أنهـــارُ الجَنَّـــة الكُبـــرَى : أسماؤها ، صِفاتُها ... ! يا ربِّ أسألك من فَضلِك.
منابِعُها : جبالُ المِسكِ في الفِردوس الأعلى من تحت العرش.
مجاريها: من غير أخدود مسكوبة على وجه الأرض.
عددها: أربعة.
هل هي أنهار الماء واللبن والخمر والعسل التي وردت في القرآن ؟ يحتمل.
هل هي أنهار سيحان وجيحان والفرات والنيل التي رودت في "مُسلِم" ؟ يحتمل.

أنهار أخرى
- الكوثر: نهر أعطاه تعالى للنبي -- حافاتاه قباب الدّر (اللؤلؤ) المجوف ، تربته مسك ، وحصباؤه اللؤلؤ، عليه حوضٌ آنيته كعدد نجوم السماء.
تردُهُ طيورٌ أعناقها كأعناق البخت تشرب منه ثمّ يأكل أهل الجنة تلكم الطيور.
- نهر البيدح أو البيذخ: نهرٌ يُغمَسُ فيه الشهداء ليخرجوا منه وُجوهُهُم كالقمر ليلة البدر.
- سيحان وجيحان والفرات والنيل: أربعة أنهار تنبع من أصل شجرة سدرة المنتهى ، الظاهران: النيل والفرات.

[الأدلة]
- منابعها:
أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ تَحْتِ تِلالِ، أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ، الْمِسْكِ "(البعث والنشور للبيهقي و عبد الله بن ضمرة السلولي وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جمع ، وعبد الرحمن بن ثابت العنسي : قال في التقريب : صدوق زاهد يخطىء ورمي بالقدر وتغير بأخرة )
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، قَالَ: " أَنْهَارُ الْجَنَّةُ تَفَجَّرُ مِنْ جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ " (مصنف ابن أبي شيبة بإسناد صحيح وله حكم الرفع، قال ابن القيم : هذا موقوف صحيح (حادي الأرواح))
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليخ وسلم) قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ؟، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ " (البخاري)
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليخ وسلم) قَالَ: " الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، وَقَالَ عَفَّانُ: كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمِنْهَا تَخْرُجُ الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ، وَالْعَرْشُ مِنْ فَوْقِهَا، وَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ " (مسند أحمد ، وإسناده صحيح ، وجامع الترمذي)


- مجاريها:
قال تعالى:" وماء مسكوب"، قال مسروق: وَأَنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ (تفسير عبد الرزاق الصنعاني بإسناد صحيح)


- سيحان وجيحان والفرات والنيل:
قال رسول الله --: " سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة" (مسلم)
قال النبي صلى لله عليه وسلم في حديث الإسراء: "ورفعت لي سدرةُ المنتهى، فإذا نَبِقها كأنّه قلال هجر (أي: جرار هجر في كبرها) وورقها كأنّه آذان الفيول في أصلها أربعة أنهارٍ نهران باطنان ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أمّا الباطنان ففي الجنّة وأمّا الظّاهران النّيل والفرات" (البخاري)


- الكوثر:
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ () قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ "، شَكَّ هُدْبَةُ (أحد الرواة)(البخاري)
وفي رواية: أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ لَيْسَ مَشْفُوفًا، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ، فَإِذَا مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " (مسند أحمد)
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليخ وسلم): مَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: " نَهَرٌ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَيْلَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ تَرِدُهُ طَائِرٌ لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ "، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليخ وسلم): " إِنَّ آكِلَهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " (الزهد لهناد بن السري وإسناده حسن ، ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث)


- البيدح أو البيدخ:
رؤيا لصحابية في اثني عشر شهيدا أقَرَّها النبي فيها:"فَقِيلَ اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذَخِ، أَوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَحِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ"(مسند أحمد ، قال ابن القيم: إسناده على شرط مسلم (حادي الأرواح) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح‏‏ (مجمع الزوائد) وقال السيوطي: إسناده صحيح (البدور السافرة) وقال الألباني: صحيح: (صحيح موارد الظمآن)