كبار العلمانيين وحبك الغزل وهشاشة الكذب

طارق منينة

من الأقوال التي نحتها بن تيمية من القرآن كان القول بأن الشرك والكذب يجتمعان ولايفترقان.

ويمكن تتبع هذا الجمع في سمات العلماني العربي وحبكاته الهشة ، فمثلا تجد الرجل من هؤلاء يكتب عشرات الكتب الخطيرة وفيها من الأكاذيب والثقوب مايجعل علم النفس الإسلامي هو أعلى العلوم كعبا ومهارة في القدرة على كشف الأكاذيب التي وقعت وتقع فيها تلك الجماعة، جماعة الدهريين المعاصرة أي العلمانيين.

تجد مثلا خليل عبد الكريم يؤمن-او يخدعنا أنه يؤمن- بروايتين متناقضتين ، الأولى أن النبي لم يكن يعلم من أمره شئ، وأن تنظيم مسيحي عالمي استطاع تربيته ليصل الى حالة اشبه بالصوفية فيؤمن أنه نبي!، أما الرواية الأخرى فهي أنه منذ البداية حتى النهاية كان يدبر لملك قرشي وتكوين إمبراطورية قرشية والتوسل اليها بدين!

الذي يؤمن أو يرسم مسار الروايتان هو شخص كذاب واحد وهو خليل عبد الكريم وكان معروفا بلقب الشيخ داخل التيار الماركسي وحزبه في مصر.

فاضل الربيعي يكتب كتبا ضخمة عن تاريخ قريش وماقبل الإسلام ويحاول من خلال ذلك هدم النبوة، ومد نسبها إلى سلالة بشرية تسعى لمصالحها الدينية والإقتصادية والسياسية، فالإسلام عند الربيعي ثقافة جديدة في المنطقة تتعلق بالزراعة:" بما أن الإسلام نفس مثله مثل النصرانية دينا ً زراعياً" المسيح العربي لفاضل الربيعي، طبعة رياض الريس ، الطبعة الأولى عام 2009م ص80.

وأما مايفضح عقله المدعي هذا فكثير من فرضياته الفوضوية، والتي قدمها للقارئ كعادة العلمانيين تحت عناوين " إعادة قراءة التاريخ وبناء روايته" فهو مثلا اخترع مع غيره من أمثاله زياد منى وكمال صليبي على سبيل المثال)، خريطة تُلقي بفلسطين التاريخية في السعودية أي أن مكانها اليوم ليس هو المكان الحقيقي، فهي اليوم فلسطين الخيالية المتخيلة المزورة المنقولة ، أما فلسطين المتخيلة عنده فمكانها في السعودية، ويراهن على ذلك بعدة كتب ، وتحت إدعاء" مقاربة صحيحة للحقيقة التاريخية".

سيد القمني نفى وجود النبي موسى في التاريخ، وجعله نسخة مكتوبة على الورق التوراتي فقط، ومحورة عن قصة اخناتون المصري الإباحي والذي هو من عائلة تعبد القضيب!(عائلة مديانية كانت تحكم مصر)

وقل مثل ذلك عن كثير من تخرصات وأكاذيب العلمانيين.

فهمما قالوا عن الديمقراطية والحرية والابداع فإنهم كاذبون اجتمع عندهم الضلال مع الشرك مع الافتراءات الكبيرة بحجم الأساطير التي رصدوا لها الكتب الضخمة(مثل كتب خليل عبد الكريم والربيعي والقمني وغيرهم)

كذلك تجد الفضائح الشركية الدهرية العلمانية ملازمة لعقل جابر عصفور والسيد يسين ومراد وهبة وكثير أمثالهم.

فهم يدعمون الفاشية العسكرية، بكل ما أوتوا من قوة عقلية ، لكن تخونهم كتاباتهم عن الاستبداد والقمع العسكري وهلم جرا من كتاباتهم المنشورة.

فالشرك والكذب لايفترقان، كما أن الضلال والحيرة في أعمالهم صنوان، وأي صنوان.

المشكلة هنا هي أن من يقرأ لهم يقع في شباكهم الفلسفية ولايهتدي إلى التلاعبات التي يقومون بها، كأي لاعب ماهر في مجاله.

لذلك فسلسلتي انهيار شرفات الإستشراق هي حارقة لهم، وناسفة لنسيج عنكبوتيتهم، ولمشاغل الغزل الهش التي ينقضونها بأكاذيبهم المفضوحة

فهم كما قال تعالى وحذر:"كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا"

طارق منينة

الأحد، ١٢ مارس/ آذار ٢٠١٧ | ١٤ جمادى الآخرة ١٤٣٨