وأجلب عليهم بخيلك ورجلك


﴿ ... وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ... ﴿الإسراء: ٦٤﴾


وأجلب : غط وأسدل على أعينهم وأسماعهم وقلوبهم غطاء و ستار ( كالجلباب )


عليهم : من استطعت أن تجلبه إلى حزبك باستفزازك


1- بخيلك : عن طريق الشبهات وتمويهها والزيف والوعد الكاذب وتشويه الهدى و الحق .
2- ورجلك : عن طريق الغواية بالشهوات وتزيينها وتجميلها


لكي لا يستطيعوا رؤية أو سماع أو فقه ( معرفة ) الهدى و الحق و الصدق أو اتباعه .






فجلباب إبليس الذي يلبسه على قلوب وأسماع و أبصار الناس كي لا تميز الحق من الباطل يتكون من طبقتين


- طبقة الشبهات وتشويه الحق
- و طبقة الغواية [أ] بالشهوات وتزينها




﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿الإسراء: ٦٤﴾


فمن استطعت أن تجلبه إلى حزبك باستفزازك


أجلبه بغطاء وستار ( الشبهات و الشهوات ) و بكل ما تقدر عليه من عدة وعتاد لكي لا يستطيع ( معرفة ) الهدى و الحق و الصدق أو اتباعه وشاركه في الأموال والأولاد وعده غرورا




[أ] الغواية : الإغراء بشهوة تُكَرِّهُه الحق والإيمان و الهدى و الخير وتجعله ساهيا لاهيا لا يهتم غير مكترث لها وتمنعه من رؤيتها وتجره وترمي به إلى الشرك و الكفر والفسوق والعصيان ويصبح لا يخرج أو يكون منه إلا شرا و ضرا .
الرشد : ضد الغي : اتباع الحق والإيمان و الهدى وحبه لها مما يجعله متيقظا متنبها غير غافل عن تعاليم الله و الحرص علي القيام بصغيرها وكبيرها مما يبعده عن الشرك و الكفر والفسوق والعصيان و الضلال والباطل ويصبح لا يخرج أو يكون منه إلا خيرا .