إن العلوم التي اشتغلت على الفهم والبيان للنص القرءاني باعتباره هو النص المؤسس لحضارة الإسلام ، منه انبثقت مختلف العلوم التي تشتغل على الاستمداد و تشيد منهج الفهم لهذا النص..ويعد علم أصول التفسير من أهم العلوم التي تحتل مكانا بارزا بين العلوم الإسلامية ،باعتباره العلم الواضع للقواعد و المؤصل للأصول التي تتعامل مباشرة مع كتاب الله وسنة نبيه فهو علم ضابط ، ومعين و مسدد لبيان ولفهم القرءان الكريم وفق مقاصده اللغوية والشرعية..إن أصول التفسير آو أصول البيان كما يسميه البعض هو علم يسعى إلى ضبط الفهم في القرءان الكريم ،وتحصين هذا الفهم من التحريفات والتأويلات الخاطئة،وهناك من سماه ونعته بأصول البيان القرءاني...والاشتغال على علم أصول التفسير يأتي في سياق خاص، وهو استحضار علماء الإسلام واشتغالهم على منهج الفهم لتلبية حاجيات النسق المعرفي الذي يشيد ويركب المعرفة في الإسلام،وهي معرفة افقها ودعامتها التعامل المباشر مع الوحي....من هنا تأتي هذه المحاضرة التي اختار لها المحاضر الشاهد البوشيخي حفظه الله اسم "نحو تصور أولي لمشروع بناء علم أصول بيان القرءان" وقد أشار فضيلته في البداية أن المراد بأصول البيان هو أصول التفسير ،وان بناء علم أصول البيان لم يسبق أن ثم انجازه بصورة شاملة مقارنة مع ما أنجز في غيره من العلوم مثل: النحو والصرف وعلم البلاغة،وغيرهما من العلوم...وقد أجمل المحاضر أن غايته من هذا العرض هو عرض مراحل انجاز مشروع هذا العلم وحددها في ثلاث مراحل اساسية:-تكميل بناء هذا العلم "علم البيان القرءاني"....-ضبط ميزان فهم القرءان الكريم لمحاصرة التحريفات الخاطئة ،والتأويلات الفاسدة....-جمع المادة المتعلقة بعلم أصول التفسير الموزعة في المصادر والكتب ومصنفات التي تشتغل على التفسير...-هذه المحاضرة الافتتاحية كانت بمناسبة المؤتمر الدولي"اصول البيان في فهم الخطاب القرءاني وتاويله التي نظمها مركز ابن ابي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والاد بية يوم:16-17-12-2015.بكليةالاداب بتطوان.