المقدمة
الحمد لله الذي امتن على عباده بنبيه محمد r، وكتابه المنزل الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾([1]) ثم الصلاة والسلام على سيد الأنام، المرسل بأعظم بيان، الداعي إلى الإيمان، القائل بأفصح لسان: ((خيركم من تعلم القرآن)) ([2])، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وسار على نهجهم واهتدى بهديهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
و بعد،،،
فقد اهتم العلماء والمفسرين بمعرفة الناسخ والمنسوخ وبيان أصوله وأحواله، حتى إنهم يستعظمون بل ويمنعون أن يفتي أو يُحدّث الناس من لا يعرف الناسخ والمنسوخ. قال الزركشي([3]): " لا يجوز لأحد أن يفسّر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ ([4]).
أهمية الموضوع:
*إن علم الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم من أهم الموضوعات وأجلّها قدرا في شريعتنا
الغراء؛ لأن مدار هذا الدين كتاب الله ، وسنة رسوله r
*يتوقف على معرفته ، معرفة الحلال والحرام ، وكثير من الأحكام.
*التعريف بعلم من علماء نيجيريا.
*مكانة ابن فودي العلميّة :فهو أحد الأئمة الكبار المحققين، ومصنفاته شاهدة بذلك.
*يعتبر تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل أول تفسير في نيجيريا.فتح باب التأليف لمن جاء بعده.
منهجية البحث:
قسمت البحث إلى:
التمهيد:- الذي تحدث فيه نيجيريا متضمنا موقعها الجغرافي وتسميتها وكيف عانت تحت الاستعمار الغازي وعلاقتها باللغة العربية وكيف كانت مهد الهجرات الأولى للمسلمين الفاتحين وازدهار العلم والمعرفة تحت قيادة الدولة الفودية.
إلى مطلبين:
المطلب الأول:-
واحتوى على تعريف موجز بالشيخ عبدالله بن فودي وفيه:
اسمه ولقبه ونسبه ومذهبه وشيوخه الذين أخذ عنهم وتلاميذه الذين أفادوا من علمه ومعارفه وثناء العلماء عليه ثم ختمته بذكر سنة وفاته.
المطلب الثاني:-
وفيه تعريف الناسخ والمنسوخ لغة واصطلاحا وشروطه وكيف وظّفه ابن فودي في تفسيره من خلال شواهد وأمثلة.
الخاتمة:-
ذكرت فيها أهم النتائج.
الفهارس:-
فهرس:المصادر والمراجع.
فهرس: الموضوعات.





تمهيد
تقع دولة نيجيريا الإسلامية على الساحل الغربي لقارة إفريقيا بين خطي عرض 4،14 شمالا، والطول 14، وتبلغ مساحتها 768،923 كيلو مترا مربعا أي حوالي 3% من مساحة القارة الإفريقية. ،وإنها لم تكن معروفة بهذا الاسم إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حينما اقتحم المستعمرون الإنجليز المنطقة واستولوا عليها، وكان العرب يطلقون عليها بلاد السودان([5]) أو بلاد التكرور ([6]) .
وتمتد مساحتها من الجنوب إلى الشمال بحوالي 800 كيلو متر مربعا، وتحدها من الشمال جمهورية النيجر، ومن الشمال الشرقي جمهورية تشاد، ومن الشرق جمهورية الكاميرون، ومن الغرب جمهورية بنين، ومن الجنوب المحيط الأطلسي([7]).
ويقدر عدد سكانها([8]) بحوالي 154,729,000مليون نسمة، ويشكّل المسلمون الغالبية العظمى فيها وأغلبيتهم في الشمال والغرب.
والبرتغاليون([9]) أول الأوروبيين الذين وصلوا إلى نيجيريا في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، وفيما بعد كان البريطانيون والهولنديون وغيرهم من التجار الأوروبيين
وفي سنة 1899م تمّ اعتماد اسم نيجيريا من قبل الحِكومة البريطانية، وتمّ التوحيد بين الإقليم الجنوبي والشمالي في يوم 1/1/1914م ليكوّنا نيجيريا الحالية. وفي يوم 1/10/1960م نالت استقلالها، وتشتمل حاليا على 36 ولاية، وعاصمتها أبوجا([10]).
وللغة العربية أهمية كبيرة في غرب أفريقيا، ولها تاريخ قديم في المنطقة؛ بسبب العلاقات التجارية بين شمال أفريقيا وغربها عبر الصحراء الكبرى ، فكانت هذه التجارة نقطة انطلاق للثقافة العربية وآدابها في غرب أفريقيا،وخاصة بعد انتشار الإسلام وكفى الإسلام فخرا أن المسلمين هم أول من عرف القراءة والكتابة في غرب أفريقيا.وكان غرب أفريقيا ومنه نيجيريا من الجهات التي استضاءت بنور الإسلام في الصدر الأول من القرن الأول .
وتعتبر الدولة الفوديّةإحدى الدول الإسلامية التي قامت بالسودان الغربي في القرن التاسع عشر الميلادي، وسادت قرنا من الزمن، بقيادة الشيخ عثمان بن محمد فودي([11]).

