فتعقبه الشيخ في تلك الأيام بردود صائبة. ومع ذلك فليس بين الدكتور طه حسين والأستاذ لويس عوض إلا أن هذا الأخير معتمد عليه، لم يأتِ بجديد ولم يقرأ لغيره، فهل هذا شأن صاحب المنهجية الصائبة ؟
ثم بين الشيخ شاكر أن لفظ المنهج ينقسم إلى قسمين: الأوَّل: في تناول المادة، والثاني: في التَّطبيق.
فالواجب جمع المادة جمعا شاملا، ثم إعادَة تركيبها تركيبا لائقا، وعلى الباحث أن يكون مؤهَّلا لدراسة الشعر أو النثر، وأن يرحل رحلة طويلة في الأدب حتى يأمن الاختلاط والوقوعَ في الزيف.
لقد جاء في مقالات عوض الخمس الطوال الآنفة الذكر التي أخفى فيها ما أخفى؛ أنَّ المعري تعلَّم باللاذقيَّة وأنطاكية ودرس الفلسفة اليونانية وعلوم الأوائل على راهب تأثَّر به حين مرَّ عليه المعري مسافرا فبات عنده ليلة أو ليلتين!!، جاعلا سبب ذلك أن بلاد الشام تداولتها أيدي المستعمرين، واصفا إيَّاه بالاختلال في تكوينه العقلي، قائلا إنَّ أبا العلاء كان يختلف مع أسامة ابن منقذ إلى خزانة مكتبة بأنطاكية حتى يتوهم القارئ أنهما قرينان أو صديقان وينسبها إلى كتب القدامى، وهو لم يقرأ إلاَّ كتابَ أستاذه طه حسين "ذكرى أبي العلاء" ويا ليته قرأَهُ كاملا، أفهذا هو الرجل الذي يدعي أنه شَغَلَه البحث عنه وعن أدبه طول حياته ؟!، إنه باحث مسكين !!
أهذه هي منهجية البحث، والتي يقوم على مصادر ومراجع منحصرة في كتاب واحد، ثم هو كتاب رجُلٍ متأخر جدًّا، ثم هو بعد هذا كله لم يقرأهُ كُلَّه بل أسطُرًا فحسب احتوت ذلك خبرا عن المعري!!! ، ثم هو لم ينتبه إلى نقد صاحب الكتاب للخبر الذي رواه وانتقده وأخذه هو عنه، وأنَّ ذكر أسامة ابن منقذ لم يُذكر إلاَّ في كتابٍ واحد هو "الصبح المنبي" للبديعي المتأخر جدا و هو وإن لم يصرح قد نقل ذلك عن ابن العديم من كتابه "الإنصاف والتحري، في دفع الظلم والتجري، عن أبي العلاء المعري" وفيه أنه كان بأنطاكية خزانة كتب، وهذا لم يكن أبدا لأنها كانت في يد الروم وولد ومات أبو العلاء وهي في يد الروم، ويحتمل أن تكون بـ "كَفْرِ طاب" لكثرة أهل العلم بها قبل أن يهاجمها الإفرنج، فلعله تصفحها قبل ذلك، ويحتمل أن يكون ذلك بحلب. ويقول عوض إنَّ المعري درس باللاذقية وهذا لم يأخذه إلا من كتاب طه حسين ونسبها إلى القفطي والذهبي، فأين الأمانة العلمية!
والذين عاصروا المعري لم يذكروا هذه القصة مثل الخطيب البغدادي، و هي التي ذكَرَها القفطي الذي بينه وبين المعري مائة وعشرون سنة، وقد جاء في كلامه أنَّه سمع من راهب في دير الفاروس شيئا من علوم الأوائل من الفلسفة فحصل للمعري شكوك لم يكن عنده ما يدفعها عنه و فاهَ بها في أول عمره و أودعها أشعاره، ثم استغفر وتاب، فالقفطي تفرد بهذه الرواية وهو مصري، أمّا ياقوت الحموي وهو معاصر القفطي وشامي حموي قريب من المعرة فلم يذكر هذه القصَّة وهو أعلم من القفطي بأهل الشَّام، ولم يذكرها ابن الأثير ولا سبط ابن الجوزي ولا ابن خَلِّكان ولا أبو الفداء مع أنهم ذكروا المعري بسوء، حتى رماه بعضهم بالكفر. ثم جاء الذهبي فذكرها ونقلها عن القفطي ولكنه بدل وغيَّر وزاد فيها بل أساء، حين ذكر أنَّ الراهب كان له علم بأقاويل الفلاسفة خلافا للقفطي الذي قال أنه يشدو شيئا من علم الأوائل، وأوهمَ أنَّ أبا العلاء أودع ذلك شعرا في آخر حياته، والقفطي قال في أول حياته، فكان اختصار الذهبي مسيئا، ولم يذكر هذه القصة ابن الوردي وهو من معرة النعمان وابن فضل الله العمري وهما معاصران للذهبي، وذكرها الصَّفدي واختصر كلام الذهبي، وجاء اليافعي ولم يذكرها وذكرها ابن كثير بلفظ آخر مخالف لهم تماما قال: إنَّه "اجتمع براهب في بعض الصوامع في مجيئه من بعض السَّواحل، آواه الليل عنده فشككه في دين الإسلام"، ثم انقضى زمن ابن كثير وجاء ابن الشُّحنة وابن حجر فلم يذكروا شيئا، وذكرها العيني وهو معاصر لهما بلفظ ابن كثير، وذكرها السيوطي بلفط الصَّفدي، ثمَّ عبد الرَّحيم العبَّاسي ردَّد كلام الصَّفدي، وأغفلها ابن العماد الحنبلي ولم يذكرها إلاَّ العبَّاسي الموسوي المتوفى في القرن الثاني عشر.
وبعد هذا كله نستخلص أن الذين ذكروا هذه القصة هم تسعةٌ فقط من ثماني وعشرين، أمَّا التسعة فأوَّلُهم القفطي الذي روى القصَّة بلا إسناد، والثمانية الباقون تابعوه عليها فصار الخبر واحدا لا كما يوهم لويس عوض، ومع ذلك فالخبر فيه عللٌ قادحة في صدقه، من أشَدِّ ما يشكك فيها أنَّ ابن العديم معاصر للقفطي المصري وهو مؤرخ شامي مستوعب لأخبار الشام وأهله ويؤلف كتابا في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري" ويحشد فيه كل قدح قيل في الرجل أشد من هذا الخبر، فلا يكون له علم به ولا معرفة. ثم إنَّ مخالفة القفطي لمن هو أوثق منه دليل شذوذ الرواية على مذهب المحدثين، والذين من قواعدهم أن "كلام البلدي مقدم على غيره"، فأين منهج البحث المدَّعى من الدكتور لويس، وأين التَّحري وأين الأمانة العلميَّة ؟!
يتبع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكاتب : قادري عواد كنيتي أبو العلاء، من مدينة عين الذهب ولاية تيارت، قارئ ومطالع للكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، سائر على درب العلماء الربانين من السابقين واللاحقين إن شاء الله، محب لرموز الأمة بما فيها من لغويين وأدباء، أحمل القلم بين الفينة والأخرى ناصحا وموضحا ومنافحا، تخرجت من الجامع لا من الجامعة، والله الموفق وهو يهدي السبيل.
العنوان: 12 حي ابن خلدون عين الذهب ولاية تيارت.
الهاتف: 0798472221

- محمود محمد شاكر "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" ص398.[1]

[2] - محمود شاكر "أباطيل وأسمار" ص8 .