المكان القريب و المكان البعيد في القران

المكان القريب

قال تعالى

∆﴿واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب﴾٤١ ﴿يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج﴾ ٤٢ ﴿إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير﴾٤٣ ﴿يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير﴾٤٤ ق

هذه الآيات تدل على المكان القريب وهو ارض المحشر في يوم القيامةوهو يوم الخروج

∆﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب﴾ ٥١ سبأ

يقول تعالى وَلَوْ تَرَى أيها الرسول, ومن قام مقامك, حال هؤلاء المكذبين، إِذْ فَزِعُوا حين رأوا العذاب, وما أخبرتهم به الرسل, وما كذبوا به, لرأيت أمرا هائلا, ومنظرا مفظعا, وحالة منكرة, وشدة شديدة, وذلك حين يحق عليهم العذاب.
فليس لهم عنه مهرب ولا فوت وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ أي: ليس بعيدا عن محل العذاب, بل يؤخذون, ثم يقذفون في النار. تفسير السعدي
وقاله غيره من المفسرين كالحسن البصري وغيره

كقوله تعالى ﴿إنهم يرونه بعيدا﴾٦﴿ونراه قريبا﴾٧ المعارج

/فيكون المكان القريب ارض المحشر في يوم الحساب/
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<

المكان البعيد

قال تعالى

∆﴿وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾٥٢﴿وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾٥٣ سبأ
وقالوا امنا بهذا اليوم( وانا لهم التناوش من مكان بعيد)
جاء في لسان العرب وانْتَشْتُ الشيءَ: استخْرَجْته؛ قال: وانْتاشَ عائنَه من أَهل ذِي قارِ ويقال: انْتاشَني فلانٌ من الهَلَكةِ أَي أَنْقَذَني، بغير همز، بمعنى تَناوَلَني.
اي وكيف لهم بالايمان والخروج وانقاذهم من الهلكةمن ذاك المكان البعيد وهوقعر جهنم عياذا بالله.

قال سبحانه
∆﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾١٢ ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا﴾١٣ الفرقان

∆﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد﴾٤٤ فصلت

وجاء في الحديث
[ يخرج عنق من النار يتكلم يقول : وكلت اليوم بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبمن جعل مع الله إلها آخر ، وبمن قتل نفسا بغير نفس ، فينطوي عليهم ، فيقذفهم في غمرات جهنم ] . ( حسن ) . وقد صح الحديث من رواية أبي هريرة مرفوعا نحوه

وعن خالد بن عمير قال:((خطب عتبة بن غزوان فقال: إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاماً لا يدرك لها قعراً والله لَتُملأَن أفعجبتم.))رواه مسلم موقوفاً هكذا، وكذا خرجه الإمام أحمد موقوفاً، وخرجه أيضاً مرفوعاً. قال الحافظ: والموقوف أصح.

/المكان البعيد هو قعر جهنم عياذا بالله/

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
وكما أن هناك مكان قريب ومكان بعيد فكل مكان له مناد ينادي اليه ،مصداق ذلك

قوله تعالى (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب)٤١ ق
واستمع يا محمد وغيرك من البشر (المؤمن والكافر) يوم يناد المناد من ارض المحشر / فهذا نداء الخروج من القبور الى ارض المحشر

اما الكفار واصحاب النار (أولئك ينادون من مكان بعيد﴾٤٤ فصلت / وهو نداء النار لهم﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾١٢

والله اعلم