المطلب الأول:التعريف المؤلف
أولا:اسمه ولقبه ونسبه:-
أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان بن صالح بن هارون بن محمد بن جب بن محمد ثنب بن أيوب بن ماسران بن بوب باب بن موسى جكل بن فودي([12]). وينتسب إلى قبيلة الفولاني التي تنسبها بعض المصادر إلى الأصل العربي، بينما ترجعها بعضها إلى الأصل الحامي([13]).
ثانيا: مكان وتاريخ ميلاده.
كانت ولادة ابن فودي سنة 1180 هـ/ 1766مفي قرية تسمى [طغل] في حي التورب([14]). مذهبـــــــه. بيّن ابن فودي أنه مالكي المذهب ،غير أنه لم يكن متعصبا يرفض غيره من الآراء. ثالثا: شيوخه ومؤلفاته.
أ-شيوخه:
ذكر ابن فوديشيوخه الذينأخذالعلمعنهم، فيقصيدتهالبائيةالتيبدأهابقوله:
ع نظم شيوخ صاح أوّلهم أبي معلمنا القرآن وهو مؤدّبيِ
واستمرفيذكرأسماءشيوخهفيهذهالقصيدةوالعلومالتيأخذها
وكمعالمأوطالبقدأفادني علوماسواهممشرقيومغربي([15]).

ب- تلاميذه:
تتلمذعلى الشيخ عبدالله بن فوديخلقكثيرمنطلابالعلممنكلأنحاءالمعمورةآنذاك،أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر.
أحمد بن سعد قاضي غندو([16]).
أبو عبد الرحمن مصطفى بن محمد التورودي. ([17])
ج- مؤلفاتـــــــــــــــــــ ـــه.
ألف الشيخ عبد الله بن فودي في شتى ميادين المعرفة.، فله في التفسير وعلوم القرآن ضياء التأويل في معاني التنزيل،.وفي الحديث مصباح الراوي وفي السياسة الشرعية ضياء أهل الرشاد في أحكام الهجرة والجهاد،. وفي اللغة العربية والحصن الرصين. ...
وقال عنه محمد بللو([18]): وهو آخر سادات الأعلام وخاتمة النّظّار ذو التحقيقات البديعة والأبحاث الأنيقة العربية، ممن قلّ سماح الزمان بمثله،مفرط الإطلاع على المنقول من الفنون، جامع شتات العلوم فاضل وقته وأعجوبة زمانه.
وفاتـــــــــــــــــــــ ــــــــــه:- توفي في مدينة [غاندو]([19])، أول السنة 1245هـ

