مشايخ العالم الافتراضي
في كُلِّ يوم أزدادُ يقينا بأن مشايخَ العالم الافتراضي مشايخ زيفٍ وافتراءٍ على العِلم -إلا مَن رحم الله منهم- والواقعُ أنهم لم يجدوا مكانا في الواقع، فاتَّعظوا عنه بهذا العالم الافتراضي للتَّدثُّر بلباس العِلم وهم بمنأى عنه، وانظر مثلا لحال كثيرٍ ممن يَمنحون الإجازات عبر النت، تجدهم في غالبهم يَرْوُون عن أحياء، وبعضهم يَمْنحون الإجازات وشيخُ شيخِ شيخِه حيٌّ يُرزق !ولا حَظَّ لهم مِن العِلم إلا هذه الإجازات التي تلقَّفوها تجاسرا على العِلم، وصاروا يُجيزون بها فرحا بما خَالُوه أنه عِلم، ولا أحسَبُ فِعلهم إلا طلبا للشُّهْرةِ وحُبِّ الظهور والتشبُّعِ بما لم يُعْطَه الأخيار، وهكذا مشايخ الشاشات -إلا مَن رَحِم الله منهم- جُلُّهم أصحابُ شُهْرة وعبَدَةُ الدِّرهم والدينار، ولو آلَ خروجُهم إلى مُساندة الباطل والفُجار، وقد رأيتُ علماءَ مِن المشرقِ الإسلامي ومغربِه لا يُشقُّ لهم غبار ،ولا يعرفون الشاشات ولا يعرفون هذا العالم الافتراضي الختَّار ،وهم في عِفَّة الأحرار ووقار الأخيار، ، وأنصح نفسي أولا وطلبة العلم بأن يأخذوا العلم عن أهله الأطهار، ولا يلتفتوا لهؤلاء النـواعق الأشرار،وأن لا يكون هـمُّهم جمع الإجازات، وعقولهم خاوية مِن مبادئ العلم بَـلْهَ مسائله المشكلات، ونسأل الله العظيم أن يُرينا قَدْر أنفسنا، وأن لا يزيغ قلوبنا ،وأن يتقبل صالح أعمالنا، وأن يتجاوز عن سيئاتنا، وأن يعمِّر بالطاعات أوقاتنا، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.