بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين...والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آل بيته الطاهرين ورضي الله تعالى عن صحابته الكرام
أنقل لحضراتكم فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في المملكة العربية السعودية
[SIZE=2"]الفتوى رقم ( 12465 )
س: هل النسخ موجود في القرآن ، وما تعريفه، وهل يمكن نسخ القرآن بالسنة ، وما الفرق بين النسخ والبداء، وما مفهوم قول الزمخشري : ( إنما هي أمور يبديها، لا أمور يبتديها )، وهل كل استثناء نسخ، وهل كل نسخ استثناء؟
ج:
أولاً: النسخ جائز وواقع، قال تعالى:
مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا
.
ثانيًا: يُعرَّف النسخ بأنه: ( رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخٍ عنه ).
ثالثًا: يجوز نسخ القرآن بالسنة؛ لأن كلاًّ منهما وحي من الله جل
( الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 23)
وعلا، قال تعالى:
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى
(3)
إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى
.
رابعًا: البداء بمعنى: الظهور بعد الخفاء، أو بمعنى: نشأة رأي جديد لم يكن موجودًا، وكلا المعنيين مستحيل على الله ؛ لما يلزمهما من سبق الجهل وحدوث العلم، لأن الله جل شأنه قد أحاط بكل شيء علمًا، قال
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
، والله سبحانه حين نسخ بعض أحكامه ببعض، ما ظهر له أمر كان خافيًا عليه، ولا نشأ له رأي جديد؛ لأنه يعلم الناسخ والمنسوخ أزلاً من قبل أن يشرعهما لعباده.
والجديد في النسخ إنما هو إظهاره تعالى ما علم لعباده لا ظهور ذلك له على حد العبارة: ( إنما هي أمور يبديها ولا يبتديها ).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

[/SIZE]
واني أسأل من يقول بعدم وقوع النسخ هل يمتلك فتوى من أهل العلم تؤيد ما ذهب إليه...أدعو الله تعالى ان يهدينا
جميعا الى الحق المبين وان يجنبنا الاهواء ما ظهر منها وما بطن.......والسلام عليكم.