المطلب الثاني
أولا: تعريف النسخ.
أ-النسخ لغة([20]): يُطلق بمعنى الإزالة، يقال نسخت الريح آثار الديار ونسخت الشمس الظل ونسخ الشيب الشباب ويقال نسخ الله الآية أزال حكمها وفي التنزيل العزيز﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ([21]) ، ويقال: نسخ الحاكم الحكم أو القانون أبطله والكتاب نقله وكتبه حرفا بحرف".
ويأتي بمعنى النقل والتبديل والتحويل: يقال: نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه حاكيا لفظه وخطه، ويأتي بمعنى التبديل، ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾([22])
ب-النسخ في الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي - فخرج بالحكم رفع البراءة الأصلية، وخرج بقولنا: "بخطاب شرعي" رفع الحكم بموت أو جنون أو إجماع أو قياس.
ويطلق الناسخ على الله تعالى كقوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ ، وعلى الآية وما يُعرف به النسخ، فيقال: هذه الآية ناسخة لآية كذا، وعلى الحكم الناسخ لحكم آخر.والمنسوخ هو الحكم المرتفع، ُ
ج- ما يشترط في النسخ([23]):
1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًّا.
2- أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم خطابًا شرعيًّا متراخيًا عن الخطاب المنسوخ حكمه.
3- ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدًا بوقت معين. وإلا فالحكم ينتهي بانتهاء وقته ولا يُعَد هذا نسخًا([24]).
ثانيا: الناسخ والمنسوخ عند ابن فودي
ذكر ابن فودي في مقدمة تفسيره العلوم التي يحتاجها المفسر لكتاب الله عزوجل بقوله:( واعلم أن علم التفسير علم يعرف به كتاب الله تعالى المنزل وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم النحو واللغة والتصريف وعلم المعاني،والبيان, والبديع وأصول الدين و الفقه وأصول الفقه والقراءات ، وعلم أسباب النزول والناسخ والمنسوخ...)([25]).
فكان له نصيبا وافرا في الاستئناس بعلم الناسخ والمنسوخ؛ للوصول إلى معرفة كتاب الله عزوجل ، وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه. وهذا يظهر واضحا جليا من خلال تفسير قوله تعالى: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾([26]).
يقول ابن فودي :﴿ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا ﴾ أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ في التكليف والتواب ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ ومنه النسخ والتبديل والاستفهام للتقرير أي يقدر على النسخ والإتيان بمثل المنسوخ وبما هو خير منه والآية دلت على جواز النسخ،وهو رفع الحكم الشرعي بحكم شرعي آخر وعلى جواز تأخير الإنزال إذ الأصل اختصاص أن وما تضمن معناها بالأمور المحتملة وذلك لأن الأحكام شرعت والآيات نزلت لمصالح العباد فضلا من الله وهي تختلف باختلاف الأعصار والأشخاص كأسباب المعاش فإن النافع في عصر قد يضر في غيره...)([27]).
فابن فودي في باب الناسخ والمنسوخ وبعد ذكره لتعريفه ،وبيان حكمه الشرعي وأهميته وحكمة الله عزوجل فيه ، نجده يبيّن ذلك في مواضع متفرقة من تفسيره ، وإليك أمثلة منها: نسخ القرآن بالقرآن،كما جاء عند تفسير قوله تعالى:﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾([28]).
يقول ابن فودي: ﴿ يأيها النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهن الكائنات عندك من أي قبيلة كنّ والتقييد بإيتاء الجر وإن صح النكاح بدونه إشارة إلى الواقع منه والفضل اللائق به وبغيره كما في قوله ﴿ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ﴾ من السراري بغير تقييد بعدلك ولأمتك لكم بشرط أن تكون في حقك ﴿ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ من الكفار بالسبي على وجه القهر إذ ماغنتم بالسيف أحل وأطيب من المشتراة من الجلب شرط في الأفضلية لا في الحل ﴿ و﴾ أحللنا لك زائدا على من آتيت أجورهن قراباتك ﴿ بَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ بخلاف من لم يهاجرن ...والآية نسخ لحكم ما يأتي في قوله ﴿ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ﴾ بإباحتهن لكن إباحة ليس مطلقة في جملة المهاجرات والمؤمنات ، والكافرات أهل الكتاب لاسبيل إليهن له ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً ﴾ عطف على ماسبق لأن المعنى أعلمناك بحل امرأة مؤمنة ﴿ إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ لاتطلب مهرا ﴿ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا ﴾... )([29]).
ومثال آخر يوضح فيه أن النسخ يكون بآية وحديث ومثاله عند تفسير قوله تعالى:﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾([30]) .
يقول ابن فودي : ( بالعدل بأن لايزيد على الثلث ولايفضل الغنى ﴿حقّا﴾ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله ﴿عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ الله ، وهذا منسوخ بآية الميراث وبحديث (( لاوصية لوارث )) ([31])، ولم ينسخ مفهومها من عدم وجوب الوصية للأجانب بل هو مستحب يخرج من الثلث.وأما ما يجب على المكلف بيانه كدين أو شئ يتوقع تلفه إن مات فيلزمه المبادرة إلى كتبه ووصيته " ([32]).
ثم يذكر جواز نسخ السنة بالقرآن عند تفسير قوله الله عزوجل :﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾([33])
بقوله([34]):" ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ ﴾ تخونون﴿ أَنْفُسَكُمْ ﴾ بالجماع ليلة الصيام...﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ قبل توبتكم ﴿ وَعَفَا عَنْكُمْ ﴾ محا ذنوبكم عنكم ﴿ فَالْآنَ﴾ إذ أحل لكم ﴿بَاشِرُوهُنَّ ﴾ جامعوهن ، وفيه دليل على جواز نسخ السنة([35]) بالقرآن...).
ثم يذكر لنا نسخ بعض الأحكام ، ومثاله عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾([36]).
يقول ابن فودي: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ﴾ في الصلاة ﴿ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب﴾ لأنه منسوخ...) ([37]).
ومنه أيضا ماذكره عند تفسير قوله تعالى:﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾([38]).
يقول ابن فودي: ( أي الصوم إن أفطروا ﴿ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ أي قدر ما يأكله المسكين في اليوم وهو مدُّ من غالب قوت البلد لكل يوم وهذا منسوخ ؛لأنهم كانوا مخيرين أول الإسلام بين الصوم والفدية ثم نسخ بتعيين الصوم بقوله: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾...)([39])
ومنه عند تفسير قوله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾([40]).
يقول ابن فودي: ( أن الآية منسوخة دون ذكر لآراء الخلاف بين المفسرين بقوله : "﴿ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ من الأزواج أي غير مخرجات من مسكنهن والمعن أنه يجب على الذين يتوفون أو يوصوا قبل أن يحتضروا لأزواجهم بأن يمتنعن بعدهم حولا بالسكنى والنفقة وكان ذلك أول الإسلام ثم نسخ بأية الميراث)([41]).
وقد يستأنس برأي الجمهور في باب الناسخ والمنسوخ،من ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ﴾([42]).
يقول ابن فودي:( المحرم :رجب ﴿ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ بدل اشتمال ﴿ قُلْ ﴾ لهم ﴿ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ أي وزر عظيم ، والجمهور على أن هذا منسوخ بقوله:﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾([43]).
وتارة يكتفي بذكر أنه لا يوجد نسخ، من ذلك ما أورده عند تفسير قوله تعالى:﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ*وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾([44]).
حيث يقول: ( يحوموا حولي في أموري كلها فضلا عن الوسوسة ؛لأنهم يحضرون بسوء ﴿حتى ﴾ ابتدائية غاية لقوله ﴿ ادفع ﴾ دالة على كون الآية غير منسوخة...)([45]).
ومثاله أيضا عند تفسير قوله تعالى:﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾([46]).
يقول ابن فودي:( أي قولا سدادا يدل على المتاركة من غير إثم ولا لغو سواء كان لفظ السلام أو غيره ولا نسخ فيه بآية القتال إذ متاركة السفهاء والإغضاء عنهم من الآداب المستحسنة...)([47]).
قلت – الباحث- : فهناك من يرى بأن الآية منسوحة كماجاء في كتاب الناسخ والمنسوخ للكرمي عند قوله تعالى :﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ منسوخة بآية السيف هي محكمة إذ لا شك أن الإغضاء عن السفهاء وترك المقابلة بالمثل مستحسن في الأدب والمروءة والشرع وأسلم للعرض"([48]).
ونجده يسترشد بآراء بعض المفسرين ومثال ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾([49])
يقول ابن فودي: ( أي المناسب لكل منهما لأن الغالب أن المائل إلى الزنى لايرغب في الصوالح والزانية لا يرغب فيها الصلحاء...وقيل التحريم خاص بمن نزلت عليهم الآية وهم فقراء المهاجرين حين هموا بتزويج بغايا المشركين وقيل عام ونسخ بقوله ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ قال ابن العربي: هذا ليس بنسخ بل تخصيص عام وبيان لمحتمل...)([50]).
وبالرجوع إلى ابن العربي وهذا تمام كلامه: ﴿ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ﴾،وقد بينا في القسم الثاني من الناسخ والمنسوخ من علوم القرآن أن هذا ليس بنسخ ، وإنما هو تخصيص عام وبيان لمحتمل ، كما تقتضيه الألفاظ وتوجيه لأصول ، من فسر النكاح بالوطء أو بالعقد وتركيب المعنى عليه . والله أعلم" ([51]).
وقد يتوقف ابن فودي في ترجيح أحد الأقوال الواردة في نسخ قوله تعالى :﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾([52]).
حيث يقول:( " المتجاوزين ما حدّ لهم لا يرضى فعلهم ولا يريد لهم الخير وهذه الآية قيل منسوخة بآية ﴿ براءة ﴾ ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ أو بقوله ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾..."([53])
قلت: ولعل ابن فودي لم يرجح بما نسخت به هذه الآية لوجود خلاف بين المفسرين ، فقد جاء في نواسخ القرآن([54]) عند الحديث عن قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾.اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي منوسخة أو محكمة على قولين:
أحدهما: أنها منسوخة ثم اختلف أرباب هذا القول في المنسوخ منها على قولين:
أحدهما: أنه أولها، وهو قوله: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ قالوا: وهذا يقتضي أن القتال إنما يباح في حق من قاتل من الكفار فأما من لم يقاتل فإنه لا يقاتل ولا يقتل([55]).، ثم اختلف هؤلاء في ناسخ ذلك على أربعة أقوال:
أحدهما: أنه قوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ﴾([56])
والثاني: أنه قوله تعالى: ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ﴾([57]).
والثالث: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾([58]).
والرابع: ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ﴾([59]).
قلت: وهذا القول الذي قالوا إنما أخذوه من دليل الخطاب "إنما هو" حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد عارضه ما هو أقوى منه كآية السيف وغيرها مما يقتضي إطلاق قتل الكفار، قاتلوا أو لم يقاتلوا. فأما الآية الأولى التي زعموا أنها ناسخة فإنها تشبه المنسوخة وتوافقها في حكمها، لأنها إنما تضمنت قتال من قاتل.
وأما الآية الثانية فإنها إنما تضمنت قتال الذين أمروا بقتالهم؛ لأن قوله ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ ﴾ عطف على المأمور بقتالهم.
وأما الآية الثالثة: فإنها تتضمن قتال أهل الكتاب والآية التي ادعى نسخها مطلقة في كل من يقاتل. وأما الرابعة تصلح ناسخة لو وجدت ما تنسخه وليس هاهنا إلا دليل الخطاب، وليس بحجة هاهنا على ما بينا.
القول الثاني: أن المنسوخ منها قوله ﴿ وَلا تَعْتَدُوا ﴾ للمفسرين في معنى هذا الاعتداء خمسة أقوال:
أحدها: لا تعتدوا بقتل النساء والولدان، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد([60]).
الثاني: بقتال من لم يقاتلكم، قاله أبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن زيد وهؤلاء إن عنوا من لم يقاتل، لأنه لم يعد نفسه للقتال كالنساء والولدان، والرهبان فالآية محكمة؛ لأن هذا الحكم ثابت([61]). وإن عنوا من لم يقاتل من الرجال المستعدين للقتال توجه النسخ.
والثالث: أن الاعتداء إتيان ما نهى الله عنه، قاله الحسن ([62]).
والرابع: أنه ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام في الحرم قاله مقاتل([63]).
والخامس: لا تعتدوا بقتال من وادعكم وعاقدكم. قاله ابن قتيبة ([64])والظاهر إحكام الآية كلها. "ويبعد ادعاء النسخ فيها" ([65]).


الخاتمة
1- يعدّ البيت ركيزة أساسية في التزود بالعلم والمعرمة فابن فودي نشأ في كنف والده المعلم الأول وأخاه المعلم الثاني، إذ لم يُعرف عنه منذ صغره إلا الجد والاجتهاد والعلم والعبادة. 2- الصبر في طلب العلم ومزاحمة العلماء تورث علما وتفقها وهذا واضح من خلال تميز ابن فودي وتضلعه في كثير من العلوم كالحديث والفقه واللغة. 3- إلمامه بمناهج المفسرين وإطلاعه على مدارسه جعلت ابن فودي يسير في منهجه بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي. 4- تَنوع ثقافة ابن فودي العلمية سمة بارزة في تنوع أدواته في تفسيره لكتاب الله عزوجل. 5- إن كثيرا من مؤلفات ابن فودي مازالت تنتظر همم الباحثين لدراستها والاستفادة منها.
المصادر والمراجع
· أولا: القرآن الكريم.
ثانيا: كتب التفسير.
· ضياء التأويل في معاني التنزيل.
عبدالله بن محمد بن عثمان بن فودي( المتوفى:1240ه)
ط/-1961م1380ه مطبعة الاستقامة-القاهرة
الناشران: أحمد أحمد أبوالسعود، شارع الأزهر- القاهرة .، وعثمان الطيب كانو- نيجيريا.
· أحكام القرآن.
محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي(المتوفى: 543هـ)
راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد عبد القادر عطا ط/3- 1424هـ - 2003 م الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان.
ثالثا: كتب الحديث.
· الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله
تحقيق : محمد زهير بن ناصر الناصر.الناشر : دار طوق النجاة
· سنن ابن ماجه.
ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)
تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر والأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها. دار الفكر – بيروت.
رابعا: كتب علوم القرآن.
· قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن.
مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى(المتوفى: 1033هـ) تحقيق: سامي عطا حسن. ط-1400ه – الكويت.
· نواسخ القرآن.
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي(المتوفى: 597هـ)
تحقيق: محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير .
الجامعة الإسلامية، الدراسات العليا،قسم التفسير - 1401هـ.
· البرهان في علوم القرآن.
بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي.(المتوفى: 794هـ)
تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم، ط/1-1376 هـ،1957 م
الناشر: دار المعرفة- بيروت
· مباحث في علوم القرآن
مناع القطان .(المتوفى: 1420ه-1999مـ)
ط/3- 1421هـ - 2000م الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
خامسا:كتب التراجم.
· المعجم الوسيط.
المؤلفون/ إبراهيم مصطفى ، وأحمد الزيات، وحامد عبد القادر، ومحمد النجار تحقيق. مجمع اللغة العربية(2/ 917). دار النشر : دار الدعوة
· لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان. صديق حسن خان. ط 1405ه-1985م دار الكتب العلمية بيروت- لبنان .
· الموسوعة العربية العالمية صدرت عن مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع بالرياضعام 1416هـ، 1996م. · جريدة التايمز البريطانية، يناير 1897م .
· الإسلام اليوم وغداً في نيجريا ، أدم عبد الله الألوري ص46 ط1 سنة 1405هـ مكتبة وهبة القاهرة.
· فتحالبصائر لتحقيقوضععلومالبواطنوالظواهر للشيخ عثمان بن فودي ، حققهوعلقعليه د. سينيمومونيوسالوالحسن ط،2011م.
· الإسلام والحضارة الإسلامية في نيجيريا، د/عبد الله عبد الرزاق مكتبة الإنجلو القاهرة.
· تزيين الورقات، عبد الله بن فودي تحقيق وترجمة مارفين هسكت، 1963م إبادن- نيجيريا.




([1]) – سورة فصلت: الآية42.

([2]) – رواه البخاري في باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه.،عن عثمان عن النبي r قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) صحيح البخاري- طوق النجاة (6/ 192) رقم(5027).

([3]) - هو: محمد بن بهادر بن عبد الله، أبو عبد الله، بدر الدين الزركشي، فقيه شافعي أصولي، تركي الأصل،مصري المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة، منها: البحر المحيط في أصول الفقه، والديباج في توضيح المنهاج، توفي في رجب سنة 794هـ بالقاهرة. انظر: شذرات الذهب لابن العماد (7/85).

([4]) - البرهان في علوم القرآن:(2/29).
([5]) - وهي المنطقة الفسيحة التي تمتد من المحيط الأطلسي في الغرب حتى سودان وادي النيل في الشرق، والتي تقع بين المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية في الشمال، وبين مناطق الغابات الاستوائية في الجنوب..وهو مصطله استعمله الجغرافيون للتفريق بين المناطق.ينظر: زكي عبد الرحمن، تاريخ الدول الإسلامية السودانية بإفريقيا الغربية، ص. 7. و الفشتالي: مناهل الصفا، (ص. 117 ـ 118).
([6]) - ينظر: لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان. صديق حسن خان. (ص114)
ط 1405ه-1985م دار الكتب العلمية بيروت- لبنان .
وعجائب البلدان من خلال مخطوط خريدة العجائب وفريدة الغرائب لسراج الدين ابن الوردي. تحقيق وتعليق وتقديم أنور محمود زناتي (ص 107) جامعة عين شمس .
([7]) - عناصردولة،"البياناتالجغرافيةالكاملةلموقعنيجيريا"،متوفرعلىالرابط :
http://www.islamicnews.net/Common/ViewItem.asp?DocID=49911&TypeID=2&ItemID=389
([8]) - حسب إحصائية عام 2010م

([9]) - الموسوعة العربية العالمية (1/18) صدرت عن مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع بالرياضعام 1416هـ، 1996م.

([10]) - جريدة التايمز البريطانية، يناير 1897م .

([11]) - الإسلام اليوم وغداً في نيجريا ، أدم عبد الله الألوري ص46 ط1 سنة 1405هـ مكتبة وهبة القاهرة.

([12]) – وتعني باللغة الفُلاَّنية. الفقيه.ينظر: مقدمة تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل، أبوبكر محمد نائب قضاة نيجيريا (1/3 ) مطبعة الاستقامة- القاهرة . 1380ه 1961م.

([13]) - الإسلام والحضارة الإسلامية في نيجيريا، د/عبد الله عبد الرزاق(ص13) مكتبة الإنجلو القاهرة.

([14])- تزيين الورقات، عبد الله بن فودي ص5 ،تحقيق وترجمة مارفين هسكت، 1963م إبادن- نيجيريا.

([15]) – المصدر السابق.

([16]) - ذكره الأستاذ سليمان موسى ضمن مقال بعنوان أعلام الثقافة الإسلامية في نيجيريا
مجلة الدعوة الإسلامية (ص183) العدد الثامن 1991م طرابلس- ليبيا.

([17]) - ذكره الشيخ عبد الله بن القاضي الحاج في كتابه وهو من علماء نيجيريا في القرن التاسع
عشر الميلادي. المصدر السابق.

([18])- محمد بللو من أولاد الشيخ عثمان بن فودي ولد سنة 1195هـ وتوفى 1253هـ. وله كتب منها إنفاق
الميسور في تاريخ البلاد التكرور. إنفاق الميسور، (ص211).

([19])- مدينة في ولاية سكتو دار الخلافة وفيها مات الشيخ عبدالله بن فودي ودفن.

([20]) - المعجم الوسيط: (2/ 917).
([21]) - سورة البقرة :الآية 106 .

([22]) - سورة النحل:الآية110.

([23]) - مباحث في علوم القرآن: (ص 238)
([24]) - قال مكي بن أبي طالب(ت437ه): " ذكر جماعة أن ما ورد من الخطاب مشعرًا بالتوقيت والغاية مثل قوله في سورة البقرة: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾الآية(106), مُحكم غير منسوخ، لأنه مؤجل بأجل، والمؤجل بأجل لا نسخ فيه.

([25]) - تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/7).

([26]) - سورة البقرة :الآية 106 .

([27]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/46) .

([28]) - سورة الأحزاب:الآية 50 .

([29]) - تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل 3/245 .

([30]) - سورة البقرة الآية 180 .

([31]) – أخرجه ابن ماجه في باب لاوصية لوارث عن أبي أمامة الباهلي يقول سمعت رسول الله r يقول في خطبته عام حجة الوداع : ( إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه . فلا وصية لوارث ) سنن ابن ماجه تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر والأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها(2/ 905) رقم (2713): دار الفكر – بيروت. قال الشيخ الألباني : صحيح.

([32]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/67 ).

([33]) - سورة البقرة:الآية 187 .

([34]) - تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/70) .

([35]) - أخرجه البخاري في كتاب الصوم عن البراء بن عازب. صحيح البخاري مع الفتح (5/32)

([36]) - سورة البقرة:الآية 177 .

([37]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/65 ).

([38]) - سورة البقرة:الآية 184 .

([39]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/69) . وهذا النوع من النسخ هو نسخ الحكم دون التلاوة
كما ذكره محمد الزرقاني في مناهل العرفان.(2/214).
([40]) - سورة البقرة:الآية 240 .

([41]) - ضياء التاويل في معاني التنزيل (1/97) .

([42]) - سورة البقرة:الآية 217 .

([43]) - سورة التوبة: الآية 5 .

([44]) - سورة المؤمنون: الآية 98 .

([45]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (3/115) .

([46]) - سورة الفرقان:الآية 63 .

([47]) - تفسير ضياء التأويل في معاني التنزيل (3/148) .

([48]) - قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن(ص159).

([49]) - سورة النور:الآية 3 .

([50]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (3/119) .

([51]) - أحكام القرآن(3/ 340).

([52]) - سورة البقرة :الآية 190.

([53]) - ضياء التأويل في معاني التنزيل (1/72) .

([54]) – (1/179)
([55]) - ذكره الطبري عن الربيع في جامع البيان (2/110)، كما ذكره الرازي في مفاتيح الغيب(2/218) عن ابن زيد والربيع.

([56]) – سورة التوبة:الآية36. أخرج الطبري هذا القول عن ابن زيد في جامع البيان 2/110، وذكره النحاس عنه في ناسخه( ص25).
([57])سورة البقرة:الآية191. وذكره الطبري أيضا عن ابن زيد في المصدر السابق.
([58])سورة التوبة:الآية29.
([59])الآية الخامسة من التوبة، ذكر هذا الرأي ابن سلامة في ناسخه (ص19).
([60]) أخرجه الطبري عن هؤلاء، في جامع البيان 2/115، وذكر السيوطي في الدر المنثور 1/205، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وفيه (ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده فإن فعلتم فقد اعتديتم) وهذا يشبه ما سيرويه المؤلف قريبا عن ابن قتيبة.

([61]) قال السيوطي في المصدر السابق: وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن يحيى ابن يحيى الغاني قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن هذه الآية (وقاتلوا في سبيل الله) إلخ، فكتب إلى أن ذلك في النساء والذرية من لم ينصب لك الحرب منهم.

([62])ذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (1/226)، عن الحسن البصري.

([63])ذكره المؤلف في زاد المسير (1/197)

([64])فهو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين، ولد ببغداد سنة 213، وتوفي سنة 276هـ. ينظر: ميزان الاعتدال (2/503).

([65])ويقول المؤلف في مختصر عمدة الراسخ، (وهذا بعيد والصحيح إحكام جميع الآية). ولم يرجح المؤلف في التفسير رأيا دون آخر. قلت: ذكر دعوى النسخ هنا النحاس، وابن سلامة، ومكي بن أبي طالب، وابن هلال، في نواسخهم، واختار النحاس إحكام الآية بعد إيراد ما يؤيد الإحكام عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقال: (وهذا أصح القولين) واستدل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عمر أن رسول الله رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فكره ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان، وبما ورد عن عمر بن عبد العزيز السابق ذكره، ومن ناحية اللغة أن فاعلا يكون من اثنين فإنما هو من أنك تقاتله ويقاتلك وهذا لا يكون في النساء والصبيان. وهكذا أورد إحكام الآية أيضا مكي بن أبي طالب عن ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد. انظر: الناسخ للنحاس 25-26؛ والإيضاح للمكي 130.